أوصى بحث ميداني أعده معهد الإدارة العامة بالرياض قدم لندوة إدارة المشاريع الحكومية التي افتتحها في وقت سابق اليوم معالي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري بإعادة النظر في صياغة مواد وإجراءات اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية تفادياً لترسية المشروعات الحكومية على المقاول الأقل سعراً وليس الأفضل فنياً وضرورة تطبيق دراسات الهندسة القيمية على المشروعات الحكومية تنفيذاً للأمر السامي بهذا الشأن والعمل على تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في مجال تطبيق دراسات الهندسة القيمية.
كما أوضحت نتائج البحث الذي أعده مدير إدارة البرامج المالية بمعهد الإدارة العامة الدكتور عبدالكريم العطوي وعضو هيئة التدريب بقطاع الإدارة الهندسية بالمعهد إبراهيم بن علي العثيمين وجود نقص في الكوادر الهندسية المؤهلة للإشراف على المشروعات الحكومية خاصة وأن حجم المشروعات الحكومية الكبير لا يتلاءم مع عدد المهندسين المشرفين عليها, وكذلك وجود ضعف في تثقيف العاملين بعمليات إدارة المشروعات بالمنهجية الصحيحة وعدم تدريب مستمر للعاملين.
وأوصى البحث في هذا الصدد بتوجيه مخرجات التعليم والابتعاث للعمل في مجال إدارة المشروعات والإشراف على المشروعات الحكومية بما يعمل على سد الاحتياج العام للجهات الحكومية .
ودعت توصية البحث كذلك إلى ضرورة توفير بيئة العمل المشجعة للمهندسين العاملين بإدارات المشروعات, مشيرة إلى وجود غياب التنسيق بين الجهات الحكومية وازدواجية في التنفيذ بين المشروعات الحكومية.
وأوصى الباحثان كذلك وضع التشريعات الخاصة بالمشروعات الحكومية ووضع معايير ومواصفات وشروط عامة لتنفيذ المشروعات ووجود قاعدة بيانات موحدة تشمل المشروعات الحكومية ومراحل الإنجاز , وكذلك جميع المقاولين والمكاتب بحيث يسهل الرجوع لها في أي وقت.
وأظهرت النتائج أن المقاول يعد الطرف الأكثر تأثيراً في تعثر المشروعات في مرحلة التنفيذ والإنشاء ولمعالجة هذا الخلل أوصى البحث بإعادة النظر في إجراءات وضوابط تصنيف درجات المقاولين وتضامنهم وإعادة النظر في ضوابط تنفيذ المشروعات الحكومية من قبل مقاولي الباطن للحد من تعدد مقاولي الباطن وتفادي تداخل المسئوليات بين المقاولين والحد من المنازعات التي تؤدي إلى توقف عمل المشروعات إضافة إلى ضبط جودة التنفيذ وعدم إعطاء المقاول مشروعات حكومية متعددة تفوق إمكانياته الفنية والبشرية.
ومن خلال الاطلاع على تحليل التباين بنوعية المشروعات ومحاور البحث تبين أن أسباب تعثر المشروعات تختلف بحسب نوعية المشروع ولذلك أوصى الباحثان بأن يتم الابتعاد عن أسلوب التعميم في أسباب تعثر المشروعات حيث تختلف الأسباب حسب نوع وطبيعة المشروع والاهتمام بمراكز البحوث والدراسات المتعلقة بتطوير النشاطات المختلفة ذات العلاقة بالمشروعات الحكومية ودعم الأبحاث العلمية .
كما أوصى البحث العلمي بطرح العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية التي تهتم بمشاكل المشروعات الحكومية في مجال دراسات الجدوى أو الدراسات القيمية أو التصميم أو التنفيذ أو الإشراف والاستفادة من التجارب الكبرى في مجال إدارة المشروعات سواء أكانت محلية أم دولية .
وظهرت نتائج البحث حول تعثر المشاريع الحكومية أن مرحلة التنفيذ والإنشاء هي أكثر مرحلة يحدث فيها التعثر بنسبة 64.2% من مجمل أفراد عينة البحث في حين كانت مرحلة التخطيط للمشروعات هي أقل المراحل تعثراً بنسبة 23.8% ممن يحدث لديهم تعثر في مشروعاتهم الحكومية.
وأوضحت النتائج المتعلقة بنوعية المشكلات المؤدية إلى تعثر المشروعات الحكومية أن 55.7 % من المبحوثين يواجهون مشاكل تتعلق بالمواد البشرية أثناء تنفيذ مشروعاتهم, مشيرة إلى أن غالبية العاملين في إدارة المشروعات الحكومية بنسبة 80.8% يرون بأن المقاول هو الطرف الأكثر تأثيراً في تعثر مشروعاتهم,
وأشارت النتائج المتعلقة بالمشروعات المتعثرة أن غالبية أفراد عينة البحث يحدث لديهم التعثر في تنفيذ المشروعات الحكومية خلال مرحلة واحدة على الأقل فقد وجد أن 84.1 % من المبحوثين يحدث لديهم تعثر في مشروعاتهم الحكومية, كما يتضح أن غالبية أفراد عينة البحث الذين حدث لديهم تعثر في مشروعاتهم أفادوا بوجود تعثر في مشروعات البنية التحتية ويشكلون ما نسبته 62.8% في حين أن الذين أفادوا بوجود تعثر في المشروعات الصناعية يشكلون 8.5% ممن حدث لديهم تعثر في مشروعاتهم الحكومية.
وأوضحت النتائج أن العاملين بإدارات المشروعات الحكومية يرون أن من أسباب تعثر مشروعاتهم الأسباب ذات العلاقة بالمقاول إذ إن 81.3% من أفراد عينة البحث يرون أن من أهم سبب تعثر مشروعاتهم وجود مشروعات كثيرة لدى المقاول مما يفوق إمكانياته الفنية والبشرية كما أن 77.9% من المبحوثين يرون أن احد أسباب تعثر المشروعات الحكومية هو عدم وجود المقاول المناسب في بعض المناطق النائية, ويرى 75.3% من المبحوثين عدم وجود حوافز مشجعة لدى العاملين في إدارة المشروعات.
تحليل التعليقات: