الطاقة في أسبوع: ارتفاع قياسي لأسعار الغاز الطبيعي في أمريكا وأسعار البروبلين عند أعلى مستوى

ارتفاع قياسي لأسعار الغاز الطبيعي في أمريكا يدفع مصدري الغاز الطبيعي المسال لتحويل الشحنات للسوق المحلي
قالت مصادر في قطاع الطاقة إن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة دفع عددًا من مصدري الغاز الطبيعي المسال (tolling contract offtakers) إلى إلغاء الشحنات المخصصة للتصدير وبيعها في السوق المحلي، حيث قفزت الأسعار الفورية للغاز إلى أكثر من 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 27 يناير قبل أن تهبط بشكل حاد إلى نحو 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في اليوم التالي، حسب تقرير لوكالة إس آند بي غلوبال.
وصلت عقود الغاز الأمريكية لشهر فبراير في نايمكس إلى 6.954 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 27 يناير، مدفوعة بموجة برد شديدة وتوقف الإنتاج في بعض الآبار، ما أدى إلى خفض تدفقات الغاز لمصانع التسييل الرئيسية في ساحل الخليج.
وتم تسجيل انخفاض في إنتاج الغاز المسال في جميع منشآت التسييل الثمانية الرئيسية في الولايات المتحدة.
وعلى الساحل الشرقي، حولت منشآت إلبا آيلاند في جورجيا وكوف بوينت في ماريلاند شحناتها إلى الشبكة المحلية عبر استيراد شحنات أو إعادة تحويل الغاز المسال المخزن إلى الغاز الطبيعي، فيما توقعت بعض المصادر إلغاء ما يصل إلى 15 شحنة.
وفي الوقت نفسه، سجلت شحنات الغاز المسال الواردة إلى الولايات المتحدة أعلى مستوى لها خلال تسع سنوات، بقيادة منشأة إلبا آيلاند، بينما توجهت عدة شحنات محملة في ترينيداد إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك ناقلة الغاز “Paris Knutsen” المحملة في 23 يناير ووصلت إلى إلبا آيلاند في 28 يناير.
وأشارت بيانات إلى أن المخاوف بشأن الإمدادات الأوروبية قد تتصاعد، مع انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية إلى 44% فقط اعتبارًا من 26 يناير، وهو أدنى مستوى موسمي منذ 2022.
ورغم تراجع الإمدادات، ظل المشترون الآسيويون على الهامش بفضل المخزونات الكافية وضعف الطلب، بينما ركز التجار على إعادة بيع الشحنات إلى أوروبا للاستفادة من فرق الأسعار بين الأسواق.
فنزويلا تعتمد النافثا الأميركية لتعويض المذيب اللازم لنقل الخام الثقيل عوضا عن روسيا

قالت مصادر رسمية وبيانات شركات تتبع الشحنات Kpler وVortexa إن شحنات النافثا المتجهة إلى فنزويلا خلال يناير جاءت بالكامل من موردي ساحل خليج الولايات المتحدة، في تحول عن المسار السابق الذي كانت تهيمن عليه الإمدادات الروسية.
وشحنّت موانئ هيوستن وبومونت وكوربس كريستي ما بين 970,000 و1.22 مليون برميل من النافثا منذ بداية الشهر، مقارنة بكميات تراوحت بين 560,000 و1.21 مليون برميل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025.
ويعود الاعتماد على النافثا إلى طبيعة الخام الفنزويلي الثقيل، الذي يحتاج إلى مزج بمذيبات خفيفة لتقليل لزوجته وتمكينه من التدفق عبر الأنابيب والنقل البحري.
وأشارت البيانات إلى دخول شركتي فيتول وترافيغورا على خط هذه التجارة، بعد تشديد الولايات المتحدة القيود على شحنات السفن الخاضعة للعقوبات وقطع الإمدادات الروسية، ما أدى إلى تحول سريع نحو الموردين الأميركيين لتأمين المذيب الضروري لاستمرار صادرات الخام.
وفي خطوة متصلة، أقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية تعديلات على قوانين النفط تتيح زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوفير ضمانات أوسع للمستثمرين، في تحول عن نهج التأميم الذي أُقر في 2006 خلال عهد هوغو تشافيز.
وشملت التعديلات إلغاء ست لوائح كانت تؤطر تأميم المشاريع الكبرى في حزام أورينوكو للخام الثقيل، إضافة إلى أصول شركات خدمات الحقول النفطية، التي سبق أن أثارت نزاعات قانونية طويلة مع شركات عالمية مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس.
أسعار البروبلين في آسيا تبلغ أعلى مستوى في 9 أشهر

ارتفعت أسعار البروبلين في آسيا إلى مستويات لم تُسجّل منذ نحو 9 أشهر، مدفوعة بارتفاع أسعار البروبان وتحسّن الطلب قبل عطلة رأس السنة القمرية.
وبلغ مؤشر بلاتس CFR الصين نحو 820 دولاراً للطن خلال 26 و27 يناير، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2025.
وجاء هذا الارتفاع في ظل شح الإمدادات بعد توقف عدة وحدات إنتاج في شمال شرق آسيا، بما في ذلك الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، إلى جانب تراجع معدلات تشغيل وحدات نزع الهيدروجين من البروبان بسبب صعود أسعار غاز البترول المسال والطقس البارد.
كما أسهم انخفاض مخزونات البولي بروبلين وزيادة الطلب من المستخدمين النهائيين في الصين في دعم الأسعار، وسط مخاوف من تقليص الإمدادات مستقبلاً نتيجة إعادة هيكلة القطاع البتروكيميائي، مع ترقب اتجاه السوق بعد عطلة رأس السنة القمرية الصيني.
كوبا تحذّر من تفاقم أزمة الوقود مع تهديدات أميركية بفرض رسوم على الدول التي تزودها بالنفط

نددت كوبا بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم على الدول التي تزوّدها بالنفط، ووصفتها بأنها «ابتزاز» يزيد الحصار والضغوط على حلفائها.
وحذّرت هافانا من أن الخطوة قد تفاقم أزمة الوقود وانقطاعات الكهرباء الناتجة عن تراجع الواردات وضعف الإنتاج المحلي.
وبحسب بيانات تتبع الشحنات من كبلر، شحنت فنزويلا نحو 15,000 برميل يومياً من الخام إلى كوبا في 2025، إلا أن هذه الإمدادات توقفت منذ منتصف ديسمبر بعد أن أوقفت الولايات المتحدة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات كانت تتحرك من وإلى فنزويلا.
كما أرسلت المكسيك نحو 19,600 برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025 بموجب اتفاق طويل الأمد، فيما شهدت واردات النفط من روسيا، الداعم الاقتصادي السابق الأبرز لكوبا، تراجعاً ملحوظاً.
وقالت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إن فرض الرسوم قد يثير «أزمة إنسانية واسعة النطاق»، فيما أشار دبلوماسي في هافانا إلى أن التهديد الأميركي قد يردع حتى أقوى موردي الوقود لكوبا، مع وجود مؤشرات على تردد المكسيك بشأن الشحنات المستقبلية.
ويبلغ الطلب المحلي في كوبا نحو 140,000 برميل يومياً، بينما تعتمد على واردات فنزويلا والمكسيك والإنتاج المحلي للخام الثقيل عالي الكبريت، ما يجعلها عرضة لتفاقم النقص وانقطاعات الكهرباء إذا توقفت الشحنات أو فرضت الرسوم.
شركة النفط الهندية ترفع وارداتها من النفط الأمريكي وتستهدف الفنزويلي

قال أرفيندر سينغ ساهني، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الهندية، إن الشركة تمتلك القدرة على معالجة النفط الفنزويلي الثقيل وعالي الكبريت، وتبقى منفتحة على تقييم شراء النفط الفنزويلي عند توفره.
وأضاف أن الشركة تعمل على زيادة وارداتها من النفط الأمريكي، حيث ارتفعت هذه الواردات من نحو 2% إلى 7% من سلة مشترياتها خلال العام المالي 2025-26، مدفوعة بقيمة هذه الخامات لنظام التكرير والفرص الاقتصادية للمصافٍ الهندية.
وأوضح ساهني في مقابلة مع نشرية بلاتس، أن الشركة ستواصل شراء النفط الخام من مناطق متعددة، بما في ذلك روسيا، مع الالتزام الكامل بالقيود والعقوبات التجارية السارية، ضمن استراتيجية تهدف إلى التنويع وتعزيز أمن الطاقة.
وأكد ساهني أن الاستراتيجية المستقبلية للشركة تشمل تطوير قاعدة التكرير والبتروكيماويات، مع زيادة القدرة التكريرية إلى 98.4 مليون طن سنوياً بحلول 2028، وتكثيف التكامل بين المجمعات البتروكيماوية إلى نحو 15% بحلول 2030، مع التركيز على المنتجات عالية الهامش والقيمة المضافة.
إكسون موبيل تؤكد امتلاكها تكنولوجيا لخفض تكلفة إنتاج النفط الفنزويلي إذا توفرت الظروف المناسبة

قالت شركة إكسون موبيل إنها تمتلك التكنولوجيا التي يمكن أن تقلّص تكلفة إنتاج النفط الخام الثقيل في فنزويلا إذا توفرت الظروف الملائمة للعودة للاستثمار في البلاد.
وأكد دارين وودز، المدير التنفيذي للشركة، أن خبرة إكسون موبيل في تطوير موارد النفط الثقيل في كندا تمنحها ميزة في خفض التكاليف ورفع معدلات الاستخلاص مقارنة بالظروف الحالية.
تكلفة استخراج النفط الخام الثقيل في فنزويلا تُعد من بين الأعلى عالميًا، إذ تقدر الأبحاث الحديثة أن تكلفة إنتاج برميل النفط الثقيل قد تصل إلى نحو 45–80 دولاراً للبرميل بعد احتساب متطلبات المعالجة والنقل وإعادة التأهيل الكامل للبنية التحتية المتدهورة، وهو ما يتجاوز كثيرًا تكلفة بعض أنواع النفط في الأسواق الأخرى.
وأشار وودز إلى أن الشركة لا تزال بحاجة إلى وضوح حول الشروط المالية والقانونية قبل العودة إلى السوق الفنزويلي، لكنه رحّب بخطوات الإدارة الأمريكية لحل التحديات السياسية والاقتصادية في البلاد. كما كرّر عرض إرسال فريق فني لتقييم وضع قطاع الطاقة هناك وتقديم توصياته.
لوك أويل توافق على بيع معظم أصولها الخارجية لشركة أميركية

وافقت شركة "لوك أويل" الروسية على بيع غالبية أصولها الخارجية لشركة الاستثمار الأميركية الخاصة "كارلايل غروب"، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط الغربية على قطاع الطاقة الروسي.
ولا تشمل الصفقة أصول "لوك أويل" في كازاخستان، بحسب بيان الشركة، التي أكدت أن إتمام العملية يخضع لموافقات الجهات التنظيمية، بما في ذلك مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فيما تواصل مفاوضاتها مع مشترين محتملين آخرين.
ولم تكشف الشركة عن تفاصيل الصفقة أو المواقع المشمولة بها، ولا عن قيمتها المالية أو شروطها.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت "لوك أويل" ونظيرتها "روسنفت" على القائمة السوداء العام الماضي في إطار تشديد الضغط على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، ما دفع بعض الحكومات إلى طلب تراخيص خاصة للسماح باستمرار عمليات الشركة الدولية.
تُعد "لوك أويل" أكثر شركات النفط الروسية تنوعاً دولياً، بامتلاكها حصصاً في مصاف بأوروبا واستثمارات في حقول نفط من مصر والعراق إلى كازاخستان، إضافة إلى شبكة تضم نحو 5300 محطة وقود في 20 دولة.
إلا أن عملياتها الدولية واجهت صعوبات، منها مشاكل في أنظمة الدفع بالولايات المتحدة وتقديم طلب إفلاس لوحدة التجزئة الفنلندية "أوي تيبويل أب".
ومن المقرر انتهاء معظم التراخيص الخاصة التي تسمح ببعض العمليات الدولية في 28 فبراير، ما يزيد الضغوط على مستقبل أصول الشركة خارج روسيا.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: