نبض أرقام
02:38 م
توقيت مكة المكرمة

2026/02/27
2026/02/26

المكسيك تصرّ على مواصلة تزويد كوبا بالنفط بعد اعتقال مادورو

2026/01/08 اقتصاد الشرق

ستواصل المكسيك تزويد كوبا بالنفط الخام بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بحسب ما أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، التي وصفت الشحنات المكسيكية جزئياً بأنها مساعدات إنسانية.


وأضافت شينباوم أنها ترى أن النفط المكسيكي بات بالغ الأهمية خاصة لكوبا الفقيرة التي يحكمها نظام شيوعي، في أعقاب اعتقال مادورو.


وقالت للصحافيين خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي اليومي يوم الأربعاء: "في ظل الوضع الحالي في فنزويلا، أصبحت المكسيك مورداً مهماً". وأضافت: "في السابق كانت فنزويلا هي التي تقوم بذلك، لكنه جزء مما كان يُرسل تاريخياً".


وترسل شركة "بيتروليوس مكسيكانوس" المملوكة للدولة في المكسيك النفط إلى كوبا منذ عقود، وقد رفعت في عام 2024 حجم الشحنات بنحو 20% لتصل إلى متوسط يقارب 20 ألف برميل يومياً خلال ذلك العام.


ويظهر بعض أعضاء حزب "مورينا" اليساري الذي تنتمي إليه شينباوم تعاطفاً خاصاً مع الحزب الشيوعي الكوبي، الذي يواجه صعوبات متزايدة في تلبية احتياجات الجزيرة الكاريبية من الطاقة في السنوات الأخيرة.


عقود ومساعدات إنسانية


أوضحت شينباوم أن جزءاً من صادرات النفط المكسيكية إلى كوبا يخضع لالتزامات تعاقدية. وقالت: "على مدى سنوات طويلة، تم إرسال النفط إلى كوبا لأسباب متعددة، بعضها من خلال عقود، وبعضها كانت مساعدات إنسانية".


وأضافت أنه خلال إدارة الرئيس السابق إنريكي بينيا نييتو، استُخدم النفط أيضاً لسداد ديون كانت الحكومة المكسيكية مدينة بها لكوبا.


وقد يهدد إصرار المكسيك على مواصلة إرسال النفط إلى كوبا بزيادة توتر العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ألمح إلى أن حكومة كوبا قد تنهار قريباً.


ويجادل كبار مساعدي ترمب بأن وقف إمدادات النفط الفنزويلي إلى الجزيرة قد يسرّع سقوط الحكومة هناك.


وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي": "كانت كوبا دولة إجرامية لديها مرتزقة في أنحاء العالم يقومون بأعمال مشبوهة". وأضاف: "كانت تُعوَّم اقتصادياً عبر النفط المجاني من فنزويلا، وهذا لن يأتي بعد الآن".


ونفت شينباوم أن تكون كميات أكبر من النفط قد أُرسلت إلى كوبا في الأشهر الأخيرة، وتجنبت الإجابة عن سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كانت هناك خطط لزيادة الصادرات النفطية أو توسيعها مستقبلاً.


وبحسب تقارير الشحن وحركة السفن التي تتبعها "بلومبرغ"، لم ترتفع شحنات النفط المكسيكية إلى كوبا منذ سبتمبر الماضي، حين أرسلت "بيميكس" 400 ألف برميل. ومن المتوقع أن تصل سفينة أخرى تحمل الكمية نفسها هذا الشهر.


كوبا وفنزويلا والعلاقة النفطية


لطالما كانت فنزويلا داعماً رئيسياً لكوبا، إذ كان بين البلدين اتفاق يقضي بتزويد الجزيرة بالنفط مقابل أطباء وعناصر أمن. وهدد ترمب بالسيطرة على صادرات النفط الفنزويلي، غير أنه لا يزال من غير الواضح متى قد تُحرم كوبا من تلك الإمدادات.

كما رحبت المكسيك في السنوات الأخيرة بالأطباء الكوبيين، بما في ذلك خلال جائحة كورونا. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "إل يونيفرسال"، دفعت الحكومة المكسيكية أكثر من ملياري بيزو (111 مليون دولار) بين عامي 2022 و2025 مقابل خدمات أطباء كوبيين.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.