أكد رئيس قسم التوعية والرقابة الشرعية في بيت الزكاة أحمد العجران أن الثروة الزراعية تجب عليها الزكاة بموجب الأدلة ووفق عدد من الشروط.
وقال العجران: إن أدلة وجوب زكاة الثروة الزراعية ثابتة بالقرآن، والسنة، والإجماع، أما القرآن فقوله عز وجل “وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ” (الأنعام:141)، ومن السنة قوله – صلى الله عليه وسلم (فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية –البعير الذي يُسقى به الماء من البئر – نصف العشر) (رواه مسلم)، وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وجوب العُشر أو نصفه فيما أخرجته الأرض في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل.
وأوضح العجران أن الفقهاء اختلفوا قديماً في الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة، فذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الزكاة في كل ما يقتات ويُدّخر، وذهب آخرون إلى أن الزكاة تجب في كل ما ييبس ويبقى ويُكال، بينما ذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة في كل ما يُستنبت من الأرض، وهذا القول اختارته الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة واختارته الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، حيث ورد في لائحة جمع الزكاة التي أعدتها الهيئة: (تجب الزكاة في كل ما يُستنبت مما يقصد بزراعته استثمار الأرض ونماؤها) وهو أعدل الأقوال وأرجحها.
وأشار إلى أن نصاب زكاة الزروع والثمار كما جاء في الحديث الصحيح ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة والخمسة أوسق تعادل ما وزنه (612) كيلو غراماً من القمح ونحوه، وفي الحب والثمر الذي من شأنه التجفيف يعتبر التقدير السابق بعد الجفاف لا قبله، اما وقت وجوب زكاة الزروع فلا يراعى الحول فيه، بل يراعى الموسم والمحصول لقوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده). وعليه لو أخرجت الأرض أكثر من محصول واحد في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول.
وبين أن المقدار الواجب في زكاة الزروع يختلف بحسب الجهد المبذول في الري على، في حالة الري دون كلفة يكون الواجب هو العشر (10%)، أما في حالة الري بوسيلة فيها كلفة، كأن يحفر بئراً ويخرج الماء منها بآلة، أو يشتري الماء ونحوه، يكون مقدار الواجب نصف العشر( 5%)، بينما في حالة الري المشترك بين النوعين يكون المقدار الواجب ثلاثة أرباع العشر (7٫5%).
ولفت العجران إلى أن هناك مبادئ عامة في زكاة الثروة الزراعية بضم الأصناف من الجنس الواحد من الزرع أو الثمار بعضها إلى بعض، ولا يضم جنس إلى آخر، و إذا تفاوت الزرع رداءة وجودة أُخِذت الزكاة من أوسطه فما فوق، ولا تؤخذ مما دون الوسط، ويُضم زرع الرجل الواحد بعضه إلى بعض ولو اختلفت الأرض التي زرع فيها، والأصل أن يُخرج المزارع الزكاة من عين المحصول، ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة، وذلك أن يحسب كمية الواجب من المحصول ثم يقدر قيمتها بالسوق ويخرجها نقداً.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: