نبض أرقام
10:23 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/17
2026/01/16

التخطيط: معالجة انحرافات المشاريع التنموية أولاً باول

2026/01/14 القبس

تكثف الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية تحركاتها خلال الفترة الحالية، عبر عقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع الجهات الحكومية المشرفة على عدد من المشاريع التنموية، وذلك في إطار جهود استباقية، تهدف إلى تعزيز كفاءة التنفيذ، وتسريع نسب الإنجاز للمشاريع المدرجة ضمن خطة التنمية.

 

وقالت الأمانة إن المتابعة الدورية لمشاريع الخطة السنوية 2025/2026 أظهرت وجود عدد من المشاريع المدرجة ضمن خطة التنمية، تعاني من تأخر عن الجداول الزمنية المعتمدة في النظام الآلي لإعداد ومتابعة الخطة، وهو ما انعكس سلبًا على نسب الإنجاز المستهدفة.

 

وشرعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية فعليًا في التواصل مع الجهات الحكومية المعنية، لعقد اجتماعات عاجلة لمناقشة تفاصيل كل مشروع متعثّر على حدة، وتحليل الانحرافات في الأداء، سواء كانت مرتبطة بإجراءات الطرح والترسية، أو بعقبات فنية وتنفيذية، أو بتأخر الاعتمادات المالية، أو ضعف التنسيق بين الجهات ذات الصلة.

 

حلول تنظيمية

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ القبس أن فرق العمل في الأمانة العامة تعمل وفق جدول زمني ضاغط، يهدف إلى حصر كل التحديات خلال فترة قصيرة، والخروج بحزمة توصيات قابلة للتنفيذ، تشمل حلولًا تنظيمية وإجرائية، إلى جانب مقترحات بتعديل آليات العمل، أو إعادة جدولة بعض المشاريع، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز دون الإخلال بأهداف الخطة التنموية.

 

وشددت المصادر على أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات مجلس الوزراء، الذي أكد في أكثر من مناسبة ضرورة تعاون الجهات الحكومية بشكل كامل مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وتقديم جميع البيانات والمعلومات المطلوبة بشفافية، بما يسهم في تشخيص الخلل بدقة ووضع المعالجات المناسبة.

 

كما شدد مجلس الوزراء، بحسب الوثيقة، على أهمية الإسراع في إنجاز مشاريع التنمية، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات العامة، وعدم القبول باستمرار التعثّر أو تكرار الانحرافات الزمنية، خاصة في المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين.

 

مؤشرات أداء

 

وأفادت المصادر بأن التوصيات، التي سترفع إلى مجلس الوزراء، ستتضمن تحديد المسؤوليات بدقة، ووضع مؤشرات أداء واضحة، إضافة إلى اقتراح آليات متابعة أكثر صرامة، وربما إعادة النظر في بعض الهياكل الإدارية أو التعاقدية للمشاريع التي ثبت تعثرها المتكرر.

 

وتعكس هذه التحركات جدية الحكومة في معالجة اختلالات تنفيذ خطة التنمية، والانتقال من مرحلة رصد التعثر إلى مرحلة التدخل المباشر والحاسم، بما ينسجم مع التوجهات الإصلاحية وترشيد الإنفاق، وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاستثمارات التنموية المدرجة في الخطة السنوية 2025/2026.

 

ولفتت إلى أن هذه الجهود تتزامن مع العمل الجاري في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية على إعداد خطة التنمية للعام 2026/2027، والمقرر الإعلان عنها مطلع أبريل المقبل، بالتزامن مع بداية السنة المالية الحكومية، على أن تتضمن الخطة الجديدة مشاريع مدروسة وقابلة للتنفيذ، وتسير وفق جداول زمنية واضحة تضمن إنجازها بكفاءة.

 

تسارع وتيرة المشاريع

 

وفق الارقام الرسمية، فقد سجلت مصروفات مشاريع التنمية خلال الاشهر التسعة الفائتة من العام المالي الحالي، ابريل- ديسمبر، نحو 602 مليون دينار، بنسبة صرف بلغت %44، متجاوزة بذلك إنفاق سنوات مالية كاملة سابقة، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع الحكومية مقارنة بالأعوام الماضية.

 

وعلى الرغم من زيادة نسب الصرف بصورة كبيرة، تأتي التحركات الرقابية للعمل على زيادتها، وصولاً الى نسب انفاق وانجاز استثنائية، وذلك بالتزامن مع القرارات الحكومية، التي تم إصدارها أخيراً، والتي وضعت مشاريع التنمية كأولوية على طاولة اي جهة حكومية ذات صلة، والعمل على تسريع إجراءات الترسية والتنفيذ بعد فترات تأخير امتدت لسنوات طويلة نتيجة العقبات الادارية والفنية والمالية، التي كانت تواجه الجهات المكلفة بالتنفيذ، ما تسبب في تعطل تنفيذ تلك المشاريع في السابق.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.