خالد المخيزيم رئيس مجلس إدارة«آلاء الجزيرة»: قانون الخصخصة ملغم باستثناءات..ولا أعتقد بأن الحكومة جادة في تنفيذه
انتقد رئيس مجلس إدارة شركة «آلاء الجزيرة» لصناعة المصاعد والابواب الكهربائية خالد المخيزيم الحكومة في تعاملها مع الملف البيئي لمنطقة أم الهيمان حيث وصف التحرك الحكومي بأنه إرضاء لخواطر بعض نواب مجلس الأمة.
وأشار المخيزيم في لقاء خاص مع «الوطن» الى ان قانون الخصخصة ملغم باستثناءات..ولا اعتقد بأن الحكومة جادة في تنفيذه مضيفا الجميع مع الخصخصة بالشكل السليم ولا اعتقد بأن القانون الحالي سيخدم القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.
ولفت الى ان قانون العمل الأهلي أثر سلبيا في القطاع الخاص حيث زادت المكافآت والامتيازات مما يؤدي الى ارتفاع تكلفة الإنتاج متسائلا كيف نفسر الزيادات المالية والكوادر الخاصة للعاملين في الحكومة في ضوء اقرار قانون العمل الأهلي؟
ونوه بأن البنك الصناعي تسمية بلا محتوى ولا يختلف عن البنوك الأخرى مضيفا لماذا لا توجه جهود هيئة الصناعة نحو سحب القسائم الصناعية من المضاربين والمتاجرين؟.
وقال إن الهجرة باتت الملاذ الأخير والمتنفس للإبداع الصناعي بعد اكتشاف ان وعود توزيع الأراضي الصناعية وهمية متابعا اذا كانوا يريدون تطفيش المصنعين فنحن نستجيب بنقل مصنعنا الى السعودية لافتا الى ان نسبة التصدير الى الخليج %60 ولدينا فرع في السعودية وقطر.
وعن تداعيات الأزمة المالية قال المخيزيم القطاع الصناعي الاقل تأثرا لأنه قطاع تشغيلي حيث واجه الأزمة بالتركيز على التصدير الى الخارج واصفاً الشركات الاستثمارية بأنها خرجت عن نطاق أهدافها ثم دفعت الثمن باهظاً.
وعن ابرز المعوقات التي تواجه تطوير المناخ الصناعي قال المخيزيم ان لب مشكلة الصناعة هو عدم وجود قسائم صناعية وان معظم ما يسمعه الصناعيون مجرد وعود وتصريحات وسراب لاتعدوا كونها أوراقا ووعودا بالتخصيص لا تغني ولا تسمن من جوع وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* كيف استطعتم الحصول على شهادة المواصفات الأوروبية لصناعة المصاعد والأبواب الكهربائية؟
- صناعة المصاعد ذات طابع خاص ولها تقنية معتمدة خاصة فنحن الوحيدون في الشرق الأوسط الذين حصلنا على شهادة أي سي وهي تعني شهادة الاعتماد للمواصفات الأوروبية وهي التي تمكنا من التصدير الى الدول الأوروبية ولقد قمنا باستدعاء شركة من بريطانيا لتقييم صناعتنا للحصول على هذه الشهادة وكذلك حصلنا على شهادة بريطانية خاصة بصناعة الأبواب الكهربائية البريطانية والشهادة هي من مؤسسة المواصفات والمقاييس البريطانية ونحن الأوائل في الشرق الأوسط الذين حصلنا على تلك الشهادتين وصناعة الأبواب والمصاعد تمثل مراحل متخصصة فالصناعة في أوروبا في هذا المجال تقوم على مراحل تتم صناعتها كل على حدة فهناك أجزاء يتم تصنيعها بصورة منفردة كل على حدة فكل مصنع يقوم بصناعة جزء معين واستطعنا ان نقوم بصناعة مصاعدنا بنسبة %74 ويعني ذلك أننا نقوم بتصنيع %74 من أجزاء المصعد وهذا انجاز ونحن الوحيدون في الشرق الأوسط الذين نصنع أبوابا كهربائية أوتوماتيكية ونصدر إنتاجنا الى الخارج ولقد بلغت نسبة التصدير الى الدول الخليجية %60 من إنتاجنا ولدينا فرع في المملكة العربية السعودية وأيضا فرع في قطر.
الخطة التنموية
* ما هو رأيكم بالخطة التنموية البالغة 37 مليارا؟ وكيف يمكن أن تكون الخطة داعمة للصناعة؟؟
- القطاع الصناعي كان يعاني من ركود بسبب الأزمة ونحن لدينا أمل في ان الخطة ستكون داعمة للاقتصاد الوطني فخطة بهذا الحجم من الأموال بلا شك ستنعش الوضع الصناعي بسبب المشاريع الضخمة المرتقبة والتي هي داخلة من ضمن الخطة.
الخصخصة
* كيف ترى قانون الخصخصة؟
- لا اعتقد بأن الحكومة جادة في قانون الخصخصة فالقانون جيد في مضمونه حيث يحارب الفئات التي تنهش في جسد الحكومة بالفساد فالخصخصة ستقضي على الفساد وعلى البيروقراطية والروتين في القطاعات والأجهزة الحكومية المترهلة.والقانون من وجهة نظري ملغم بسبب ان القطاع النفطي تم استثناؤه من قانون الخصخصة صحيح ان الثروة النفطية ثروة قومية ولكن لماذا لا يتم تخصيص المصافي النفطية؟ فهي فرصة لتطوير أدائها وزيادة إنتاجها ولقد نجح القطاع الخاص في ذلك وكانت له تجاربه خارج الكويت فلو تم اطلاق يد القطاع الخاص سنجد ان الأمور ستزدهر اقتصاديا وأنا أرى ان حتى وزارات الدولة بحاجة الى تخصيص بعد ان أصبحت مرتعاً للبطالة المقنعة وأنا شخصيا متشائم من هذا الموضوع فالأمور لا تؤخذ بالتمني والجميع مع الخصخصة بالشكل السليم ولا اعتقد بان القانون الحالي للخصخصة سيخدم القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بالشكل المطلوب.
* في اعتقادك..ما مدى تأثر قطاع الصناعة بالتداعيات السلبية للأزمة المالية في الكويت؟ وما حجم تأثرها؟
- تأثر القطاع الصناعي كان الأقل حدة بسبب انه قطاع صناعي تشغيلي أما القطاعات الأخرى مثل الاستثمارية والعقارية فلقد اتجهت بعض شركاتها نحو الاستثمار بأنشطة خارجة عن نشاطها الرئيسي فتسببت لها هذه الاستثمارات بخسائر عظيمة حيث برزت شركات أيام الطفرة المالية بشكل سريع وغير مدروس كما ان عدم وجود قيادات ادارية ماهرة بصورة كافية كانت نتائجها على الاقتصاد وعلى بعض الشركات كارثية فالأزمة لم ترحمهم فتسارع الأمور أثناء الطفرة المالية جعل البعض يطمع في تحقيق مكاسب لم تكن مدروسة فالتسرع بالاستثمار دون دراسات وافية أصبحت نتائجه الآن خسائر في الميزانية فالأمور لم تؤخذ بتدرج بل كانت بتسارع شديد فكانت الشركات تأخذ قروضاً بمبالغ اكبر من قدرتها على تسديدها مما أدى الى ظهور الأزمة وانفجار الفقاعة الاستثمارية لدى بعض الشركات.
حجم الطلب
* هل انخفض حجم الطلب على منتجات المصنع نتيجة الأزمة المالية؟
- بالنسبة لنا في صناعتنا فلقد عوضنا الهبوط في المبيعات المحلية بالاتجاه نحو تعزيز التصدير الى الخارج فتنويع أسواقنا وامتلاكنا تكنولوجيا التصنيع وعدم اعتمادنا على سوق واحد جعلتنا بمأمن واستطعنا ان نزيد إنتاجنا ونصدر الى الأسواق المجاورة.
التمويل
* هل تعاني الشركات الصناعية من أزمة الحصول على التمويل من البنوك؟
- نحن لم نستفد من البنك الصناعي وقد أردت يوما ما ان اشتري آلات عن طريق البنوك فوجدت ان البنك الصناعي لا يختلف عن البنوك الأخرى في الفائدة البنكية التي يأخذها وهذا معناه ان البنك أصبح بنكا تجاريا يعمل في المجال التجاري مثل البنوك الأخرى فالبنك الصناعي يجب ان يكون له دور اكبر في دعم الصناعة من ناحية التسهيلات البنكية والفوائد فالبنك الصناعي تسمية بلا محتوى.
العمل الأهلي
* ماهو رأيك بقانون العمل الأهلي الجديد؟
- بلا شك اثر هذا القانون في شركات القطاع الخاص بصورة سلبية فلقد زادت المكافآت مثل مكافأة نهاية الخدمة والامتيازات للعامل على حساب صاحب العمل مما سيؤدي الى ارتفاع التكلفة المادية في الإنتاج وسيؤدي الى ارهاق صاحب العمل فالسوق الآن لا يسمح بزيادة الأسعار وهذا القانون يكبله بسبب تكلفته المادية عليه فالقانون السابق كان منصفا.
نحن لسنا ضد العمال ونضع الميزان على أنفسنا فالذي يتلاعب بالقوانين أيضا سيجد فرصة للتلاعب والتهرب من القانون فنحن لسنا ضد حقوق العمال فلماذا تفرض أعباء زائدة على القطاع الخاص بأمور نحن في غنى عنها وأين المصلحة الوطنية منه فالأموال التي يحولها العاملون الى الخارج لا تستفيد الكويت منها بشيء فهل كان هذا القانون لتشجيع الكويتيين على العمل في القطاع الخاص اذا كان كذلك فكيف نفسر الزيادات المالية الحكومية والكوادر الخاصة التي أقرتها الحكومة أخيرا فهل أصبح القطاع الحكومي منافساً للقطاع الخاص في استقطاب العمالة الوطنية فاذا كان كذلك فبالتأكيد لن يترك الموظف عمله الحكومي المريح ليذهب الى العمل الجاد في القطاع الخاص فهذا السؤال نوجه الى الحكومة؟؟.
إغلاق المصانع
* لقد صدرت قرارات عدة باغلاق بعض المصانع بحجة أنها تلوث البيئة فما تعليقك؟
- التلوث أصبح موضوعا سياسيا شائكاً وللأسف المشكلة أيضا في الحكومة بحيث انها أصبحت تجاري الأمور بدون تخطيط ورؤية فمجرد ان قامت مجموعة من النواب بتهديد الحكومة حول موضوع تلوث أم الهيمان استنفرت الحكومة أجهزتها في الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة لتقوم بحملات تضييق على الصناعيين بدون دراسة وتنسيق فاذا كان كلام النواب صحيحاً أين كان دور الهيئة العامة للبيئة والصناعة في السنوات الماضية؟ أنا أقول ان المثل «سكت دهرا ونطق كفرا» ينطبق على تصرفات الأجهزة الحكومية.
فلقد وجدوا ان الحلقة الأضعف هي صناعة القطاع الخاص المتمثل في مصانع الشعيبة اما التلوث النفطي الحكومي فلا يجرؤ احد على الاقتراب منه فكيف تقنعني بأن المصانع الصغيرة في منطقة الشعيبة لا تمثل حتى %2 من التلوث الموجود في المنطقة وكل من يسكن في المنطقة العاشرة يعرف ان الروائح وانبعاث والغاز تأتي من المنشآت والمصافي النفطية فكيف تشن حملة على مصانع قليلة في الشعيبة لتقنع سكان أم الهيمان وتخدعهم بان المشكلة في عدد من مصانع القطاع الخاص.
معوقات
* ماهو ابرز المعوقات التي تواجه تطوير المناخ الصناعي في الكويت؟
- القسائم الصناعية هي لب المشكلة الصناعية ولقد كانت لي مطالبات عديدة مع الهيئة من اجل السماح لي بالتوسع في المصنع وللعلم الأرض الآن التي نقيم عليها مصنعنا هي ارض صناعية اشتريتها بحر مالي ولم تخصص لي من قبل الهيئة العامة للصناعة فمسلسل المعاناة مع الهيئة هو منذ مطالبتي لهم بالتوسع في المصنع فكل الذي حدث انهم أعطونا ورقة بوعدنا بتخصيص ارض توسعة لنا في المناطق التي ستقيمها الهيئة العامة للصناعة مع القطاع الخاص بنظام البي أو تي فالموافقة التي حصلنا عليها هي مجرد موافقات ورقية لا نعلم جديتها واذا أمعنا النظر في هذه الموافقة فإنها بخلاف ما تم طلبه من قبلنا في الدراسة التي وافق عليها المختصون في الهيئة فالدراسة التي قررتها الهيئة كانت مساحة 7 آلاف متر مربع ولكن عدلت من قبل الهيئة الى 4 آلاف متر مربع فالمساحة التي سمحوا لنا فيها هي اقل من طموحاتنا مما جعلني ألجأ الى المسؤولين وكان من ضمنهم وزير التجارة السابق فجعلهم يزيدون لي 1000 متر فقط فالأمر أصبح مساومات على قسائم صناعية مبهمة غير موجودة الى الآن فكل هذه المفاوضات والتخصيصات والجهود التي تبذل في تنفيذ الدراسات وتقييمها وقياسها ومراجعتها وتدقيقها كل هذه الاجراءات هي على ورق فكل هذه الأمور هي وعود تعطى من قبل الهيئة الى المستثمرين الصناعيين ولا تجد الى ارض الواقع أي سبيل.
المضاربة
* برأيك كم تبلغ نسبة مستخدمي القسائم الصناعية في المضاربة والجادين؟
- هناك طلبات غير جادة بالفعل تهدف الى الاستحواذ على الأرض والمتاجرة والمضاربة فيها لذلك يجب على الهيئة العامة للصناعة ان تتخذ الآلية المناسبة لمنع ذلك مثل متابعة الطلب وتخصيص مدى زمني معين لاقامة المستثمر لمصنعه فبوجود معايير وآليات معينة يجب ان تسحب القسيمة من غير الجادين واعتقد بأن الهيئة لديها المعايير المناسبة لسحب القسائم ولكنها لا تفعل ولا تنفذ.
فاستنفار الهيئة الأخير وحشد الجهود لاغلاق المصانع لماذا لا يوجه نحو سحب القسائم الصناعية من الذين يؤجرونها في الباطن ولا يستخدمونها لأغراضها الصناعية فالقضية البيئية مفتعلة هذا السؤال نوجه الى الجهات المعنية.
هجرة الصناعيين
* ما أسباب هجرة رؤوس الأموال الصناعية الى الخارج؟
- الهجرة باتت الملاذ الأخير والمتنفس للإبداع الصناعي بسبب كثرة الوعود الوهمية التي يسمعونها عن قرب توزيع الأراضي الصناعية فكل وزير يأتي نسمع وعودا لكنها لا تنفذ وأنا بدأت افكر في العمل على نقل مصنعي الحالي من الكويت الى السعودية ولقد تم تخصيص ارض لنا هناك وسنباشر بناءها ونقل المصنع اليها وهذه هي النتيجة التي يريدونها تطفيش المصنعين الكويتيين.
فالكويت أصبحت بيئة منفرة وطاردة للصناعيين وبالمقابل هناك دول خليجية حاضنة وجاذبة للصناعة لما تتمتع به هذه الدول من تسهيلات وتراخيص واجراءات مرنة ناهيك بالتشجيع الفعلي للصناعة لذلك أنا من الصناعيين الذين يخططون الى الهجرة بسبب عدم السماح لنا بالتوسع والعمل في بلدنا.
استراتيجية غريبة!!
قال خالد المخيزيم إن وضع القسائم الصناعية في استراتيجية الحكومة غريب..فكيف نفسر اهتمام الدولة بتخصيص قسائم زراعية بمئات آلاف الأمتار للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية وأخرى لتربية الحيوانات فهل نملك مثلا ثروة حيوانية وهل الكويت بلد زراعي؟ أما القسائم الصناعية فهي آخر ما يفكرون به تصور بلدا تمنح فيه قسائم هجن وماشية وأراضي زراعية لتحول الى استراحات بدون إنتاج.
هل هناك رقابة بيئية على القطاع النفطي
أشار المخيزيم إلى أن الأداء السياسي لأعضاء مجلس الأمة بدأ ينحدر الى المراهقة السياسية حيث يلجأ إلى التهديد والتلويح للحكومة بان تغلق المصانع في الشعيبة أو نستوجب سمو رئيس مجلس الوزراء وهذه الأسلوب مرفوض فالمصانع أنشئت بقوانين ولا يمكن أن تقوم بإغلاقها بدون مبررات فهناك قضاء وأدلة يجب اثباتها على هذا التلوث فالمصانع مرخصة أصلا من الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة وهناك مراقبون وكشوف تفتيش فأين ذهبت هذه الأمور فالواجب على الحكومة ان يكون لها موقف دفاع عن المصانع وليس الهجوم عليها نتيجة تصريح معين من بعض أعضاء مجلس الأمة فالأمر أصبح ارضاء خواطر نيابية وناخبين على حساب المصانع الوطنية وايهام الناس بان التلوث يأتي من مصانع قليلة في الشعيبة والسؤال الذي يجب أن يوجه الى أعضاء المجلس هل الصناعة زحفت على المناطق السكنية أم العكس المناطق السكنية هي من زحفت على المناطق الصناعية؟ فكيف تنشأ منطقة سكانية في منطقة تلوث نفطي؟ ولماذا لم تلجأ الجهات المعنية لاستشارة بيوت استشارية عالمية مختصة بدراسة التلوث يمكن ان تقدم تقريرها حول هذا التلوث؟ وكيف يمكن مكافحتها؟ فهناك وسائل كثيرة للحد من التلوث فهل طلبت الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للبيئة من المصانع تركيب معدات ثم مخالفة ذلك وأيضا ماذا عن مراقبة القطاع النفطي هل هناك رقابة على القطاع النفطي؟ هل يلتزم القطاع النفطي بتركيب معدات لمكافحة التلوث؟.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: