لا تزال مشكلة عدد من المواطنين الذين علقوا مع إحدى الشركات المسوقة لما يسمى بـ«التايم شير» في دبي تراوح مكانها، ولم يتمكنوا حتى الآن من استعادة حقوقهم التي قالوا إنها سلبت منهم، رغم أنهم تقدموا بدعاوى ضد الشركة فحواها أنهم وقعوا ضحية عملية نصب كبيرة كبدتهم ملايين الدراهم الإماراتية في قضايا عقود المشاركة في الوقت، مطالبين إدارة الحقوق والأملاك وحماية المستهلك بدبي، كونها الجهة المخولة نظاما، بإيقاف تراخيص الشركة نظرا لمخالفتها للأنظمة وسرعة حل هذا القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة أموالهم.
وكانت «عكاظ» نشرت، في وقت سابق، تفاصيل هذه القضية لعدد من المتضررين، حيث قال رجل الأعمال ماجد كتبي إن «هذه الشركة نصبت على أكثر من 10 آلاف عميل، بينهم عدد كبير من المواطنين السعوديين بعقود وهمية، وتجاوزت خسائر الضحايا 14 مليون درهم» ، وأضاف أن «الشركة تبادر إلى إطلاع الضحايا على عقود عقارية تقوم على حجز أيام للعطل في شهر محدد من السنة مقابل مبالغ مالية كبيرة، وإيهامهم بتأمين سكن بموجب عقود قالوا إنها مسجلة في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، ليكتشف العملاء بعد دفع المبالغ وتوقيع العقود أنها عقود غير مسجلة في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، وأنهم وقعوا ضحية نصب واحتيال وخداع وتلاعب».
وأضاف كتبي «وقعت أربعة عقود تايم شير مع الشركة في دبي ودفعت لهم مبلغا يقارب المليون درهم، وعندما اكتشفت أنني وقعت ضحية عملية نصب تقدمت بشكوى لمؤسسة التنظيم العقاري بدائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 11/12/2013م، ضد الشركة لرد مبلغ قدره 986124 درهما إماراتيا، وهي المبالغ المستحقة نظير شراء عدد أربعة عقود (تايم شير)»، واستطرد كتبي: أحيلت الشكوى إلى الإدارة القانونية وتم التأييد منهم بإرجاع المبلغ وفسخ العقود، وتم تغريم الشركة مبلغ 50 ألف درهم لمخالفتهم، مشيرا إلى الضرر الكبير الذي وقع عليه جراء مماطلة الشركة في إرجاع المبلغ «خصوصا أنني لست مقيما في دبي والمتضررين مثلي عدد كبير من المواطنين»، وأضاف أن «مسؤولي الشركة استلموا مني مبلغا قدره 104415 درهما، على اعتبار أنها رسوم إدارية مقابل العقود الجديدة المبرمة، وهذا مخالف للنظام رغم أنني لم أستخدم أيا من العقود الجديدة».
وقال كتبي إن «الشركة باعت وحدات أعلى من العدد المصرح لهم به في داخل وخارج دولة الإمارات، حيث أن المقرر لهم بيع عدد 1664 أسبوعا، لكنهم باعوا أكثر من 10 آلاف أسبوع، وذلك لعدم وجود تسجيل للعقود لدى دائرة الأراضي والأملاك، ما يجعلها عمليات نصب واحتيال»، وأردف أنه «ليس لدى مؤسسة التنظيم العقاري بدبي أي تنظيم أو قانون أو صلاحيات باتخاذ إجراءات رادعة وصريحة لضمان حقوق عملاء نظام (التايم شير)»، مؤكدا أن المرافعات في دبي تلزمه التقدم بقضية إلى مقام محاكم دبي، وهو ما يتطلب دفع رسوم مالية تبلغ 7.5 في المئة من قيمة العقود، قائلا إن هذا مبلغ مرتفع بالإضافة إلى أتعاب المحامين.
من جهته، قال الدكتور محمد الجهني (طبيب سعودي ومتضرر أيضا من هذا الوضع): «لدي شكوى مماثلة، حيث سددت المبلغ المطلوب بموجب العقد، لكنني لم أتمكن من الاستفادة من الشقة رغم تسديدي 40 بالمائة من قيمة العقد، وهو مبلغ يصل إلى 450 ألف درهم»، وأضاف: «لدى تقدمي بشكوى للشركة حاولوا إقناعي بترقية العقد ليكون من فئة البلاتينيوم، لكنني خشيت من ذلك نظرا لأنه حتى مالكو البلاتينيوم لا يحصلون على الإقامة المطلوبة بحسب العقد».
وأشار المواطن عماد زمان (متضرر آخر من ذات المشكلة) قائلا: «لدي ذات الشكوى؛ لأن الشركة تهربت من الالتزام بالعقود بحجة صعوبة الحجز نظرا لوجود ضغط، وبدأت الصعوبة تزداد كل سنة حتى كان الرفض هو الإجابة الدائمة التي كنت أحصل عليها من الشركة في كل الإجازات المدرسية والمواسم لهذا العام».
كذلك قال المواطن عطية الغامدي لـ«عكاظ» إنه طالب بإعادة المبلغ الذي دفعه للشركة بعد تعرضه لمشاكل مماثلة معها، وأنه لجأ أخيرا إلى السفارة السعودية لتقديم شكوى من خلالها، مشيرا إلى أن خسائره بلغت حوالي 300 ألف درهم؛ لكنه لم يستفد من هذا العقد نهائيا بالشقة السكنية الموعودة، إذ يقول «بدأ مسؤولو الشركة يتهربون مني عقب تحويلي المبلغ من المملكة، خصوصا أنهم لم يقوموا بتسليمي أية إيصالات استلام لهذا المبلغ».
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: