نبض أرقام
03:00 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/12
2026/01/11

نظرة على أداء السوق السعودي لهذا الأسبوع (آراء محللين بالداخل)

2026/01/10 أرقام - خاص
شاشة تداول السوق السعودي

شاشة تداول السوق السعودي


أنهى مؤشر السوق الرئيسية- تاسي، جلسة الخميس الماضي، على ارتفاع بنسبة 0.2% ليغلق عند 10473 نقطة (+ 18 نقطة)، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.1 مليار ريال، وبلغت خسائره الأسبوعية 76 نقطة، حيث انخفض بنسبة 0.7% مقارنة بنهاية الأسبوع السابق.

 

وفيما يتعلق بالنفط.. زاد خام برنت القياسي يوم الخميس الماضي، بنسبة 3.39% أو ما يعادل 2.03 دولار، كما ارتفع يوم الجمعة الماضي، بنسبة 2.18% أو ما يعادل 1.35 دولار إلى 63.34 دولار للبرميل، وبلغت مكاسبه الأسبوعية نسبة 4.26%.

 

زاد خام نايمكس يوم الخميس الماضي، بنسبة 3.16% أو ما يعادل 1.77 دولار، فيما صعد يوم الجمعة الماضي، بنسبة 2.35% أو 1.36 دولار إلى 59.12 دولار للبرميل، لتبلغ مكاسبه الأسبوعية نسبة 3.14%.

 

وفيما يخص الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي يوم الخميس الماضي، بنسبة 0.55% أو ما يعادل 270 نقطة، بينما زاد يوم الجمعة الماضي، بنسبة 0.48% أو ما يعادل 237 نقطة إلى 49504 نقاط، ليغلق عند مستوى قياسي جديد وتبلغ مكاسبه الأسبوعية نسبة 2.32%.

 

استقرت أسعار عقود الذهب يوم الخميس الماضي، عند 4460.70 دولار، إلّا أنّها ارتفعت يوم الجمعة الماضي، بنسبة 0.90% أو ما يعادل 40.2 دولار إلى 4500.90 دولار للأوقية، وبلغت مكاسبها الأسبوعية نسبة 3.95%.

 

قال أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة Pepperstone، إن سوق الأسهم السعودي شهد هذا الأسبوع تطوراً تنظيمياً مفصلياً من شأنه تسهيل العلاقة بين السوق ورأس المال الأجنبي، عقب إعلان هيئة السوق المالية اعتماد تعديلات على قواعد دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق الرئيسية، على أن يبدأ تطبيقها مطلع الشهر المقبل.

 

أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة Pepperstone

 

 

وأوضح عسيري أن جوهر هذه التعديلات يتمثل في إلغاء إطار المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) بالكامل، وهو الإطار الذي شكّل خلال العقد الماضي البوابة التنظيمية لدخول المؤسسات الأجنبية، بما كان يتطلبه من اشتراطات تتعلق بحجم الأصول، والخبرة الاستثمارية، وإجراءات التسجيل.

 

وأضاف أنه بدلاً من ذلك، سيصبح السوق مفتوحاً لجميع فئات المستثمرين الأجانب، أفراداً ومؤسسات، مقيمين وغير مقيمين، عبر التملك المباشر للأسهم دون الحاجة إلى هياكل بديلة أو قنوات التفاف تنظيمية.

 

وبيّن أنه بالتوازي مع ذلك، تم إلغاء اتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كوسيلة لمنح تعرض اقتصادي للسوق دون تملك فعلي للأسهم، في إشارة واضحة على انتقال السوق من مرحلة الانفتاح المشروط والحذر إلى نموذج أقرب للانفتاح المنظم القائم على الملكية المباشرة، ما يعكس ثقة تنظيمية أعلى بقدرة السوق على استيعاب التدفقات الأجنبية ضمن الأطر الرقابية الحالية.

 

وأشار عسيري إلى أن ردة فعل السوق على هذا الإعلان جاءت هادئة ومحدودة الزخم خلال الأسبوع، حيث سجل مؤشر السوق تحسناً طفيفاً دون اندفاع سعري قوي، ما يدل على أن المستثمرين تعاملوا مع الخبر كعامل دعم للمدى المتوسط، وليس كمحفز فوري للحصول على تأكيدات عملية على فوائد هذا التنظيم.

 

وأوضح أن هذا السلوك مفهوم في ضوء أن التطبيق الفعلي للتنظيم لا يزال مؤجلاً حتى الشهر المقبل، ما يجعل الأثر الحقيقي في أحجام التداول والسيولة مرتبطاً بتدفقات مستقبلية لم تتبلور بعد بشكل ملموس.

 

ولفت إلى أن الجزء الأكبر من التفاعل السعري قد حدث مسبقاً خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع بدء ظهور التوقعات والتصريحات المبدئية بشأن هذه التعديلات، مشيرًا إلى أنه آنذاك، شهد المؤشر ارتفاعاً في الأداء في سياق تسعير استباقي لاحتمال توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب، رغم أن هذه المكاسب تبخرت بعد ذلك، وعليه، جاء الإعلان الرسمي هذا الأسبوع أقرب إلى مرحلة تثبيت وتأكيد لما كان السوق قد استوعبه نفسياً وسعرياً في وقت سابق.

 

وقال عسيري إن فهم هذا التفاعل الهادئ يتطلب وضعه في سياق أداء السوق خلال عامي 2024 و2025، فعلى الرغم من الغطاء التنظيمي السابق، اتسم أداء السوق بضعف نسبي وغياب اتجاه صاعد واضح، حيث تحرك المؤشر العام ضمن نطاقات عرضية واسعة مع فشل متكرر في بناء قمم سعرية أعلى بشكل مستدام.

 

وأضاف أنه في عام 2024، ساد نمط من التذبذب العرضي دون زخم، بينما ازدادت الضغوط تدريجياً في عام 2025 مع كسر مستويات دعم مهمة، والعودة للتداول قرب مستويات عكست عملياً محو جزء من مكاسب ما بعد 2021.

وأوضح عسيري أن هذا التراجع لم يتخذ طابعاً ذعرياً، بل جاء على شكل استنزاف زمني ممل إلى حد كبير، في وقت حققت فيه الأسواق المتطورة والناشئة الأخرى أداءً متميزًا، ما يعكس ضعف الطلب على الأسهم المحلية.
 

وأشار إلى أن القراءة الفنية لهذا السلوك تدعم نظرة أن السوق في مرحلة تصحيح زمني أكثر من تصحيح سعري حاد، أي محاولة إيجاد قيعان بشكل متمهل، وهو نمط في الأسواق التي تفتقر مؤقتاً لمحفزات نمو أو تدفقات سيولة تجعل السوق نشطة.
 

ونوّه عسيري إلى أنه من هذا المنطلق، يمكن اعتبار أن التحديثات التنظيمية جاءت في توقيت ملائم نسبياً من حيث دورة السوق، موضحًا أن السوق لا يقف عند قمم دورية، والزخم السعري منخفض، ما يعني أن التحسن الفعلي في هيكل الطلب، خاصة من المستثمرين "الجدد" الأجانب، قد يكون له أثر أكبر مما لو جاءت هذه التعديلات في ذروة دورة صعود.

 

وذكر أنه من الناحية التاريخية، لا يمكن فصل ما حدث هذا الأسبوع عن مسار طويل من التطور التنظيمي بدأ فعلياً في عام 2015، وتسارع بشكل ملحوظ في عام 2018، ففي ذلك العام، انتقل تنظيم الاستثمار الأجنبي إلى تهيئة فعلية للاندماج مع الأسواق العالمية، حيث جرى تخفيف شروط المستثمر الأجنبي المؤهل في حينه، وخُفض الحد الأدنى للأصول المدارة، وتوسّع نطاق الجهات المؤهلة، مع تبسيط إجراءات التسجيل.

 

وأوضح عسيري أن الأهمية الحقيقية لتنظيم 2018 لم تكمن في التدفقات الفورية، بل في مواءمة السوق مع معايير المؤشرات العالمية، ما مهّد لانضمام السوق السعودي إلى مؤشرات رئيسية مثل MSCI وFTSE Russell، مبيّنًا أن هذا الانضمام جعل طبيعة المستثمر الأجنبي مستثمراً مؤسسياً، وربط السوق السعودي بدورات إعادة التوازن الدورية للمحافظ العالمية.

 

وعلى صعيد أحجام الاستثمارات الأجنبية، أفاد عسيري أن المسار الزمني يُظهر نمواً تدريجياً، ففي عام 2015، قُدرت الملكية الأجنبية بنحو 75 مليار ريال فقط، ما عكس بداية حذرة لانفتاح السوق، وبين عامي 2018 و2022، ارتفعت قيمة الملكية الأجنبية من أقل من 100 مليار ريال إلى أكثر من 340 مليار ريال، مدفوعة بالانضمام للمؤشرات العالمية وتوسع قاعدة المستثمرين، وفي عام 2025، تجاوزت الملكية الأجنبية 500 مليار ريال، وهو رقم جيد، رغم أنها كنسبة من إجمالي السوق لا تزال دون مستويات الأسواق الناشئة الكبرى.

 

وأشار إلى أن التعديلات التنظيمية تُمثل خطوة إيجابية ومهمة في مسار تطوير السوق السعودي، وتؤكد انتقاله إلى مرحلة أكثر نضجاً وانفتاحاً، إلا أن الحكم النهائي على نجاح هذه الخطوة لن يكون من خلال النصوص التنظيمية، بل من خلال قدرتها على جذب تدفقات استثمارية فعلية ومستدامة إلى السوق المحلي.

 

ولفت عسيري إلى أن السوق يحتاج إلى رؤية أرقام ملموسة تعكس دخول سيولة أجنبية ترفع الثقة في التقييمات وتعزز عمق التداول، منوّهًا أنه حتى ذلك الحين تبقى هذه التطورات عامل داعم، فيما سيظل أثره الكامل الحقيقي مؤجلاً إلى أن تتحول القواعد الجديدة إلى تدفقات استثمارية حقيقية.

 

 

تغير الخميس

تغير الجمعة

الإغلاق الأسبوعي

التغير الأسبوعي

الداو جونز (نقطة)

%0.55

%0.48

49504

%2.32

خام برنت القياسي (دولار للبرميل)

%3.39

%2.18

63.34

%4.26

خام نايمكس (دولار للبرميل)

%3.16

%2.35

59.12

%3.14

الذهب (دولار للأوقية)

--

%0.90

4500.90

%3.95

 

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.