اتسمت تعاملات الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي بالحذر المشوب بنبرة بناءة، في ظل مؤشرات أميركية أظهرت مساراً متبايناً للتضخم، بالتوازي مع استمرار متانة الاقتصاد وتصاعد حالة عدم اليقين على الصعيد السياسي، بحسب ما ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد العالمية.
ولفت التقرير إلى استقرار كل من مؤشر أسعار المستهلكين الكلي والأساسي في الولايات المتحدة الأمريكية عند 2.7% على أساس سنوي، في حين ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 0.2% على أساس شهري، ما رفع معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المنتجين إلى 3.0%، مسلطاً الضوء على استمرار الضغوط السعرية في المراحل المبكرة من دورة التسعير، ولا سيما القادمة من قطاع الطاقة.
وأكد تقرير "الكويت الوطني" أن الطلب الاستهلاكي ظل قوياً، مع تجاوز مبيعات التجزئة للتوقعات، وتراجع طلبات إعانة البطالة، ما عزز التصور السائد لسوق العمل القائم على نمط "انخفاض كل من معدلات التوظيف والتسريح".
وعلى الصعيد السياسي، أدى تجدد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في أعقاب الضغوط السياسية التي تعرض لها رئيسه جيروم باول، إلى زيادة حالة عدم اليقين حول مسار السياسات. وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف، بينما أنهت الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي على تباين، في حين تفوقت السلع الأساسية، إذ قفز كل من الذهب والفضة إلى مستويات قياسية مع اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وسجل الذهب ارتفاعاً قوياً خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 4,642.72 دولار، في حين قفزت الفضة بالتوازي، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وذكر "الكويت الوطني" أن الصعود الأخير للذهب جاء مدفوعاً بارتفاع حذر المستثمرين مع تجدد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، عقب إعلان عدد من قادة البنوك المركزية العالمية دعمهم العلني لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وذلك في أعقاب تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية له من قبل إدارة ترامب.
وأنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 4,594.94، في حين أنهت الفضة تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 89.90.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: