نبض أرقام
11:13 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/21
2026/01/20

الصين تدافع عن نموذجها الاقتصادي وتأمل بالتحول إلى سوق العالم

07:24 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

صعّد نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ دفاعه عن السجل الاقتصادي لبلاده، ملوحاً بإمكانية توسيع الوصول إلى السوق المحلية الصينية للحد من اختلالات التجارة.


استخدم هي، الذي يعد قيصر الاقتصاد في البلاد وكبير مفاوضيها التجاريين، خطاباً ألقاه أمام قادة الأعمال والسياسة الدوليين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يوم الثلاثاء، لمحاولة تهدئة المخاوف إزاء تدفق الصادرات من أكبر دولة صناعية في العالم.


وقال إن الصين، التي سجلت فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، ترى نفسها شريكاً تجارياً لا منافساً للدول الأخرى. وتابع نائب رئيس الوزراء: "نحن لا نسعى أبداً إلى تحقيق فائض تجاري. إلى جانب كوننا مصنع العالم، نأمل أن نكون سوق العالم أيضاً".


سعى هذا الانفتاح من جانب هي إلى إبراز تباين واضح مع التهديدات الجديدة الصادرة عن دونالد ترمب، الذي حذر في وقت سابق الرئيس إيمانويل ماكرون من فرض رسوم جمركية ساحقة على النبيذ الفرنسي، بسبب رفضه دعوة لدعم أحدث مبادرة سلام طرحها.


خلال حديثه في دافوس، قدم هي الصين باعتبارها مناصرة للتعاون والتجارة الحرة وتعددية الأطراف، مكرراً العديد من النقاط التي تطرحها بكين باستمرار.


تنمية الصين فرصة للاقتصاد العالمي


قال: "يجب ألا يعود العالم إلى شريعة الغاب حيث يفترس القوي الضعيف. تنمية الصين تمثل فرصة، لا تهديداً، للاقتصاد العالمي".


كان نائب رئيس الوزراء من بين المسؤولين الرئيسيين الذين مثلوا الصين في محادثات هدفت إلى تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة العام الماضي بعد اندلاع حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب.


أفضت المناقشات مع الفريق الأميركي بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت والممثل التجاري جيمسون غرير إلى هدنة في أكتوبر الماضي بعد خمس جولات من المفاوضات.


في حين أسهم الاتفاق لمدة عام واحد في تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، هددت التحركات الأخيرة لترمب في دول حليفة للصين، مثل فنزويلا وإيران، باختبار ذلك السلام الهش.


مع ذلك، لا تزال التهدئة صامدة حتى الآن. من المقرر أن يلتقي الرئيس شي جين بينغ وترمب أربع مرات هذا العام، مع قمة محتملة في أبريل قد تجعل الرئيس الأميركي خامس رئيس دولة من "مجموعة السبع" يزور الصين خلال نصف عام.


فرصة للصين وأميركا


في دافوس، دعا هي الصين والولايات المتحدة إلى اغتنام فرص التعاون التي تعود بالفائدة على الجانبين. وفي إشارة ضمنية إلى بعض القيود التكنولوجية المفروضة على بكين، قال إن الصين غالباً ما تسعى إلى شراء سلع أجنبية لكن "الآخرين لا يريدون البيع". قال: "القضايا التجارية كثيراً ما تتحول إلى عوائق أمنية".


مع ذلك، وفي إشارة إلى ذوبان الجليد في العلاقات مع الولايات المتحدة، تحركت إدارة ترمب باتجاه السماح لشركة "إنفيديا" ببيع رقائق أكثر تقدماً إلى الصين، مع الاستمرار في حجب المنتجات الأعلى مستوى.


في السابق، وخلال ولاية الرئيس جو بايدن، حشدت الولايات المتحدة شركاءها للحد من وصول بكين إلى أشباه الموصلات المتقدمة التي تعد حاسمة لأهدافها العسكرية.


تتزامن رحلة هي إلى سويسرا مع زيارة أكبر وفد أميركي على الإطلاق إلى المنتدى. من المقرر أن يتحدث ترمب في دافوس يوم الأربعاء، بمشاركة بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو.


حقق الاقتصاد الصيني هدف النمو الرسمي البالغ نحو 5% العام الماضي، وفق بيانات صدرت يوم الإثنين. وفي حين دعمت الصادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تقيد أزمة العقارات الممتدة منذ سنوات وتراجع الاستثمار شهية البلاد للسلع الأجنبية.


أسهم الانكماش المحلي أيضاً في تراجع قيمة اليوان بالقيمة المعدلة للتضخم، ما جعل المنتجات الصينية أكثر جاذبية في الخارج.


قلق من صادرات الصين


أثار ذلك قلقاً في الخارج مع تدفق الصادرات الصينية إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية وما بعدها، إذ وصف ماكرون الوضع بأنه مسألة "حياة أو موت" للصناعة الأوروبية.


تتخذ السلطات الصينية خطوات لمعالجة تصاعد التوترات التجارية، من بينها خفض حسومات الضرائب على الصادرات لمئات المنتجات مثل الخلايا الشمسية والبطاريات.


في إشارة أخرى إلى تراجع الاحتكاكات، يدرس الاتحاد الأوروبي نظام حد أدنى للأسعار على السيارات الكهربائية الصينية ليحل محل الرسوم الجمركية على الواردات.


قال نائب رئيس الوزراء إن الصين تسعى إلى بناء قطاعها الاستهلاكي ليصبح محركاً رئيسياً للاقتصاد من خلال تعزيز الدخل والطلب المحلي.


أضاف أن المسؤولين يعملون على تحويل الصين إلى "قوة استهلاكية إلى جانب كونها قوة صناعية".


وفقاً لنائب رئيس الوزراء، فإن تنمية البلاد هي في الأساس نتيجة "الإصلاح والانفتاح والابتكار، وليس ما يسمى بالدعم الحكومي".

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.