شهدت حركة مبيعات سوق الذهب انتعاشاً ملحوظاً مع مطلع شهر رمضان المبارك بنسبة تجاوزت 50% مقارنة بالشهر الماضي نظرا لإقبال المواطنين والمقيمين على شراء المعدن النفيث وتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 ما بين 130- 136 ريالاً وذلك بحسب الأسعار اليومية على مدار الأسبوعين الماضيين.
وأكد عدد من تجار الذهب على أن السوق المحلية تنتعش سنويا في شهر رمضان المبارك، مشيرين إلى أن الأسعار تعتبر منخفضة في هذه الأيام الأمر الذي ساهم في زيادة الإقبال على الشراء.
وأوضحوا أن نسبة الشراء تتفاوت ما بين الاقتناء الشخصي وبين الادخار، إلا أن الشهر الكريم يمتاز بإقبال كبير على الزينة والشراء للاستخدام الشخصي، وفي الوقت نفسه يعتبر الذهب بالنسبة للكثيرين ملاذا آمنا للزينة وللادخار والاستثمار في آن واحد.
ولفتوا إلى أن القطريين والعرب والهنود يتصدرون عمليات الشراء بالأسواق منوهين بأن المشغولات التراثية تتصدر المبيعات.
وفي هذا الصدد أكد عوض اليافعي مسؤول بمحل الصلاحي للذهب والمجوهرات أن الإقبال على شراء الذهب في هذه الأيام أصبح أمراً مغرياً عقب نزول أسعاره عما كان عليه في نفس الوقت من العام الماضي، مشيراً إلى أن الارتفاع والهبوط في أسعار الذهب لا يمكن التحكم به، ولا علاقة للتجار بذلك الارتفاع أو الهبوط، وإنما الأمر مرتبط بالسوق العالمية للذهب، وبطبيعة العرض والطلب، والظروف الدولية وحركة بيع البترول والدولار.
وأضاف اليافعي بأن السوق تشهد أياماً جيدة وأخرى غير ذلك، ولكن ما نشهده في الشهر الفضيل هو إقبال جيد على مدار الشهر، وهذا ما يدفع الكثيرين من بائعي الذهب للتمسك بأسعارهم بدلاً من المساومات التي كانت تحصل في السابق حينما كان الإقبال ضعيفاً، وهذا أيضاً يحرك السوق ويجعل هناك شراء ومبيعات وموديلات جديدة وتصاميم مميزة وخاصة بمناسبة الشهر الكريم.
وأكد اليافعي أن نسبة البيع في شهر رمضان المبارك زادت بنسبة لا تقل عن 50% عما كانت عليه في الشهر الماضي، مشيراً إلى أن أكثر المشترين هم من القطريين، وتأتي في قائمة المبيعات المشغولات الذهبية التراثية التي يفضلها الناس ويقبلون على شرائها وارتدائها في الشهر الفضيل، مع توقعات بزيادة الإقبال على الذهب وعلى المشغولات التراثية وكل التصاميم المتعلقة بالتراث والتقاليد كلما اقتربنا من مناسبة القرنقعوه في منتصف شهر رمضان المبارك، فهي مناسبة غالية على قلوب الجميع، وفيها يتبادل الأهل والأقارب الهدايا، والذهب أفضل الهدايا في هذه المناسبات.
وأشار اليافعي إلى أن شراء الناس للذهب في رمضان يكون بكميات بسيطة تدل على أنها للزينة وليست للادخار والأكثر إقبالا في عمليات الشراء الأساور والخواتم والحلق والهلالات من التراثيات المتوفرة تصاميمها بكثرة في السوق .
وأضاف اليافعي أان عملاء الادخار يفضلون شراء السبائك، وخاصة حينما تنخفض أسعار الذهب، حيث نشهد إقبالاً من الناس على شراء السبائك وادخارها لحين ارتفاع أسعار الذهب مجددًا وبيعها للاستفادة من الربح الناتج عن الارتفاع والهبوط بأسعار الذهب.
الإقبال يزداد
ومن جانبه أكد عبدالرحمن السعدي مسؤول بمجوهرات روما بأن أسعار الذهب ما تزال على ثبات منذ أسبوعين مضت، فالأسعار لم تنخفض عن 130 ريالاً ولم تزيد على 136 ريالاً، وذلك للجرام الواحد من الذهب عيار واحد وعشرين، مشيراً في هذا السياق إلى أن الإقبال يزداد على شراء الذهب في الشهر الفضيل من قبل المواطنين الذين يقبلون على شراء الذهب مدفوعين بمناسبات الشهر الفضيل والتي يحبها القطريون ومعتادون على الاحتفال بها كجزء من التراث والعادات والتقاليد ومن ذلك ليلة النصف من شعبان، وليلة النصف من رمضان، والأيام الخمسة الأخيرة من الشهر الفضيل إيذاناً بقدوم عيد الفطر، ولذلك يكثر الطلب على موديلات وتصاميم بعينها من مثل المشغولات التراثية التي تكون فيها لمسات جمالية تعبق بتراث البلد وتاريخه العريق.
وأشار السعدي إلى أن المقيمين أيضاً يقبلون على شراء الذهب في الشهر الفضيل، ويزداد إقبالهم كلما اقترب موعد الفطر السعيد، وموعد إجازاتهم السنوية، والتي يستغلونها فرصة لإهداء من يحبون أو لاقتنائها بشكل شخصي، والاستفادة انخفاض أسعار الذهب عما كانت عليه بنفس التوقيت من العام الماضي.
وأكد السعدي أن الإقبال في الشهر الفضيل يزيد عن الشهر الذي قبله بنسبة أكثر من 50%، مشيراً إلى أن الإقبال على شراء الذهب في شهر رمضان هذا العام أقل مما كان عليه الحال العام الماضي، وبالمقارنة ما بين مبيعات الشهر الفضيل هذا العام ومبيعات الشهر نفسه العام الماضي فإننا نجد أن المبيعات الشهر الحالي نقصت بما يقارب 5% عن مبيعات شهر رمضان العام الماضي.
مشغولات تراثية
وفي السياق نفسه أكد نايف القعيطي مسؤول بمجوهرات بيت الذهب الشهيرة على أن مبيعات الشهر الفضيل من الذهب تزداد بشكل كبير ويزداد الإقبال على شراء الذهب للاستخدام الشخصي، مشيراً إلى الإقبال منذ اليوم الأول للمواطنين والمقيمين على شراء موديلات وتصاميم بعينها مثل المشغولات التراثية والأطقم والخواتم والحلق وما شابه ذلك ما يقتنيه الناس للزينة والاستخدام الشخصي.
وأشار القعيطي إلى أن سعر غرام الذهب عيار 21 تراوح سعره ما بين 128-129 ريالاً قبل الشهر الفضيل، بينما اليوم ومع زيادة الإقبال على الشراء ارتفع سعر الجرام الواحد من عيار 21 إلى 136 ريالاً، حيث بلغت أونصة الذهب ما يقارب 1320 دولاراً وهذا أمر جيد لصالح العميل والتاجر، مشيرا إلى أن العميل يشتري قطعة ذهب في سعر منخفض لم يتجاوز 136 ريالاً والتاجر يحرك مبيعاته ويجلب موديلات جديدة تعزز من وضعه في السوق.
وأكد القعيطي أن حركة البيع في السوق منذ مطلع شهر رمضان زادت بنسبة تتفاوت ما بين الـ50% و80% وذلك بحسب الإقبال اليومي من قبل الناس، هذا فضلاً عن زيادة بما نسبته 20% عن الأشهر السابقة، لافتا إلى أن الشهر الفضيل له خصوصيته بين المواطنين والمقيمين على حد سواء، مع توقعات بزيادة هذه النسبة وإقبال مضاعف خلال منتصف الشهر مع قدوم القرنقعوه وفي الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر لقدوم عيد الفطر السعيد، وذلك سواء للمواطنين أوالمقيمين المقبلين على موسم أعياد وإجازات، والجميع يرغبون باقتناء الذهب على اعتبار أنه ما يزال الملاذ الآمن في ظل الأزمات، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن السوق القطرية باتت تنتعش مع بداية هذا الموسم، ومع قدوم الشهر الفضيل في بداية موسم الصيف فإنها تعتبر بداية طيبة تبشر بالخير لموسم جيد، وإقبال واسع وانتعاش كبير لسوق الذهب المحلية.
وفي السياق ذاته أكد أحد التجار أن ارتفاع وانخفاض أسعار الذهب يؤثر بشكل أو بآخر على شركات وتجار الذهب المحليين لكونهم مرتبطين بالسوق والسعر العالميين، وينعكس بالتالي على المستهلكين، مشيراً إلى أن تحسن الاقتصاد العالمي يلعب عاملاً مهماً في تحسن القيمة الاسمية لسعر الذهب، وأضاف بأنه من مصلحة التاجر انخفاض سعر الذهب ليزداد الإقبال عليه من قبل الناس، سواء لغاية الادخار أو الزينة، لافتاً إلى أن أكثر الجنسيات إقبالاً على الشراء هم القطريون والعرب والهنود، حيث شهد مطلع شهر رمضان المبارك زيادة بأكثر من 50% من نسبة المبيعات، هذا إلى جانب المواسم التي يزداد فيها الإقبال من قبل الناس على الشراء كموسم الأعياد وموسم الإجازات الصيفية وبداية العام.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: