محمد الجدعان وزير المالية
قال وزير المالية محمد الجدعان، إن المملكة واحدة من 3 أو 4 دول نموها أعلى بكثير من متوسط النمو العالمي، وذلك بفضل التخطيط طويل المدى والتركيز على القطاعات ذات الأثر الأكبر في النمو.
وبين في مقابلة مع قناة الإخبارية على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 المنعقد في دافوس، أن النمو يحتاج إلى خطط طويلة المدى وإلى شجاعة كبيرة جداً في تطبيق هذه الخطط والاستمرار عليها بحيث تكون جزءاً من ثقافة المنشآت والقطاع الخاص والموظفين.
وأوضح أن التخطيط طويل المدى يعتمد على أن تركز على القطاعات ذات الأثر الأكبر في النمو فيما يتعلق بالتوظيف، والناتج المحلي الإجمالي، وميزان المدفوعات.
وعن القطاعات التي تم التركيز عليها، قال: ركزنا على التقنية، ركزنا على القطاع المالي بشكل كبير جداً والتقنية المالية، والسياحة.
وذكر أن مستوى الدين في السعودية من أقل نسب الدين للناتج المحلي الإجمالي في دول مجموعة العشرين، مؤكداً أن هذا لا يعني أن الاستدانة ستكون بدون حدود، مشيراً إلى أن هناك سقفاً للدين ولدى المملكة خطط طويلة المدى.
وأوضح أن التخطيط المالي طويل المدى يأخذ وقتاً طويلاً جداً، مبيناً أن التركيز على جانب الدين فقط دون النظر إلى الأعمال الأخرى التي تمت تحت رؤية السعودية 2030 لا يعطي الصورة كاملة حول الاقتصاد السعودي.
وأضاف أنه يجب ألا يُنظر إلى الدين وحجم الاستدانة لوحدها دون اعتبار لماذا يستخدم هذا الدين، مبيناً أن السعودية لا تستخدم هذا الدين لإنفاق فوري استهلاكي، ولكن يستخدم لإنفاق ينمّي الاقتصاد مستقبلاً مثل بناء طرق وبنية تحتية يحتاجها النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن السعودية لديها القدرة الكاملة على سداد الدين، مشيراً إلى أن وكالات التصنيف والمستثمرين في أدوات الدين ينظرون إلى ثلاثة أسئلة: هل لدى الدولة المعنية القدرة على السداد على المدى المتوسط والطويل؟ هل لديها التزامات أكبر من قدرتها؟ هل لديها خطط تنمية للاقتصاد بحيث إن الاقتصاد يتوسع وبالتالي تزيد الإيرادات وتتمكن الدولة من السداد؟، وأوضح أنه إذا كانت الإجابة نعم فإن التصنيف الائتماني يكون جيداً.
ولفت إلى أن كل وكالات التصنيف إما عدلت النظرة المستقبلية إلى إيجابية أو حتى رفعت التصنيف الائتماني، كما أن صندوق النقد الدولي تحدث بكلام إيجابي جداً عن توسع القاعدة الاقتصادية وتوسع قاعدة الإيرادات.
وأضاف أن الرحلة التي بدأت منذ انطلاق رؤية السعودية 2030 تسير في المسار الصحيح لكنها رحلة لم تصل إلى نهايتها، متوقعاً استمرار التوسع ونمو التوظيف، خاصة مع تضاعف عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة ثلاث مرات في السنوات الأخيرة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: