نبض أرقام
11:18 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/03

تفعيل اللامركزية في إدارة الموانئ والمناطق الصناعية وتنمية المواقع السياحية ضمن الخطة «العاشرة»

2021/10/15 جريدة عمان

ضمن برنامج تنمية وتمكين المحافظات تم اعتماد مليوني ريال عُماني لكل محافظة للعام الحالي تنفيذًا للتوجيهات الســـامية لحضرة صــــاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله- بتخصيص مبلغ 10ملايين ريال عُماني لكل محافظة خلال فترة الخطة الخمسية العاشرة (2021 -2025م) بواقع مليوني ريال عُماني لكل عام.

ونظمت وزارة الاقتصاد أمس لقاءً لأصحاب السعادة المحافظين لمناقشة برنامج تنمية المحافظات، بحضور سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، وسعادة عبدالله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية، وسعادة السيد خليفة بن مرداس البوسعيدي أمين عام شؤون المحافظين، إلى جانب أصحاب السعادة المحافظين وعدد من المعنيين من وزارة الاقتصاد ووزارة الداخلية.


وقال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، إن هذا الاجتماع يأتي استكمالًا لجهود الوزارة في تحقيق أهداف الخطة الخمسية العاشرة بشأن تمكين المحافظات والعمل على تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بحسب المزايا النسبية لكل محافظة، بما من شأنه أن يسهم في التحول نحو اللامركزية ويحقق تنمية إقليمية متوازنة تعزز الميزة النسبية للمحافظات.


وقدم سعيد بن راشد القتبي مدير عام القطاعات الاجتماعية بالوزارة عرضًا مرئيًا واستعرض من خلاله عددًا من المحددات التي يجب مراعاتها عند تنفيذ مشاريع برنامج تنمية المحافظات، والتي تتمثل في ضرورة اتباع الإجراءات المالية والقانونية وإجراءات التناقص وفقًا للقوانين المتبعة في هذا الشأن، على أن تقوم المحافظة بإرسال قائمة بالمشاريع المعتمدة للتنفيذ لوزارة الاقتصاد بحسب الولايات في المحافظة مع خطة عمل واضحة للسنة المالية الحالية والقادمة وتوزيع السيولة والصرف على تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى إعداد تقرير نصف سنوي لوزارة الاقتصاد مفصل عن سير العمل بالمشاريع ونسب التنفيذ والالتزام بجدول سقف الصرف، والالتزام بالمخصص السنوي مليوني ريال عُماني للمحافظة وعدم تجاوزه في الصرف، حيث إن المخصص للصرف لسنة مالية وبالتالي لن يسمح بترحيل الصرف للأعوام القادمة بمعنى أن يتم الصرف خلال موازنة العام المالي فقط.


وكانت الخطة الخمسية العاشرة هدفت إلى إعداد خطة استراتيجية لكل محافظة لتعزيز التنمية الاقتصادية، ودعم التنافسية الإقليمية وتنمية مصادر دخل ذاتي للمحافظات وتطبيقها ومتابعتها وتقييم نتائجها من خلال تشكيل لجنة «تنمية الاقتصاد الإقليمي» في كل محافظة من الخبراء في كافة المجالات وممثلي الوزارات وفروعها على مستوى المحافظة، وممثلي الشركات الحكومية وفروع الهيئات الاقتصادية على مستوى المحافظة، والأكاديميين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني بالمحافظات.


كما تقوم بدراسة المقومات الطبيعية والبشرية وتحديد القطاعات الواعدة والفرص الاستثمارية المتاحة على مستوى المحافظة، وآليات التمويل المتاحة إضافة إلى وضع استراتيجية التنمية الشاملة للمحافظة حتى عام 2040م في ضوء الرؤية المستقبلية عُمان 2040.


وتتولى اللجنة إعداد خطة ترويجية للمشروعات والفرص الاستثمارية الواعدة وآليات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال وتنمية العناقيد الصناعية، لتوفير فرص العمل اللائق للعمانيين وزيادة الموارد الذاتية في كل محافظة، إضافة إلى اعتماد كل محافظة إستراتيجية التنمية الشاملة حتى عام 2040م، والخطة الخمسية للتنمية الشاملة وخطة المتابعة والتقييم من مجلس شؤون المحافظ ومن الجهات الأخرى ذات الصلة قبل البدء في تنفيذها.


وتمنح الخطة الخمسية العاشرة للمحافظات والبلديات دورًا أكبر في إدارة الموارد الاقتصادية للمحافظات، وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة وتحفيز الاستثمار المحلي ليكون رافدًا للاقتصاد الوطني من خلال طرح المناقصات للمشاريع المقامة داخل المحافظة في إطار قوانين تنظيمية تضمن الأفضلية للقطاع الخاص داخل المحافظة مع عدم الإخلال بالتنافسية على المستوى الوطني، وتفعيل اللامركزية في إدارة الموانئ المحلية وموانئ الصيد في المحافظات بحيث يكون للمحافظات دورا في إدارة هذه الموانئ وتنميتها ضمن التوصيات والقوانين ذات الصلة مع عدم الإخلال بالتكامل اللوجستي على المستوى الوطني، إضافة إلى تفعيل اللامركزية في إدارة استثمار المناطق السياحية في المحافظات في حدود الصلاحيات الممنوحة من الجهات ذات الصلة، بحيث يضمن للإدارة المحلية دورًا في كيفية استثمار وتنمية المواقع السياحية وإقامة البرامج السياحية داخل المحافظة، وتفعيل اللامركزية في إدارة المناطق الصناعية في المحافظات بحيث يكون للمحافظات الدور في إدارة هذه المناطق وتنميتها ضمن التوصيات والقوانين من الجهات التنظيمية المختلفة.


وتسعى الخطة الخمسية إلى جعل الخدمات العامة في المحافظات أكثر تطورًا وجودة من خلال اعتماد مبدأ «محلية الخدمة»، إذ إن الجهات التنفيذية على مستوى المحافظات أقرب للمواطن ولديها قدرة أكبر على معرفة احتياجاته وتلبيتها بكفاءة وجودة أعلى وبتكلفة أقل من خلال تشكيل لجنة «التنمية الخدمية المتطورة» على مستوى المحافظة بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات على مستوى المحافظة، والشركات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين والخبراء ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والمرأة وذوي الإعاقة وكبار السن وغيرها من فئات المجتمع على المستوى المحلي.


كما تطمح إلى إعداد خطة شاملة لكافة مشاريع الصرف الصحي القائمة والمستقبلية للمحافظات متضمنة إقامة شبكات مياه الصرف الصحي، ومحطات مياه معالجة، ومشاريع شبكات المياه المعالجة، وصيانتها لتحسين مستوى معيشة المواطنين وحماية البيئة والحفاظ على مخزون المياه الجوفية من خلال حصر مشاريع الصرف الصحي القائمة والتي دخلت الخدمة والمشروعات الجاري تنفيذها وتلك التي تحتاج صيانة أو تطوير أو رفع مستوى الجودة على مستوى كل محافظة، إضافة إلى التركيز على تنفيذ خطوط راجعة من محطات الصرف الصحي لمواقع التشجير المختلفة كالحدائق والمنتزهات وتشجير الطرق العامة ومداخل الولايات لغرض التقليل من كلفة عقود توريد المياه التي يتم إبرامها سنويًّا وتستنزف موارد مالية عالية.


وللمحافظة على الاستثمارات الهائلة لأصول الطرق من خلال أسس سليمة في التخطيط والتنظيم، ستكون هناك إدارة حذرة لأنشطة الصيانة وإعادة تأهيل شبكة الطرق في السلطنة وذلك للمحافظة على الإنفاق واستثمار الموارد المتاحة من خلال تخصيص الميزانية في المكان المناسب، وتحديد خطط زمنية لتنفيذ مشاريع الصيانة وإعادة التأهيل.


وتهدف الخطة الخمسية العاشرة إلى تعزيز البنية الأساسية للمدن والأحياء السكنية والمناطق الحضرية بمحافظات السلطنة وتهيئتها ورفع درجة جاهزيتها ومرونتها لمواجهة التحديات المترتبة على التغيرات المناخية من إعداد «البرنامج الوطني لتطوير شبكة الطرق الداخلية بالمحافظات» الذي يعمل على رصف الطرق الترابية واستبدالها بشبكة متطورة من الطرق الإسفلتية لتصريف المياه السطحية، مع تحسين ومعالجة الأودية لتصريف مياه الأمطار.


ومن المتوقع أن يترتب على تنفيذ هذا البرنامج تخفيف معاناة المواطنين في الأحياء السكنية المختلفة من الآثار المترتبة على هطول الأمطار، وخصوصًا مع التغيرات المناخية من خلال حصر المشاكل التي تعاني منها شبكات الطرق الداخلية في المحافظات المختلفة بالتعاون مع المجتمع المحلي، وإعداد خطة متكاملة لتصميم شبكات الطرق الداخلية بكل محافظة وفقًا لأولويات محددة يتم ترتيبها اعتمادًا على معايير معلنة وبشكل تشاركي وتوافقي مع المجتمع المحلي، إضافة إلى تنفيذ شبكات الطرق الداخلية من خلال التعاقد مع شركات المقاولات الوطنية بكل محافظة، وتوفير مصادر مبتكرة لتمويل برنامج تطوير شبكة الطرق الداخلية.


ولتقليل استنزاف المياه الجوفية والحفاظ عليها واستغلالها الاستغلال الأمثل خلال فترات الطوارئ، سيكون ضمن الخطة العاشرة إعداد خطة متكاملة لإنشاء شبكات نقل وتوزيع المياه مع ملحقاتها ذات مواصفات عالية تضمن استمرارية الخدمة لضمان وصول مياه ذات جودة عالية للسكان، حيث تعد محطات التحلية المصدر الأساسي للمياه المزودة عن طريق حصر مشاريع شبكات مياه الشرب (خطوط النقل والتوزيع) القائمة والتي دخلت الخدمة والمشروعات الجاري تنفيذها وتلك التي تحتاج صيانة أو تطوير أو رفع مستوى الجودة مع تحديد السعات التخزينية لمنظومة تخزين المياه على مستوى كل محافظة، إضافة إلى تحديد الفجوة بين المعايير المتعارف عليها والوضع القائم وتقدير حجم الاحتياجات التمويلية لسد هذه الفجوة، واقتراح آليات مبتكرة للتمويل من خلال تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أو من خلال المشاركة المجتمعية.


وفي إطار خطة السلطنة للتحول الرقمي، تهدف الخطة العاشرة إلى تطوير الخدمات العامة المقدمة من خلال البوابة الإلكترونية للمحافظة وذلك لإتاحة كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالخدمات العامة وخطط التنمية الخدمية وخطط التنمية الاقتصادية ومؤشرات قياس الأداء وتقارير المتابعة والتقييم من خلال البوابة الإلكترونية لتعزيز الشفافية والمساءلة والمحاسبة، إضافة إلى إتاحة منظومة لشكاوى المواطنين لتوفير حلول إلكترونية متطورة وسريعة لتلك الشكاوى من خلال إنشاء مركز معلومات لكل محافظة، على أن يكون جزءًا من منظومة وزارة الاقتصاد ومركز الإحصاء والبيانات التابع لها مع إتاحة البيانات للمحافظة، وإنشاء مركز اتصالات موحد لكل محافظة لتلقي الشكاوى وفرزها والرد عليها بالتنسيق مع الجهات المختصة.


وتستهدف الخطة الخمسية العاشرة تطوير الوجهة الحضارية للمحافظات من خلال الاهتمام بتأسيس عصري لمباني مراكز المحافظات، والتي تشمل مبنى مركز المحافظة «مبنى مجلس المحافظة والمكاتب التابعة للمحافظ»، ومبنى البلدية في مراكز المحافظات، وذلك بهدف توفير البيئة الملائمة لعمل الموظفين على المستوى المحلي، ورفع قدرتهم على تقديم الخدمات للمواطنين ورفع كفاءة أداء الأعمال المسندة لهم، بحيث يبدأ التطوير في كلا من نزوى وصحار وخصب ومسقط وصلالة. إضافة إلى طرح مشاريع للتطوير العقاري في المحافظات تتضمن المباني الحكومية والمباني التجارية كالمدارس خاصة، والمستشفيات الخاصة، والمكاتب، والمراكز التجارية، والفنادق، وغيرها وذلك لتمويل المباني الحكومية، حيث يمكن للحكومة الاستفادة من الأراضي الحالية في هذه المشاريع، ويقوم القطاع الخاص بتطوير نظم الإنشاء والتشغيل والتسليم أو بالاشتراك مع القطاع الحكومي.


وتطمح الخطة الخمسية العاشرة إلى وضع أسس الحوكمة المحلية بأفضل الممارسات لتطوير أداء الإدارة المحلية وفروع الوزارات على مستوى المحافظات ووضع مؤشرات أداء واضحة للعمل وتسريع تطبيق منظومة قياس الأداء الفردي والمؤسسي، من خلال تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وللمستثمرين في المحافظات المختلفة وتعزيز التنافسية على المستوى الإقليمي، إذ سيتم تشكيل لجنة من الخبراء وممثلي الوزارات المختلفة وفروعها على مستوى المحافظات والتعاون مع مركز عمان للحوكمة لتقييم وضع الحوكمة في المحافظات ووضع خطة عمل لرفع كفاءتها في ضوء المهام الجديدة التي أضيفت للمحافظات والبلديات بموجب «نظام المحافظات والشؤون البلدية» الجديد، وإحداث نقلة نوعية في أداء المحافظات وضمان قيامها بواجبها ومسؤولياتها بالجودة والكفاءة المستهدفة.


ولإحداث نقلة نوعية في أداء البلديات وضمان قيامها بواجباتها ومسؤولياتها بالجودة والكفاءة المستهدفة ورفع كفاءة، سيكون هناك تأهيل لأعضاء المجالس البلدية لتمكينهم من القيام بالمهام الجديدة التي أضيفت لهم بموجب «نظام المحافظات والشؤون البلدية» الجديد، إضافة إلى إعادة النظر في متطلبات الترشح لعضوية المجالس البلدية وتطوير أداء الأعضاء المنتخبين وتنمية قدراتهم من خلال إعداد وتنفيذ برامج تدريبية في التنمية الإقليمية والتخطيط والتمويل وإدارة المشاريع التنموية وفي الحوكمة المحلية.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.