أكد خبراء مصرفيون أهمية برنامج «تمويل» الذي يقدمه صندوق العمل «تمكين» بالتعاون مع مجموعة من البنوك في تطوير وتنمية مؤسسات الأعمال البحرينية وتحريك السيولة لدى البنوك الشريكة في البرنامج ودعم القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أن تصميم هذا البرنامج يضمن استخدام الأموال المُقترَضة استخداما صحيحا، ولفتوا إلى أن حجم التمويل الذي وصل إليه البرنامج، وقائمة المستفيدين وعدد البنوك الداخلة فيه يدل على نجاحه وأثره الكبير، واصفينه بأنه «أفضل برنامج في الشرق الأوسط لتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة».
قناة فاعلة للشراكة بين البنوك ومؤسسات الأعمال
واعتبر الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين د. وحيد القاسم أن «البرنامج يحقق فائدة كبيرة للقطاع المصرفي لناحية توفير طريق صحيح لضخ السيولة المتوافرة لدى البنوك في الاقتصاد، وتحريك الدورة الاقتصادية عامة».
ولفت إلى أن «وجود تمكين ضامن لجزء من القرض وجزء من المرابحة يمنح البنوك أريحية نسبية في التعامل مع المؤسسة المقترضة».
وقال الدكتور القاسم: «إن برنامج (تمويل) المبتكر من (تمكين) يعد أحد أكثر وجوه الدعم المقدم إلى مؤسسات الأعمال تميزا، ويشكل نموذجا ناجحا يحتذى به، فهو لا يقوم على إعطاء منح، وإنما مساعدة المؤسسات على الاقتراض وإنشاء أو توسعة الأعمال، ومن ثم التأكد من استخدام الأموال المقترضة استخداما صحيحا».
وذكر أن حجم التمويل الذي وصل إليه البرنامج، وقائمة المستفيدين وعدد البنوك الداخلة فيه تدل على نجاحه وأثره الكبير، مؤكدا دعم الجمعية لهذا التوجه الصحي للاقتصاد، وأعرب عن أمله في رؤية مزيد من مؤسسات الأعمال -خاصة الصغيرة والمتوسطة- تستفيد من الخدمات المالية لدى البنوك.
أفضل برنامج إقليمي لتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسط
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي حسان جرار إلى أنه جرى صرف 12 مليون دينار حتى الآن من محفظة التمويل البالغ حجمها 32 مليون دينار، التي أُطلقت بالشراكة مع «تمكين».
ووصف جرار البرنامج بأنه «أفضل برنامج في الشرق الأوسط لتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة». كما رأى أن الإقبال على قروض التمويل من خلال «تمكين» جيد، مؤكدا حرص بنك البحرين الإسلامي على استمرارية العمل مع «تمكين» من أجل استكشاف وتطوير حلول تمويلية لرواد ومؤسسات الأعمال البحرينية، بما يصب في خدمة المواطن والاقتصاد الوطني في نهاية المطاف.
تحقيق معايير الأخلاقية
في هذه الأثناء، قال رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك البحرين الإسلامي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل محمود إن «التمويل الإسلامي قد أثبت على الدوام مقدرته على توفير السيولة اللازمة للمؤسسات، بما يضمن بناء الاقتصاد على أسس متينة، بعيدا عن المخاطرات غير محسوبة العواقب». ولفت إلى أن التوجه «يجب أن يكون نحو كيفية استخدام الأموال في إطلاق الأعمال وتوسعتها، وليس المتاجرة بالأموال نفسها».
وأوضح أن برنامج «تمويل» «يحقق المعايير الأخلاقية لناحية استثمار المستفيدين لأموالهم بما هو جيد ومفيد، ولهذا السبب فإن الاستثمار الإسلامي يتطلب إجراء دراسة جادة عن المشروع الذي سيُستثمر فيه وسياساته والمنتجات التي سوف ينتجها والخدمات التي سيقدمها، وتأثير هذه جميعها على المجتمع والبيئة».
ولفت إلى أن مشاركة كل من «تمكين» والبنوك والمستفيدين في برنامج تمويل كل في موقعه، «يحقق مفهوم العدالة والإنصاف، إذ تشارك جميع الأطراف المعنية على حد سواء في المخاطر والربح من أي مسعى أو عمل، لكي تكون مستحقة لأي عائد».
دعم القطاع الخاص
الرئيس التنفيذي لـ«تمكين» الدكتور إبراهيم جناحي أوضح أن «تمكين» تقدم برنامج «تمويل» بالتعاون مع مجموعة من البنوك، بهدف تطوير وتنمية الشركات من خلال تسهيل الحصول على تمويل يتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية وبمعدل ربح تنافسي. وتدعم تمكين 50% من معدل الربح السنوي الذي يصل إلى 8% على الرصيد المتناقص. ويتراوح مبلغ التمويل بين 5000 دينار بحريني و500000 دينار بحريني، مع مدة سداد تصل إلى 10 سنوات وفترات سماح تخضع لشروط البنك.
وأشار إلى أن هذا البرنامج يكرس دور «تمكين» في سد احتياجات القطاع الخاص، والارتقاء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصبح قادرة على المنافسة إقليميا، وأضاف «من جانب آخر، فإن برنامج (تمويل) يعزز دور البنوك الإسلامية شريكا استراتيجيا في تحريك عجلة الاقتصاد، وتحقيق الاتجاه نحو جعل القطاع الخاص محركا للتنمية وخلق فرص العمل».
فيما أوضح القائم بأعمال مدير إدارة الاتصالات التسويقية ومدير أول العلاقات والشؤون الحكومية في «تمكين» الدكتور عبدالله السادة أن أهداف (تمكين) تتمثل في دعم مؤسسات القطاع الخاص ومساعدتها على النمو والتوسع لتصبح محركا أساسيا للاقتصاد الوطني، وبرنامج (تمويل) يوفر الأساس لنمو الأعمال التجارية والاقتصاد بشكل عام، من خلال توفير تسهيلات تمويلية إسلامية تلائم احتياجات مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة والناشئة، وذلك بالتعاون مع شركائنا من البنوك المشاركة.
يشار إلى انه خلال النصف الأول من العام الجاري قدّم برنامج «تمويل» دعمًا لما يزيد على 250 مؤسسة في مختلف القطاعات خلال مراحل نموها المختلفة، بقيمة قروض تصل إلى 21.3 مليون دينار بحريني، وذلك للإسهام في إنشاء وتطوير هذه المؤسسات، إذ جاء قطاع التجارة العامة والبيع بالتجزئة في المقدمة بنسبة دعم تصل إلى 53%.
وبلغت نسبة الإنفاق لمحفظة برنامج «تمويل» 78% من إجمالي قيمة المحفظة، بما يتجاوز 407 ملايين دينار بحريني، وذلك بالتعاون مع البنوك المحلية الشريكة، وخلال النصف الأول من العام استخدمت 38% من المؤسسات المنح المقدمة لزيادة رأس المال العامل، في حين استفادت 30% من المؤسسات من مبالغ التمويل لتنمية الأصول الثابتة ورأس المال العامل.
وفيما يتعلق ببرنامج «تمويل+» الذي أطلقته تمكين مطلع العام الجاري، فقد وصلت محفظته إلى 120 مليون دينار بحريني بالتعاون مع 6 بنوك شريكة، بواقع 20 مليون دينار لكل منها، كما تجاوزت نسبة الإنفاق 25% من إجمالي المحفظة بما يعادل 30 مليون دينار بحريني، وذلك بالتعاون مع البنوك المحلية الشريكة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: