كشف حسن المهيزع رئيس النيابة بنيابة الجرائم المالية وغسل الأموال أن الغرامات المتحصلة، منذ إنشاء النيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد في أكتوبر من عام 2020 وحتى نوفمبر 2022، أي خلال سنتين وشهرين، بلغت 280,946.68 ألف دينار بحريني.
وبيّن المهيزع أن مجموع القضايا التي باشرتها نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال، المتعلقة بجرائم الوظيفة العامة منذ قرار إنشائها في أكتوبر 2020، بلغ 59 قضية، صدرت أحكام في 21 قضية، في حين ما زالت قضية واحدة منظورة، وتم حفظ 28 قضية لانتفاء أركان الجريمة التي نص عليها القانون، وجارٍ التحقيق في 9 قضايا.
وأضاف المهيزع، خلال اللقاء الصحفي الذي أجرته «الأيام» وعُقد بمقر النيابة العامة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف اليوم الجمعة (كل 9 ديسمبر من كل عام)، أن المبالغ الملزم ردّها من قبل المتهمين جراء الجريمة بلغت 97,021,25 ألف دينار بحريني.
وبخصوص عدد القضايا المحالة للمحاكم منذ نشأة نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال في أكتوبر من عام 2020، سواء كانت جرائم مكافحة الفساد أو جرائم غسل الأموال، ذكر المهيزع أنها بلغت 65 قضية منظورة، بينما حُسمت 62 قضية، في حين ما زالت 3 قضايا منظورة أمام القضاء، بينما أن عدد المتهمين الطبيعيين الذي يتم محاكمتهم 149 متهمًا.
وفيما يلي نص الحوار:
* في البداية، وفيما يُحيي العالم اليوم العالمي لمكافحة الفساد، ما دور النيابة العامة في توعية المجتمع بشأن عدم استغلال الأفراد في قضايا الفساد؟
- لا تزال ثقافة مكافحة الفساد فكرًا مستحدثًا على المجتمعات وتحتاج إلى مزيد من التوعية والتثقيف والإدراك؛ بهدف تحصين المجتمعات والأفراد من مخاطر آفة الفساد، وزيادة سبل الوقاية منه والحد من مخاطره على المجتمعات.
ومن هذا المنطلق، فإن النيابة العامة تسعى مع الجهات الاخرى لزيادة الوعي لدى الأفراد والجهات بهدف رفع مستوى الوقاية لدى الأفراد وعدم استغلالهم في قضايا فساد، إذ تهدف تهدف إلى تحصين الأجيال القادمة والنشء لتهيئة ظروف أفضل ومستقبل واعد لأبناء الوطن متسلحين فيه بثقافة مكافحة الفساد، ليكونوا أكثر وعيًا وإدراكًا بخطورته وآثاره المدمرة سعيًا للوصول لمجتمع واعٍ ومدرك لخطورة الفساد.
ومن هنا، فإننا نؤكد على ما حققته نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال من خلال الإجراءات والتدابير الصارمة في العديد من القضايا بهدف حماية المال العام والنظام المالي من أي انتهاك.
بيد أن موضوع مكافحة جرائم الفساد لا يتطلب قيام الجهات بدورها فقط، بل يجب أن يتكامل ذلك، فلا يكفي للوقاية من الفساد ومحاربته إعداد الاستراتيجيات والتوعيات الوطنية وإنشاء الإدارات والنيابات المتخصصة في الجرائم المالية، بل يجب أن يقوم المجتمع بدوره أيضًا في هذا الشأن، فهنالك عبء على أفراد المجتمع ليكون الأمر تكامليًا، المتعلق بالتربية والتكوين للنشء ومحاربة السلوكيات التي تمس بالنزاهة والشفافية.
* ما الأحكام الصادرة في قضايا مكافحة الفساد وغسل الأموال؟ وكم هي المبالغ المصادرة؟ وكم الغرامات المتحصلة منذ إنشاء النيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد في أكتوبر من عام 2020 وحتى نوفمبر 2022؟
- الأحكام التي صدرت في هذه القضايا كانت عقوباتها تتراوح ما بين السجن خمس إلى عشر سنوات والغرامات ومصادرة أموال الجريمة، فضلًا عن إلزام المتهمين برد مبالغ الجريمة، إذ شملت الغرامات ومبالغ الرد في قضايا مكافحة جرائم الفساد منذ إنشاء النيابة في أكتوبر 2020 وحتى نوفمبر 2022.
وقد بلغ مجموع الغرامات التي صدرت في هذا السياق 280,946,68 ألف دينار، أما مجموع مبالغ الرد فبلغت 97,021,25 ألف دينار.
أما على صعيد إجمالي مبالغ أحكام المصادرات والغرامات والرد في قضايا غسل الأموال منذ نشأة نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال في أكتوبر 2020، كما هي موضحة في الجدول.
ثالثًا: مجموع مبالغ الردّ على قضايا غسل الأموال، وقد بلغت 2,103,435,69 مليون دينار.
* كم عدد القضايا التي أحالتها نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال من نشأتها؟ وكم عدد المتهمين فيها؟
- عدد القضايا المحالة للمحاكم منذ نشأة نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال في أكتوبر من عام 2020 سواء كانت جرائم مكافحة الفساد أو جرائم غسل الأموال بلغ 65 قضية، تم الحكم في 62 قضية منها، بينما لا تزال 3 قضايا منظورة، أما عدد المتهمين في جميع تلك القضايا فيبلغ 149 شخصًا.
* ما جنسيات المتهمين في قضايا الفساد التي باشرتها نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال؟
- تنوعت جنسيات المتهمين في هذه القضايا بين مواطنين وأجانب.
* كم قضية فساد حققت فيها النيابة العامة خلال عامين؟
- منذ أن أصدر النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين قرارًا بإنشاء نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال في أكتوبر من عام 2020، أصبحت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال هي الجهة المعنية والمختصة بمباشرة إجراءات التحقيق في قضايا مكافحة جرائم الفساد وغسل الأموال، إذ يرأسها محامٍ عام أول ويعاونه عدد كافٍ من أعضاء النيابة العامة.
وبموجب قرار إنشائها، فإن نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تختص بالجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، وفي عدد من القوانين الجنائية الخاصة والتشريعات المالية والرقابية، والتي تشمل جرائم الرشوة، والاختلاس، والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والإضرار العمدي بالمال العام بقصد التربح، والإضرار بإهمال، والغدر، واستغلال الوظيفة أو النفوذ، فضلًا عن جرائم غسل الأموال سواء المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال أو مخالفة القرارات الصادرة بناءً عليه، وكذلك الجرائم المتعلقة بالذمة المالية.
ومجموع القضايا التي باشرتها نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال والمتعلقة بجرائم الوظيفة العامة منذ قرار إنشائها في أكتوبر 2020 بلغ 59 قضية، صدرت أحكام في 21 قضية، في حين ما زالت قضية واحدة منظورة وتم حفظ 28 قضية لانتفاء أركان الجريمة التي نص عليها القانون، وجارٍ التحقيق في 9 قضايا.
* ما عدد الأحكام الصادرة في عام 2022 في قضايا الفساد؟
- أنجزت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تحقيقاتها وأحالت 4 قضايا للمحاكمة الجنائية، إذ صدر حكم في 3 منها، وما زالت قضية منظورة امام المحاكم.
وكان عدد المتهمين في تلك القضايا 15 متهمًا، إذ صدرت الإدانة بحق 13 متهمًا، في حين أن متهمين ما زالت قضيتهما منظورة أمام المحاكم، وقضت الأحكام بعقوبة السجن لمدد تصل لخمس سنوات للمتهمين وتغريمهم ومصادرة المبالغ المضبوطة بحوزتهم، إضافة إلى إلزام المتهمين برد مبالغ الجريمة.
* بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، هل من كلمة من نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال للمجتمع؟
- إن نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تشارك أجهزة النيابة العامة الاحتفاء بهذا اليوم إيمانًا منها بخطورتة تلك الظاهرة وآثارها على التنمية. ومن هذا المنطلق، فإننا نعمل جاهدين على مكافحة تلك الظاهرة من خلال ترسيخ قيم النزاهة والتوعية بمخاطر الفساد على الأفراد والمجتمعات تحقيقًا لمبادئ الشفافية والنزاهة، وذلك تجسيدًا لمبادئ العهد الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خلفية عاهل البلاد المعظم، واتساقًا مع منهج صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الحفاظ على المال العام والوظيفة العامة بنزاهة وأمانة.
* ما أبرز التحديات التي واجهت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال؟
- لقد تجاوزنا مرحلة التخصص وتوافر النواحي الفنية المتطلبة لأعضاء نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال، ومع ذلك فإن التدريب مستمر بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية ذات الاختصاص.
وإن التحدي الحقيقي الذي يواجه نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال هو تنفيذ المساعدات القضائية المرسلة للدول رغم وجود الاتفاقيات التي تنظم ذلك مثل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وغيرها، إلا أننا ما زلنا نواجه عقبات خصوصًا في مسألة تتبع الأموال دوليًا واستردادها، وبطء عملية الاستجابة السريعة لطلبات الإنابة القضائية الخارجية، ونعكف للتواصل الجاد مع الدول من أجل توقيع مذكرات التفاهم وتفعيل الاتصال المباشر بين أجهزة النيابات العامة في الدول للقضاء على هذا التحدي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: