نبض أرقام
04:53 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/11
2026/01/10

إس آند بي غلوبال ريتنغز: العقارات المكتبية تربك بنوك قطر القوية في 2026

2026/01/07 اقتصاد الشرق

تتوقع "إس آند بي غلوبال ريتنغز" أن تستمر البنوك القطرية في أدائها القوي هذا العام، لكنها نبّهت إلى جملة مخاطر في مقدمتها الانكشاف على القطاع العقاري، لا سيما العقارات المكتبية، التي قد تشكّل مصدراً محتملاً لظهور قروض متعثرة جديدة.
 

وفق تقرير الوكالة، فإن القطاع المصرفي في قطر يدخل عام 2026 وهو مدعوم بمستويات قوية من الرسملة والسيولة، ولم يتأثر بشكل جوهري بالتوترات الجيوسياسية خلال العام الماضي، رغم الهجمات المباشرة التي طالت البلاد، ما يعكس متانة النظام المصرفي وقدرته على امتصاص الصدمات.  
 

وترى الوكالة أن التوسع المرتقب في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً مع مشروع توسعة حقل الشمال، سيدعم النمو الاقتصادي الكلي ويعزز فوائض الميزانية والحساب الجاري للبلاد.

رغم ذلك، ترى "إس آند بي" أن ذلك لن يترجم إلى نمو سريع في الإقراض المصرفي، إذ يُتوقع أن يتراوح نمو القروض بين 4% و5% فقط خلال 2026–2027، نظراً لتوجيه العائدات الإضافية للغاز بشكل أساسي إلى الحكومة بدل انتقالها إلى القطاع الخاص. 

 

نصف الائتمان المحلي بقطاعات عالية المخاطر
 

تحذّر الوكالة من أن النمو السريع في الإقراض خلال السنوات الماضية تركز بشكل ملحوظ في قطاعات دورية عالية المخاطر، أبرزها العقارات والفنادق والمقاولات والوكالات التجارية وشركات الاستثمار، حيث تستحوذ هذه القطاعات على نحو 50% من إجمالي الائتمان المحلي. وضمن هذه القطاعات، تعتبر الوكالة أن العقارات التجارية، خصوصاً المكاتب، تشكّل مصدر القلق الأكبر في ما يتعلق بالقروض المتعثرة الجديدة المحتملة، في ظل ضعف الطلب وارتفاع معدلات الشواغر. 
 

في المقابل، تشير البيانات إلى أن التعافي في سوق العقارات السكنية كان أوضح، مدفوعاً بزيادة المبيعات والإصلاحات التنظيمية، من بينها برنامج الإقامة مقابل الاستثمار، في حين ظل أداء قطاع المكاتب أقل زخماً.


لعبت التكاليف الباهظة لاستضافة كأس العالم 2022، البالغة 300 مليار دولار، دوراً في خلخلة توازن البنوك القطرية. كانت "بلومبرغ" أشارت منتصف 2024 إلى معاناة البنوك المدعومة من الدولة في التعامل مع التزامات القروض المتزايدة، الناجمة عن مساهماتها بتمويل تلك المشاريع المواكبة للمونديال. لكنها ذكرت أن الحكومة تدرس سبل دعم الميزانيات العمومية لهذه البنوك.
 

انخفاض متوقع للقروض المتعثرة في بنوك قطر
 

رغم هذه التحديات، تتوقع الوكالة أن تنخفض نسبة القروض المتعثرة على مستوى النظام المصرفي إلى نحو 3.4% خلال 2026–2027، مقارنة بـ3.7% في الفترة 2024–2025، مدعومة باستقرار جودة الأصول لدى أكبر بنكين في البلاد (بنك قطر الوطني وبنك قطر الإسلامي). غير أن بعض البنوك متوسطة الحجم قد تواجه ضغوطاً أعلى بسبب انكشافها على الرهون العقارية.
 

لفت التقرير إلى أن اعتماد البنوك القطرية النسبي على التمويل الخارجي يبقى أحد مصادر المخاطر، إذ بلغ صافي الدين الخارجي نحو 121 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025، ما يعادل 32% من الإقراض المحلي.

ومع ذلك، ترى "إس آند بي" أن النظام المصرفي أثبت مرونته في مواجهة التوترات السابقة، وأن الحكومة قادرة على تقديم الدعم عند الحاجة. 

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.