نبض أرقام
06:53 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/03
2026/04/02

عقاريون: ضمانات «قانون التطوير» متواضعة وقد لا تمنع التلاعب

2014/05/06 الوسط
رأى عاملون في القطاع العقاري أن العقوبات المقترحة في أول قانون ينظم التطوير العقاري في البحرين ويبحثه مجلس النواب اليوم (الثلثاء) «متواضعة» وقد لا تشكل رادعاً قوياً لعدم المتلاعبين بنشاط التطوير العقاري في الوقت الذي تكتظ فيه المحاكم بالمنازعات العقارية وقضايا المشروعات المتعثرة.

ومن المقرر بحسب جدول الأعمال، أن يناقش مجلس النواب تقرير لجنة المرافق العامة والبيئية بخصوص مشروع قانون (مصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس الشورى) بشأن ضمانات التطوير العقاري، ومشروع قانون بشأن التطوير العقاري المرافق للمرسوم الملكي رقم 42 لسنة 2012.

وأدخلت لجنة المرافق في مجلس النواب تعديلات مقترحه منها أن توفير المطور خطاب بإيداع 20 في المئة من قيمة المشروع في حساب الضمان قبل البدء في المشروع وذلك بعد أن تحفظت بعض الجهات التي تم استشاراتها على توفير ضمانات بكامل قيمة المشروع.

ورأى سعد السهلي وهو أحد أصحاب المكاتب العقاري وأصحاب الخبرة اللذين ساهموا في وضع القانون أن الغرامات التي تقدر بعشرة آلاف دينار والتي ينص عليها القانون كعقاب في بعض الحالات قد لا تكون رادعة.

وقال السهلي «10 آلاف دينار بسيطة وكثير من الشركات التي تسوق مشروعات بملايين الدنانير لن تجد صعوبة في دفعها».

واقترح السهلي أن تكون الغرامات تقدر بنسبة مئوية من حجم المشروع أو أن تتناسب مع المبالغ لكل مشروع وطبيعته.

ويفرض القانون الجديد، الذي يتم مناقشة مسودته في مجلس النواب، غرامة 10 آلاف دينار أو حبس لمدة سنة في حالة القيام عرض أو بيع وحدة على الخريطة دون الحصول على ترخيص، أو مزاولة نشاط التطوير العقاري دون ترخيص، أو الامتناع عن تسليم الوحدة المبيعة ونسخة من الرسوم في الميعاد.

كما تصل الغرامات إلى 30 ألف دينار وسجن لمدة خمس سنوات في حالة بيع عقارات في مشروعات وهمية، أو تقديم بيانات غير صحصحعه للحصول على ترخيص من دون العلم بذلك والمدققين في المشروع بتقديم تقارير كاذبة وأخيراً معاقبة المهندس الاستشاري الذي اعتمد مستندات غير دقيقة للمشاريع مع علمه بذلك.

وذكر السهلي «أنا من الذين شاركوا في وضع هذا القانون وأعتقد أن تنظيم التطوير العقاري والوساطة والإيجارات تأخر كثيراً هناك ثلاثة قوانين نطالب بإصدارها منذ سنوات وللأسف يحدث تأخير وهذا ليس في صالح السوق».

مشكلات الالتزام بموعد التسليم

وأردف السهلي إلى أنه شخصياً أحد الذين تعرضوا لمشكلات مع المطوّرين في المشروعات التي أستثمر فيها «وعدونا أنهم سينتهون خلال 3 سنوات والآن 7 سنوات ولم ينجز المشروع».

ويشرح السهلي مشكلات أخرى تتعلق بعدم تطابق المخططات التي يتم تسويقها «تسوق مخططات بها شلالات ولكن على مع الواقع لا يوجد شيء».

واعتبر السهلي أن تحديد نسب للبناء قبل عملية البيع ضرورية «في دبي فعلوها لقد عانوا كثيراً في السنوات الماضية ولذلك فإن المطور عليه البدء بالتطوير وأن يكون هناك بالفعل شيء على الأرض».

وينص القانون على إنشاء سجل قيد لمشاريع التطوير العقاري يتم فيه تسجل المشروعات، إلى جانب تقديم المطور مبلغ ضمان يبلغ 20 في المئة من قيمة المشروع كشرط للحصول على الترخيص.

واعتبر السهلي أن صدور القانون قد لا يكون مهماً في حد ذاته «المهم هو التطبيق هناك بنود ممتازة مثلاً في قانون 1976 ولكنها للأسف لا تطبق، أعتقد أن معيار النجاح ليس في إصدار القانون فقط بل التطبيق بالدرجة الأولى».

«لا ضرر ولا ضرار»

من جانبه، اعتبر رئيس لجنة القطاع العقاري في غرفة تجارة وصناعة البحرين حسن كمال أن القوانين الجديدة ستعطي دفعة إلى السوق العقاري وإذا ما تم إقراره سيعطي «ضمانة لجميع المتعاملين».

واقترح كمال أن يتم دمج قانوني الضمان العقاري والتطوير العقاري في قانون واحد.

وقال كمال «العقار البحريني مرغوب في دول الخليج ووجود هذا القانون هو الدرع المنيع الذي سيحقق جميع المتعاملين الثقة والحقوق ويعطيهم التوازن في القرارات الاستثمارية والتوازن بحيث يصبح السوق العقاري قادراً على النمو بشكل مريح».

وأوضح أن القانون سيكون مكملاً للمنظومة مشجعاً وجاذباً للاستثمار وناهيك أننا سنكون رواداً بمثل هذا القانون رغم أنني أعتقد أن دبي سبقتنا في هذا المجال».

وأشار كمال أن لجنة العقارات في الغرفة بحثت في وقت سابق القوانين من خلال مجلس الشورى «كانت هناك لقاءات مع بعض النواب وتدارسنا وطرحنا مرئيات الغرفة ونأمل بسرعة إقرار القوانين».

وسئل عن ملاءمة الغرامة ونسبة الضمانات المصرفية التي تفرض على مشروعات التطوير العقاري في مسودة القانون أشار كمال «لا ضرر ولا إضرار ينبغي أن يكون هناك توازن».

وتابع «الهدف هو منح تسهيلات للمطورين هناك ما يكفي من التزامات على المطورين، ولا يعني وضع التزامات تؤدي إلى عرقلة المسيرة العقارية 20 في المئة معقولة ويمكن من خلالها العملية العقارية أن تستمر».

ومضى بالقول «القانون ليس بقرآن نازل من السماء، يمكن التعديل عليه ينبغي علينا أن نعيش التجربة، يمكن القبول بالمتاح ونعيش التجربة خمس أو سبع سنوات ثم التعديل بما هو مناسب».

تحذير من عمليات البيع المشبوهة

أما رئيس جمعية البحرين العقاري ناصر الأهلي فاعتبر أن قانون التطوير العقاري من «القوانين المهمة» خصوصاً مع وجود بعض المشروعات شبه الوهمية أو غير المضمونة»

وتابع الأهلي «طرحنا هذا القانون في حوار التوافق الوطني والذي لقي إجماعاً عليه».

ونبه الأهلي «أحذر من عملية البيع التي تحدث في بعض المشاريع التي لا نملك ضمانات على استمرار العمل فيها مثل استمرار المشروع أو عدم التأكد من الالتزام بموعد لانتهاء المشروع».

وأشاد الأهلي بمناقشة مجلس الوزراء المشاريع المتعثرة وسبل إيجاد حلول لها لكنه أوضح «ليس أي مشروع يمكن دعمه بعض المشاريع قد تكون غير موجودة وأخرى توقفت من سيعوّض الكثير من المشترين في بعض هذه المشاريع».

ورأى الأهلي أن قانون الضمان والتطوير العقاري «لابد من وجوده» لكنه شكك في أن ترى هذه القوانين النور قبل صيف هذا العام مع «إذا ما تمت مناقشته في مجلس النواب سيحول على الشورى، ومع نهاية الشهر الجاري سينتهي دور الانعقاد التشريعي».

مقترح القانون يعاني من قصور

ورأى الأهلي أن مقترح القانون مازال يعاني من قصور في بعض الأمور خصوصاً فيما يتعلق بالضمانات والجهة المعنية بتطبيق القانون «هل هي وزارة العدل أو التسجيل العقاري» .

واعتبر الأهلي أن حساب الضمان المصرفي والمقترح بنسبة 20 في المئة في مسودة القانون والغرامات التي تبدأ بعشرة آلاف دينار «قليل»، وأوضح «هناك مشروعات بالملايين في بعض المناطق ولن تكون هناك صعوبة في العشرة آلاف دينار المفروض أن يكون هناك شيء واقعي وملموس لعملية الضمانات».

وقال الأهلي «المشكلة ليس في إصدار القانون بل في التطبيق، لقد جلبنا تجربة دائرة الأراضي في دبي للبحرين وتجربة دبي ثرية جداً في مجال القوانين والتطبيق ونأمل الاستفادة منها».

أخذ مختلف الآراء

من جانبه، أكد رئيس جمعية التطوير العقاري عارف هجرس على أهمية أخذ آراء شركات التطوير في إقرار القوانين العقارية «جمعية التطوير العقاري تمثل 18 شركة تطوير عقاري رئيسية في البلاد ومن أهدف الجمعية التعبير عن آراء القطاع في القوانين والتشريعات».

وأشار هجرس إلى أن جمعيته رفعت نحو 13 مقترحاً تتناول التتظيمات والقوانين التي تتعلق بالعقارات منذ سنوات.

وأوضح هجرس «ليس من المناسب إصدار القوانين دون أخذ آراء السوق والاستماع لهم ليكون القانون متكاملاً».

وأشار هجرس إلى تجربة دبي في إصدار قانون تنظيم العقارات «إنه قانون متطور لقد أخذوا بتجارب سنغافورة وأستراليا وعدد من الدول لبلورة قانون يناسبهم».

ودعا هجرس الحكومة ومجلس النواب للاستماع إلى آراء شركات التطوير العقاري المعنية بمشروع قانون تنظيم التطوير العقاري قبل عملية بحث وإصدار القانون، معتبراً بأن جمعيته هي الممثلة لمعظم شركات التطوير الرئيسية العاملة في البلاد.

الضمانات مهمة

من جهته، رأى مدير عام شركة بوابة دلمون والتي تعمل على تطوير وتسويق مشروعات عقارية، عبدالله علي أن الضمانات التي يقدمها المشروع للمشترين هي من أهم الأمور التي يجب أن يتم تنظيمها.

وقال «نحن في بوابة دلمون نطلب ضمانات عند التسويق لأي مشروع»، لكنه أشار إلى أن موضوع الضمانات يحتاج إلى تنظيم واضح في القانون.

وتحدث عبدالله عن ضرورة الفصل بين «الشريك والمشتري»، إذ رأى أن معاملة المشتري كأنه شريك من المشروع أوقع عدداً من مشروعات التطوير العقاري في ورطة، إذ اعتبر أن تمويل عمليات البناء من أموال مشتري العقارات وحصولهم على أسعار تجارية غير صحيح.

وتابع «يجب التوضيح عند الدخول كشريك، فأنا أدفع نسبة معينة من المشروع وأحصل على أسعار أفضل في الوحدات».

وأكد «للأسف يحدث هناك خلط بين المشتري والشريك».

وعن موضوع الغرامات وما إذا كانت عشرة آلاف دينار أو إيداع 20 في المئة من قيمة المشروع في حسابات بنكية كافية، قال «لا أعتقد أن هذه المبالغ أو النسب ستكون كافية يجب أن تكون الضمانات التي تمنح للمشترين أكبر».

قانون مُنتَظَر من سنوات

من جهته، أكد مدير العمليات في شركة بيجاسس للعقارات عادل المطلق والذي على اطلاع في إعداد قوانين لتنظيم العقارات في دبي أن «هذا القانون منتظر منذ سنوات».

وعن موضوع الضمانات، أوضح المطلق أن الضمانات قد لا تنحصر بموضوع الحسابات والإيداعات أو الغرامات بل هناك عدة أفكار مطبقة في دول أوروبية وأميركية مثل حسابات Escrow Account والتي تتيح الصرف على مشروع التطوير العقاري من حسابات مخصصة وتشكل نوعاً من الضمانة.

وتابع «يقوم البائع والمشتري بإيداع المبالغ في الحساب المصرفي ويتم صرف المبالغ من الحساب لإنشاء المشروع عن طريق البنك الذي يتحفظ على المبالغ». إذ تسترجع الأموال للمشترين في حال إخلال المطور باستكمال المشروع.

وأوضح أن البنك يقوم بتمويل بناء المشروع مع ضمانة الحساب، إذ لا يقوم البنك بالصرف من المبالغ الفعلية في الحساب «هذا الفكرة مستخدمة على مستوى العالم».

وأشار إلى إمكانية دخول البنك في المشروع وإكماله واسترجاع الأموال التي أعطاها للمطور في حالة عدم قيام المطور بإنجاز المشروع.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.