أفاد تقرير صادر عن كامكو إنفست حول أداء سوق الغاز الطبيعي خلال العام 2025، بأن السوق العالمية شهدت تراجعاً ملحوظاً في زخم العرض والطلب، في ظل تباطؤ النشاط الصناعي واستمرار الضغوط الجيوسياسية على حركة التجارة والطاقة.
وأوضح التقرير أن الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي سجل نمواً بوتيرة معتدلة خلال 2025، حيث أظهرت بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF) ارتفاع إجمالي استهلاك مجموعة من الدول الكبرى المستهلكة للغاز – والتي تمثل نحو 75% من الطلب العالمي – بنسبة 1.6% على أساس سنوي ليصل إلى 2,902 مليار متر مكعب خلال العشرة أشهر الأولى من العام.

وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك ارتفع في بعض المناطق الرئيسية، وفي مقدمتها أميركا الشمالية والاتحاد الأوروبي، في حين سجل استهلاك الغاز في منطقة آسيا تراجعاً خلال الفترة نفسها. وبصورة عامة، توقعت التقديرات أن يبلغ متوسط نمو الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي نحو 1.5% خلال 2025، مدفوعاً بتباطؤ النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وفي المقابل، رجّح التقرير أن يسجل الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي نمواً أعلى هامشياً من الاستهلاك، ليصل إلى 1.7% خلال 2025، وفقاً لتقديرات منتدى الدول المصدرة للغاز. ويُعزى الجزء الأكبر من هذه الزيادة المتوقعة إلى ارتفاع إنتاج أميركا الشمالية، في حين يُتوقع أن يشهد إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة آسيا تراجعاً خلال العام.
وبيّنت البيانات أن الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي ارتفع بنسبة 1.6% على أساس سنوي خلال العشرة أشهر الأولى من 2025، ليصل إلى 3,506 مليارات متر مكعب مقارنة بـ 3,452 مليار متر مكعب خلال الفترة المماثلة من عام 2024، مدعوماً بالتوسع القوي في إنتاج أميركا الشمالية، والذي عوّض الانخفاض المسجل في مستويات إنتاج أوروبا ومنطقة أوراسيا.
وعلى صعيد تجارة الغاز الطبيعي المسال، أشار التقرير – استناداً إلى بيانات كبلر – إلى أن الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال تراجع من 254 مليون طن في 2024 إلى 240 مليون طن في 2025. واعتبر التقرير أن انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال في الدول الرئيسية المستهلكة شكّل المؤشر الأبرز على تباطؤ وتيرة الاستهلاك.
وسجلت الصين أكبر تراجع في واردات الغاز الطبيعي المسال، بعد أن كانت أكبر مستورد في آسيا خلال 2024، ما أتاح لليابان استعادة موقعها كأكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في المنطقة. وأرجع التقرير هذا الانكماش في واردات الصين بشكل رئيسي إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة، وما ترتب عليها من انعكاسات على تدفقات الطاقة العالمية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: