اتفق عقاريون على أن مستقبل المنطقة الشرقية العقاري سيتجه صوب منطقة العزيزية ونصف القمر خلال السنوات المقبلة، مشيرين إلى أن هاتين المنطقتين بهما من الأراضي البيضاء ما يكفي حاجة سكان الخبر لعقود طويلة مقبلة، إذا تم تطويرها وإيصال الخدمات إليها، مشددين في الوقت نفسه على أهمية تكثيف العمل لتطوير المنطقتين في أسرع وقت، للمساهمة في حل مشكلة ندرة الأراضي البيضاء التي تعاني منها المنطقة الشرقية.
وقال ردن الدويش رئيس شركة الحاكمية للتطوير العقاري: أراضي مدينتي نصف القمر والعزيزية في المنطقة الشرقية تكفي لسكان الخبر والدمام لمدة 80 عاما مقبلة.
وأشار على هامش مشاركته في ملتقى الأنظمة العقارية الذي اختتم قبل أيام في الأحساء إلى أن مساحة هذه الأراضي تقدر بـ360 مليون متر مربع، المبني والمطور منها يمثل نحو 18 مليون متر مربع، والأراضي الخام تمثل نحو 342.2 مليون متر مربع.
ولادة 20 مليون متر مربع
فيما أكد العقاري عبدالهادي الحص أن فترة الـ80 عاما التي حددها الدويش طويلة جدا، وبخاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن شعب المملكة من أكثر شعوب العالم نموا، لذا أرى أن أراضي العزيزية ونصف القمر من الممكن أن تكفي سكان الخبر والدمام خلال الأربعين عاما المقبلة.
وكشف الحص عن وجود نحو 10 مخططات جديدة يتم تجهيزها حاليا في شمال الخبر، بمساحة إجمالية تصل إلى 20 مليون متر مربع.
وقال: في السنوات الماضية، لم تشهد منطقة العزيزية شمال الخبر أو منطقة نصف القمر مشاريع عقارية كبرى تلفت الأنظار إليها، لكن في السنوات الأخيرة، بدأت الحركة العقارية تنتعش في المنطقة، وبدأ عدد من العقاريين يضخون استثماراتهم فيها، وأتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة أن نرى طفرة عقارية كبرى في العزيزية ونصف القمر، توفر الآلاف من المنتجات العقارية المتنوعة.
6 مراحل لتنمية نصف القمر
وكانت أمانة المنطقة الشرقية عقدت أخيرا اجتماعات بحضور ممثلين عن مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية وأعضاء المجلس البلدي وأعضاء مجلس المنطقة الشرقية وأعضاء اللجنة المحلية في مجلس التنمية السياحية لمناقشة دراسة تطوير وتنمية شاطئ نصف القمر التي تتكون من ست مراحل، وتشتمل المراحل الست على الدراسة الاستطلاعية وجمع المعلومات عن الوضع الراهن، وتحديد الفرص وإعادة صياغة الأهداف، ووضع الأفكار، وتحليل وتقييم البدائل المقترحة، وإعداد المخططات والتصاميم النهائية ثم المرحلة السادسة والأخيرة وهي تسليم المخططات.
وخططت الأمانة أن تكون المدينة منطقة جذب لتحقيق التناغم بين أطراف المدينة الجديدة ومركز المدينة.
التوسع العمراني يخفف التكدس
وقال العقاري بشار العزاز: إن أغلب الأراضي الموجودة في العزيزية ونصف القمر هي أملاك خاصة، تعود لمواطنين امتلكوها منذ سنوات عدة مضت، واحتفظوا بها دون استغلال، حتى تدب الحركة في المنطقة، ويصلها النشاط العمراني.
وأضاف: اليوم بدأ العقاريون يلتفتون إلى أراضي العزيزية ونصف القمر، حيث نشاهد حركة عقارية نشطة، تشمل مشاريع سكنية وأخرى تجارية وأخرى سياحية، حيث إن موقع هذه الأراضي وطبيعتها، يشجع على الاستثمار في التجارية والسكني والمشاريع الترفيهية.
وتوقع العزاز أن يسفر التوسع العمراني في العزيزية ونصف القمر، عن تخفيف حدة الزحام والتكدس الحاصل في مراكز مدينتي الخبر والدمام، مبينا أن المستقبل العقاري للمنطقة الشرقية يكمن في العزيزية ونصف القمر، لكن هذا يتوقف على نوعية الخدمات التي تتمتع بها هذه الأراضي، مثل المدارس والمستشفيات والجامعات والخدمات الحكومية الأخرى، فإذا وجدت في أي منطقة، سيأتيها الناس للسكن والعمل فيها والعكس صحيح.
وتابع: الخدمات ما زالت مركزة على الأماكن المأهولة بالسكان، فيما توجد مناطق أخرى داخل العزيزية ونصف القمر، ليس بها نفس الخدمات، لكن أتوقع أن تشهد هذه المناطق دخول الخدمات إليها في الأشهر القليلة المقبلة، مع دخول رجال أعمال لضخ استثماراتهم في المنطقة.
الموقع سياحي واستثماري
ويرى العقاري عادل المد الله ميزة كبيرة في تطوير أراضي العزيزية ونصف القمر في المنطقة الشرقية، فالأراضي البيضاء الموجودة داخل المدن الرئيسية، مثل الدمام والخبر عليها طلب كبير، وبالتالي أسعارها مرتفعة، أما الأراضي في المناطق البعيدة مثل العزيزية ونصف القمر، فإن أسعارها منخفضة نوعا ما، ويؤدي الإقبال الكبير عليها، إلى خفض أسعار الأراضي داخل المدن.
وأضاف: في الفترة الماضية، بدأت الحركة العقارية تدب في العزيزية ونصف القمر، وبدأت بلدية العزيزية في تطوير الأراضي وإيصال الخدمات لعدد من المناطق، ووضعت خطة لها أولويات تبدأ بها، وحققت هذه الخطة كثيرا من أهدافها، وكان لهذا الأمر تأثيره في إنعاش الحركة العقارية في المنطقة.
وتابع: الاستثمارات العقارية هناك ستكون ذات طبيعة خاصة، يدعمها في ذلك وجود شاطئ صحي وجميل وهادئ ذا رمال ناعمة، وهذا سيشجع على وجود مشاريع ذات طابع سياحي وتجاري، مضيفا أن هناك مناطق داخل العزيزية ونصف القمر ما زالت غير مشمولة بالتطوير والتحديث، لكن هذا التطوير لن يتأخر كثيرا عنها، لأن الحركة العمرانية في المنطقة انطلقت، ولن تتوقف إلى أن تكمل مشوارها حتى النهاية.
وتوقع المدالله أن تشهد أراضي العزيزية ونصف القمر مشاريع عقارية متنوعة في مستواها، تضم الراقية والمتوسطة والشعبية.
وقال: هذا المزج مطلوب في كل المناطق، حتى يحافظ على تنوع الأسعار، وعدم ارتفاعها والمبالغة فيها، فلو تخيلنا أن كل المشاريع العقارية لمنطقة ما من النوع الراقي مثل الفلل والقصور، فستكون أسعارها مرتفعة جدا، لكن مع وجود مشاريع متوسطة وشعبية بجانبها، فسيحافظ هذا الأمر على التوازن بين الأسعار وتنوعها، ويضمن التنوع السكاني بين الثري والمتوسط.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: