تصاعدت أزمة العمالة المنزلية في المملكة وسط ارتفاع جنوني في تكاليف رسوم الاستقدام، التي وصلت إلى أكثر من 25 ألف ريال لبعض الجنسيات التي بات تصنفها حسب السعر والقيمة مع اتساع دائرة السوق السوداء ودخول السماسرة وتبادل الاتهامات بين للجهات المنظمة للسوق، ما أدي إلى تسارع الأحداث وارتفاع وتيرة الاحتجاجات عبر حملة إعلامية طالت مواقع التواصل الاجتماعي لعدم وجود مبادرات جدية لمعالجة الأزمة المتواصلة منذ أكثر من 10 سنوات.
وأجبرت الإحداث المتسارعة رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، سعد البداح، وأعضاء اللجنة على الاستقالة فيما اعلنت وزارة العمل عن إصدار تراخيص لمكاتب استقدام متخصصة وهو إجراء لم يلقَ قبول المتابعين الذين أشاروا إلى أن هذا الإجراء غير كافٍ لحل الأزمة.
ونفت اللجنة الوطنية للاستقدام في بيان لها مؤخرا علاقتها بأزمة الاستقدام، مؤكدة أنها توقفت عن توقيع الاتفاقيات مع الدول المرسلة للعمالة منذ عام 2010، وتحول هذا الدور لوزارة العمل.
واتهمت الأسرالسعودية سماسرة مكاتب الاستقدام بارتفاع تكلفة رسوم الاستقدام، فضلا عن رواتب العمالة المنزلية ذاتها والتي أصبحت تضاهي رواتب الموظفات في الوقت الذي يشترط بعضهن عدم التعامل مع الأطفال أو حتى طبخ الطعام معربة عن قلقها في أن تنشط السوق السوداء مع اقتراب شهر رمضان والتي قد تصل رواتهم إلى 500 ريال في اليوم الواحد أي ما يعادل 15 ألف ريال في الشهر.
لكن أصحاب مكاتب الاستقدام تفاجأوا بأن أعداد التأشيرات الصادرة الى بنجلاديش تفوق أعداد العمالة الجاهزة للعمل، مشددين على ضرورة التأكد من الإعداد المتوفرة في الدول المصدرة قبل إصدار التأشيرات حتى لا تتفاقم الأزمة.
وبحسب خبراء في ملف العمالة أوضحوا أن وزارة العمل الآن تعيش مشكلة حقيقية وأنها لا تستطيع التعامل مع هذا الملف بكفاءة، مشيرين إلى أن اللجان والقطاع الخاص غير قادرة أيضا على هذا الأمر ـ، لأنهم أصحاب مصلحة وعندما تتقاطع المصالح تصبح مخرجات العمل سيئة.
تجارب الأسر السعودية مع العمالة
تقول تهاني محمد: إن ما دفعها إلى العاملات غير نظاميات هو ارتفاع أسعار الاستقدام، والتي وصلت إلى أرقام خيالية، مشيرة إلى أن استقدام العاملة الفلبينية وصل إلى 17000 و20000 ريال للفيزا، أما تكلفة البنغلادشية بلغت إلى 9000 وبعض المكاتب بالغت بالسعر حتى أن أحد المكاتب طلب في استقدام البنجلاديشية 20000 ألف ريال فاضطرت إلى الاستعانة بخادمات الحج والعمرة .
وأضافت أن رواتب العاملة الأندونيسية والفلبينية بلغت تراوح بين 3000- 3500 ريال وأما الخادمة الحبشية فانها تطلب في الشهر 2700 ريال وترفض التعامل مع الأطفال كأحد شروطها لقبول العمل.
وتحكي حليمة لعبان أم وموظفة تجربتها مع الاستقدام بأنها قامت بإجراء الاستقدام بنفسها مرتين عن طريق السفارة الكينية دون الاستعانة بمكاتب الاستقدام مشيرة الى انها وجدت أن التكلفة اقل بلغت في المرة الأولى 8000 وأما الثانية فلم تكلفنها سوى 6000 ريال.
وتتابع ان « العاملة الكينية تتقاضى اجر شهري 1000 ريال وتتحدث الانجليزية والعربية وتساعدني في جميع أمور المنزل حتى في تعليم أولادي اللغة الانجليزية وأضافت أنها كانت في احد المجمعات التجارية فجاءت أمراه غريبة إلى الخادمة وقالت لها أعطيك راتب 1500 ريال وانقل كفالتك علي لكنها رفضت.
وترى أمل علي موظفة أن أسعار العاملات المنزليات غير النظاميات يزداد مع قرب شهر رمضان والإجازات الصيفية لعلمهن بطبيعة المجتمع السعودي في هذين الموسمين، حيث تكثر الولائم والتجمعات العائلية والمناسبات.
وتروي معاناتها مع سماسرة العاملات المنزليات غير نظاميات أنها في احد المرات استعانة بسمسار جلب لها خادمة اندنوسية واخذ عمولته 350 ريالا بشرط إلا تتعامل مع أطفال اوالطبخ برأتب 2700 ريال وإجازة أسبوعية كل خميس وجمعة والسماح لها بالخروج خلال أيام الأسبوع للقاء صديقاتها وكانت تظهرعليها بعض السلوكيات غير السوية فعاودت الاتصال بالسمسار الذي جلبها وأخبرته باني أريد غيرها جلب لي خادمة عمرها 16 عاما حبشية براتب 1000 ريال ولكني رفضت لصغر عمرها وأخيرا قررت الاستعانة بمكتب استقدام واستقدمت عاملة منزلية وأكملت مع 6 سنوات ولازالت موجودة.
وأبدت تهاني موظفة تعجبها من ارتفاع الأسعار غير المبررة ومتسائلة عمن يقف خلف هذه الأزمة وأين دور الجهات الأمنية في مكافحة سماسرة الخادمات المنزليات غير النظاميات ودور أفراد المجتمع في نبذ غير النظاميين.
وقالت عبير الفوتاوي أم وموظفة: إنها تتعامل مع الخادمات بالساعة وتزيد معاناتها معهن خلال شهر رمضان حيث تزيد الخادمة على سعر الساعة الواحدة خمس ريال مشيرة الى اجمالي ما تدفعه في اليوم يصل الى 400 ريال، وهذا أمر مرهق للأسر من الناحية المادية مطالبة بتطبيق نظام صارم يمنع التلاعب بأسعار الاستقدام ويقضي على سماسرة الخادمات.
أما سحر القثامي موظفة: تقول إنها في إحدى المرات استعانة بخادمة حج وعمره عن طريق سمسارة اندونيسية أخذة 100 ريال عمولتها مقابل خادمة إلا أنها جاءتني الخادمة وهي حامل وأنا لا أعلم وتفاجأت بها بعد أسبوعين تجهض نفسها لدي في المنزل وفورا قمت بالاتصال على السمسارة وأخذتها بدون أي رعاية طبية ومن بعدها لم استعن بأي سمسارة ولم أستقدم وتركت عملي وأصبحت ربة منزل خوفا على أطفالي وأسرتي.
وقالت سعاد الزهراني: إنها تعاملت مع الخادمات غير النظاميات بعد أن تأخر مكتب الاستقدام في إحضار خادمتها، مشيرة إلى أنها لم تتعامل مع خادمات براتب الشهر لأنه مبالغ فيه، بل تتعامل مع خادمة بساعة وتحاسبها على الثماني ساعات 600 ريال وإلى الآن لا زالت أوراق استقدامها معلقة.
وقالت أم يوسف وهي معلمة أنه تستغرب إلى تصاعد أزمة العمالة وسكوت وزارة العمل طول الفترة الماضية على استغلال بعض مكاتب الاستقدام للأزمة ووضعه أسعارا خيالية في حين يرى محمد سلمان وهو طبيب أن أزمة العمالة المنزلية أثبتة اننا للاسف نسير خلف الدول المجاور في حل مشكلنا وتسال لماذا تحصل مثل هذه الازمات البسيطة في دول الخليج ولماذا لايجروأحد على تجاوز الجهات الحكومية واستغلال حاجة الناس، كما فعلت بعض مكاتب الاستقدام على مرأى وزارة العمل الصامته طول وقت الأزمة.
أصحاب المكاتب والتاشيرات الصادرة
أكد بعض أصحاب مكاتب الاستقدام أنهم تفاجأوا بأعداد متواضعة من العمالة البنجلاديشية الجاهزة والمستعدة للسفر مقابل أعداد كبيرة من التأشيرات، التي تم إصدارها، مشيرين إلى أنه لم يجر التأكد الأعداد المتوفرة في الدول المصدرة، قبل إصدار هذا الكم الكبير من التأشيرات.
وأشاروا إلى أن مكاتب الاستقدام السعودية اكتشفت توفر 3000 عامل بنجلاديشي، في وقت أعلنت الأخيرة عن توفر نصف مليون عاملة، هذا بجانب عدم إتاحة الفرصة للمكاتب البنجلايشية في التعامل مع برنامج مساند كل هذه الأمور تسبب في تفاقم أزمة الاستقدام.
ويضيف صاحب مكتب استقدام ماجد الهقاص أن المكاتب السعودية اكتشفت أن المكاتب البنجلاديشية لم تقم بتدريب أو تجهيز أي عاملة منزلية بل قامت بتدريب وتجهيز 3000 من العمالة الرجالية وعدم تفعيل برنامج «مساند» بالمكاتب البنجلاديشية، إضافة إلى فتح إصدار التأشيرات بشكل كبير، وهذا ما أدى الى صعوبة تلبية الطلبات الكبيرة للعاملات المنزليات من مكاتب الاستقدام السعودي، وأشار الهقاص لابد من نقل ملف الاستقدام لوزارة الداخلية لعدم وفاء وزارة العمل بهذا الملف.. وعلى الدول المصدرة أن تحمي الاتفاقات الدولية أي أنه لايحق لأي دولة فك أي اتفاق بعد توقيعه، إضافة إلى مشاركة أصحاب مكاتب الاستقدام غير أعضاء اللجنة الوطنية للاستقدام، ويخشى الهقاص فشل الاتفاقية مع الحكومية البنجلاديشية بعد فشلها مع الحكومة الهندية، منوهًا بأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخرا لن يحقق الهدف فمثلا حكومة الفلبين لاتقبل تسجيل أي مكتب جديد، فماذا تستفيد المكاتب الجديدة اذا لم تكن بامكانها استقدام العمالة أو عدم توفر العمالة.
ويؤكد صحاب احد مكاتب الاستقدام (فضل عدم ذكر اسمه) أن هناك استغلالا من بعض المكاتب واستغلالا لطلب المتزايد من قبل المستفيدين، ويرجع هذا الاستغلال إلى احتكار مكاتب استقدام كبرى، وهوما أدى إلى وصول الأسعار إلى هذا الأرقام الخالية مطالبا لجنة الاستقدام الجديد أن تعيد ثقة المستفيدين إلى مكاتب الاستقدام خاصة بعد الهجمة الشرسة، الذي تعرضت لها اللجنة على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي ساهمت في التأثير على الرأي العام ضد اللجنة ودفعها الى تقديم استقالتها.
المصالح الشخصية تتصارع
وبحسب خبراء في ملف العمالة أوضح الاقتصادي فضل البوعينين أن استقالة اللجنة الوطنية للاستقدام جاءت نتيجة ضغوطات الرأي العام، بسبب الأخطاء، التي وقعت فيها اللجنة، مشيرا إلى أن هناك أخطاء فادحة في الاستقدام من بينها العلاقات كثيرة مع الدول التي ترسل عمالتهم، والارتفاع الكبير في تكلفة الاستقدام.
وأضاف: «التدوير الذي حصل خلال العامين الماضيين وصل إلى مرحلة ثقيلة تحتاج إلى معالجة كبيرة من الجذور، وهذه تحتاج إلى وقت ليس بالقليل، ولست أدري كيف ستعالج وزارة العمل هذا الملف لأنه أصبح ملفا معقدا وثقيلا للغاية لا يمكن التعامل معه بسهولة».
وعن فشل اللجنة في معالجة هذا الأمر قال: «نعم فشلت فشلا ذريعا، أدى إلى إحداث مشكلة في سوق الاستقدام، وتحديدا سوق العمالة المنزلية، وتسببت في كثير من المشكلات الأمنية والاجتماعية والمالية لأسباب مرتبطة بهذه المشكلة تحديدا».
وعن الحلول التي لدى وزارة العمل قال «أعتقد أن وزارة العمل الآن تعيش مشكلة حقيقية خاصة وأنها لا تستطيع التعامل مع هذا الملف بكفاءة، بل إنها في فترة من الفترات، حاولت أن تبعد هذا القطاع بأكمله.
وعن عمل اللجنة بعد التشكيل الجديد قال «من الخبرات السابقة أثبتت هذه اللجان والقطاع الخاص بأنها غير قادرة على هذا الأمر ـ، لأنهم أصحاب مصلحة وعندما تتقاطع المصالح تصبح مخرجات العمل سيئة، وإنما لو كان ليس لديهم علاقة في هذا القطاع ربما تكون مخرجاتهم جيدة، وأن أفضل طريقة هوعودة هذا الملف إلى الحكومة، لأنه هذا هوالمعمول به دوليا، والتجربة أثبتت فشلها، فإما أن يعالج الأمر، وهذا صعب، أو يعاد ملف الاستقدام إلى القطاع الحكومي وهذا أفضل «وطالب باستمرارية العمليات التشغيلية، كما كانت عليه في السابق، وإعادة هيكلة هذا القطاع لمعالجة المشكلات الحالية».
قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم بأن هناك حالات إحباط في المجتمع السعودي عن واقع الاستقدام خلال السنوات الماضية، وقد زايد الكثير من الجهات على الصعيدين الرسمي والخاص على هذا الملف، وكذلك المزايدة على الوطنية والسعودة في حين من يرصد الواقع خلال السنوات الماضية يرى أن عدد الأجانب ارتفع في المملكة وازدادت البطالة.
وأكد السويلم أن الاستقدام ملف يجب معالجته بطريقة واقعية بعيد عن المزايدات الاجتماعية والإعلامية، نظرًا لأن المملكة تعيش حالة تنمية اقتصادية والمجتمع السعودي يعيش مرحلة تغيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية ويستدعي لوجود الخدم والسائقين، لافتا إلى أن هناك 10 ملايين وافد يعمل معنا في التنمية، وبالتالي الملف بحاجة لمناقشة بطريقة واقعية.
وتابع: «نحن لم نعاتب الدول التي تحمي عمالتها ومن حق المكاتب الاستقدام الأجنبية أن تكسب وكذلك المكاتب السعوديةن ولكن على أرض الواقع المواطن هوالخاسر الوحيد، وقد أفرطت وزارة العمل في الزيادة على هذه الملف وبالعكس لوت ذراع عدد كبير من المواطنين وضايقتهم في أعمالهم، وبالتالي فإن المشكلة تعيش منذ أمد طويل.
وبين السويلم بقوله أعتقد بأن النظرة والأسلوب يجب أن تتغير والحلول يجب أن لا تكون كردة فعل لهذا الانزعاج الموجود في الوسط السعودي، حيث يجب أن تكون هناك رؤية واضحة وإستراتيجية، خاصة أننا لا نعلم إستراتجية حول الاستقدام وما هوموقفنا من الأجانب، ويوجد في المملكة العربية السعودية أكثر من مليون سائق، وكذلك أكثر من مليون خادمة منزلية ولوأتيحت لنا الفرصة أن نستقدم أكثر لاستقدمنا، وبالتالي فإننا أقرب إلى أن نكون متورطين بهذا الملف.
استقالة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للاستقدام
وكان رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام سعد البداح و25 عضوا باللجنة قد تقدموا باستقالتهم من مناصبهم بطلب من وزارة التجارة بعد حملة من الضغوطات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي
ونفت اللجنة في بيان لها قبل يومين علاقتها بأزمة الاستقدام، مؤكدة أنها توقفت عن توقيع الاتفاقيات مع الدول المرسلة للعمالة منذ عام 2010، وتحول هذا الدور لوزارة العمل.
وأرجعت اللجنة ارتفاع الأسعار إلى دخول دول جديدة في استقبال العمالة المنزلية بكثافة، مشيرة إلى أن هناك شح في العمالة التي ترغب في العمل في السعودية.
وأضافت: «خلال الخمس سنوات الماضية زاد الطلب على العمالة المنزلية في السعودية، بنسب كبيرة عن السابق، وهذا أدى إلى زيادة الطلب مع قلة العرض وارتفعت التكلفة».
زيادة الطلب.. مبررات الجهات المنظمة للسوق
وأرجع رئيس اللجان العمالية في المملكة رضوان نضال أسباب الأزمة إلى قلة الدول المتعاقد معها على الاستقدام، بالإضافة إلى ارتفاع عدد طالبي العمالة المنزلية في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان في المملكة مع ارتفاع نسبة النساء العاملات السعوديات في قارة كبيرة مثل المملكة، مما أدى الى وجود احتياج شديد للعمالة المنزلية لتلبية هذا الاحتياج.
وأضاف نضال أنه يتفهم موقف وزارة العمل في ظل إصرار بعض الدول على وضع شروط شبه تعجيزية (مثل وضع ضمان بنكي 2500 دولار من دولة الهند) واشتراط بعض الدول حدا أدنى للأجور، كما فعلت دولة الفلبين وإن كنت أتفهم أن بعض أحداث العنف الفردية، الذي حصلت في الماضي كانت السبب الرئيس في تشدد كثير من الدول مطالبا وزارة العمل بوضع سقف لتكاليف الاستقدام للحد من استغلال بعضهم للأزمة.
ويتفق يحيى آل مقبول رئيس لجنة الاستقدام في غرفة جدة على ضرورة وضع سقف لتكاليف الاستقدام لتمنع بعض المكاتب من استغلال الأزمة مع مراعاة حجم المخاطر، الذي قد تتعرض لها بعض المكاتب الاستقدام (كالنصب من بعض مكاتب الاستقدام في بلد المنشأ).
ويضيف آل مقبول أن حل الأزمة يكون يكمن في بقصر الاستقدام على الأسر التي يتراوح عدد أفرادها ما بين 4 إلى 5 أفراد إلى جانب كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الرواتب التي تبدأ من 10ألف ريال ومافوق مستغربا من تطور الأزمة وربطها بقرب دخول شهر رمضان مشيرا الى أن الخادمة والسائق ليست من أساسيات الحياة حتى يتم تصويرها على أنه مهمة لهذه الدرجة ولا يمكن الاستغناء عنها.
ويؤكد آل مقبول أن مشكلة الاستقدام تكمن باصدار التأشيرات بأعداد كبيرة وقبل التأكد من جاهزية الدولة المصدرة بإرسال عمالاتها إضافة إلى عدم وجود تحكم بعدد التأشيرات، وطالب آل مقبول وزارة العمل بالتأكد من جاهزية العمالة المراد استقدامها ومن ثم يتم تحديد عدد التأشيرات لكل فترة، واعطاء فترة محددة للمكاتب البنجلاديشية بتجهيز العمالة الحالية، معلقا بان القرارات التي اتخذتها الوزارة مؤخرا بشأن فتح مكاتب متخصصة ليست حلا لمشكلة الاستقدام، فمكاتب الاستقدام السعودية متوفرة بكثرة وانما يجب توفير الاستقدام لاكثر من دولة لتغطية الطلب المتزايد على العاملات المنزليات.
ويؤكد عضولجنة الاستقدام بمجلس الغرف المستقيل (فضل عدم ذكر اسمه) أن العمالة البنجلاديشة المتوقع لها ان تصل قبل رمضان سوف يخفف الضغط الحالى على الاستقدام من الفلبين خاصة وأن سفارة الفلبين في الرياض لم يعد بامكانها تلبية أكثر من30% من الطالبات المقدمة اليها من مكاتب الاستقدام السعودية بسبب كثرة هذه الطالبات موضحا الى أن العمالة البنجلاديشة رخصية الاجور وتملك خبرة واسعة وأن كان بعض السعوديين يتحفظون علي استقدامه (بسبب بعض حالات الفردية السابقة التي أدت إلى إقفال التأشيرات.
وشدد رئيس لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة حامد البليهشي على ضرورة اختيار رئيس للجنة الوطنية ونائبين له ممن ليس لهم علاقة بالاستثمار في القطاع، وقال مع إعلان رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للاستقالة الجماعية لابد من هيكلة جديدة في اللجنة تبدأ بتعيين رجل متخصص في الإدارة والاقتصاد يتمتع بخبرة في المجال مع شريطة عدم وجود علاقة له في الاستثمار ليتمكن من إدارة القطاع بشكل حيادي ولايدخل الشك من أي طرف آخر في العمل على وتر المصالح الشخصية، كما اقترح تعيين نائبًا لإدارة قطاع الشركات ونائبًا آخر لقطاع الاستقدام تتوفر فيهم نفس الشروط على الرئيس وقال في خضم حديثه للمدينة بأن لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة لن تتبع للجنة الوطنية بالتخلي عن اللجنة في إشارة منه إلى تقديم الحلول والمقترحات والتوصيات للمشاركة برأيها في تطوير العمل على القطاع وحل المشكلات داخليًا وخارجيًا منوها بأن المكاتب في بلد الاستقدام غير ملتزمة بالعقود والشروط والاتفاقيات المبرمة بين البلدين ماتسبب في زيادة المشكلات إلى جانب الخلافات الداخلية، التي تعيق القطاع وتعتبر بمثابتة تحد أمام اللجنة الوطنية الجديدة، التي ستختار مستقبلًا ودعا البليهشي إلى عقد لقاء يجمع أعضاء لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة بالتنسيق مع الأمانة العامة للغرفة.
الجانب البنجلاديشي يستغرب الغلاء
أبدى مصدر مسؤول في قنصلية بنجلاديش بجدة استغرابه من بعض مكاتب الاستقدام السعودية التي وضعت مبالغ خيالية للاستقدام على موقع مساند مشيرا إلى التكاليف الحقيقة للاستقدام العمالة من بنجلاديش مع الأرباح لا تتجاوز 9 آلاف ريال وأن أكثرمن ذلك يعتبر رقم غير معقول ومبالغ فيه وطالب المصدر الحكومة السعودية النظر في قائمة هذه الأسعار، خاصة أنها موجودة على موقع رسمي للوزارة، مشيرا إلى أن تكلفة مكتب الاستقدام في بنجلاديش (الف ريال للأتعاب والفين ريال للتأشيرة والفين ريال للتذكرة) وأكد المصدر أن العمالة المنزلية البنجلاديشة ستصل قبيل رمضان في أسوأ تقدير، لافتا إلى أن سبب تأخرها يعود لسوء التنسيق بين مكاتب الاستقدام في بنجلاديش والسعودية وأن هناك نحو2 مليون عامل وعاملة مسجلة في وزارة العمل في بنجلاديش.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: