نبض أرقام
12:36 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/27
2026/01/26

محللون: البنوك السعودية لديها أدوات عدة لرفع احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية (CCyB)

2026/01/26 أرقام - خاص
علم المملكة العربية السعودية

علم المملكة العربية السعودية


أصدر البنك المركزي السعودي قرارًا في مايو 2025 برفع نسبة احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية من 0% إلى 1% من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر، مطالبًا جميع البنوك والمصارف بالالتزام بتطبيق النسبة الجديدة اعتبارًا من 25 مايو 2026.

 

وقبل أربعة أشهر من بدء سريان القرار، يبرز تساؤل حول قدرة البنوك السعودية على تلبية المتطلبات الجديدة دون التأثير على العوائد والسيولة.

 

ويعرف احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية Countercyclical Capital Buffer Rate (CCyB) بأنه أداة احترازية ضمن إطار بازل 3 تهدف إلى رفع متانة القطاع المصرفي خلال فترات النمو الاقتصادي عبر تكوين مخصصات رأسمالية إضافية تساعد البنوك على امتصاص الخسائر والحفاظ على الاستقرار المالي خلال فترات تباطؤ الدورة الاقتصادية.

 

متطلبات إضافية تقدر بـ 34.6 مليار ريال.. والأهلي والراجحي في الصدارة

 

ويتصدر البنك الأهلي السعودي قائمة البنوك من حيث إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر بأكثر من 800 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2025 يليه مصرف الراجحي بنحو 670 مليار ريال، كما يوضح الجدول التالي:

 

إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر لدى البنوك السعودية - سبتمبر 2025

البنك

إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر (مليار ريال)

نسبة احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية عند 1% (مليار ريال)

الأهلي السعودي

804.10

8.0

مصرف الراجحي

670.15

6.7

بنك الرياض

461.70

4.6

البنك الأول

378.63

3.8

بي سي إف

266.26

2.7

مصرف الإنماء

259.57

2.6

العربي الوطني

249.95

2.5

بنك الجزيرة

127.65

1.3

بنك البلاد

124.82

1.2

بنك الاستثمار

124.28

1.2

 

ويرى محللون استطلعت أرقام آراءهم، أن البنوك السعودية قد تلجأ قبل بدء سريان القرار إلى خيارات متعددة لتعزيز رأس المال، أبرزها: رفع الاحتفاظ بالأرباح، وتقليص توزيعات الأرباح مؤقتًا، وإعادة هيكلة الأصول المرجحة بالمخاطر، وإصدار صكوك الشريحة الأولى، مع استبعاد واسع لاحتمال إصدار أسهم جديدة في المرحلة الحالية.

 

جاسم الجبران مدير الأبحاث في الجزيرة كابيتال

 

وقال جاسم الجبران، مدير الأبحاث في الجزيرة كابيتال، إن البنوك السعودية التي تسجل نسب رأس مال من الشريحة الأولى العادية (CET-1) منخفضة نسبيًا، يمكنها تعزيز رأس المال من خلال الاحتفاظ بنسبة أكبر من صافي أرباحها السنوية، في ظل مستويات الربحية القوية، ما يجعل هذا الخيار الأقل تأثيرًا والأكثر ترجيحًا.

 

وأضاف أن تعديل سياسات توزيع الأرباح بشكل مؤقت، قد يدعم بشكل ملموس نسب كفاية رأس المال في فترة زمنية قصيرة، كما يمكن لبعض البنوك إعادة توجيه محافظها نحو أصول أقل مخاطرة، أو التركيز على منتجات التمويل العقاري، لتقليل نمو الأصول المرجحة بالمخاطر (RWA).

 

وأشار إلى أن خيار إصدار حقوق أولوية عبر أسهم جديدة يظل مستبعدًا في هذه المرحلة، نظرًا للمستويات المرتفعة حاليًا لنسب CET-1 في القطاع، مشددًا على أن تخفيض توزيعات الأرباح من قبل بعض البنوك مؤخرًا كان بسبب أزمة السيولة في القطاع مؤخراً، والذي اتضح في ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع (LDR) إلى 113%، وليس بسبب المتطلبات الأخيرة.

 

رانية قنابة المحلل المالي للقطاع البنكي في ألفا مينا

 

من جهتها، قالت رانية قنابة، المحلل المالي للقطاع البنكي في ألفا مينا، إن البنوك السعودية تتمتع بمركز رأسمالي قوي حاليًا، حيث بلغ متوسط نسبة الشريحة الأولى 18.4% حتى نهاية الربع الثالث 2025، ما يجعل الامتثال للمتطلبات الجديدة غير مقلق على المدى القصير.

 

وأضافت أن البنوك قد تلجأ إلى تعزيز الأرباح المبقاة، وإصدار صكوك الشريحة الأولى، وتحسين جودة الأصول المرجحة بالمخاطر، لكنها نبهت إلى أن هذه الخيارات قد تضغط على الهوامش والعائد على حقوق الملكية.

 

هل تكفي الأرباح المبقاة لتغطية المتطلبات؟

 

ويتصدر مصرف الراجحي والأهلي السعودي البنوك من حيث الأرباح المبقاة بنهاية الربع الثالث 2025، حيث سجّل الراجحي أعلى رصيد بـ 29.86 مليار ريال، يليه الأهلي السعودي بأرباح مبقاة قدرها 21.50 مليار ريال، كما يوضح الجدول التالي:

 

الأرباح المبقاة لدى البنوك السعودية بنهاية الربع الثالث 2025

البنك

الأرباح المبقاة (مليار ريال)

التغير السنوي (مليار ريال)

مصرف الراجحي

29.86

8.67

الأهلي السعودي

21.50

7.42

البنك الأول

15.88

4.15

بنك الرياض

15.49

2.00

العربي الوطني

7.73

1.53

بي سي إف*

6.93

(6.83)

مصرف الإنماء

5.14

1.15

بنك الاستثمار

2.46

0.30

بنك الجزيرة

2.18

(0.40)

بنك البلاد

1.92

0.14

*رسملة مبلغ من الأرباح لزيادة رأس المال

 

وفيما يخص قدرة البنوك على تمويل متطلبات رفع الاحتياطي من أرباحها المتراكمة، أوضح الجبران أن الأرباح المبقاة كافية لمعظم البنوك السعودية، لا سيما البنوك الكبرى ذات الربحية المرتفعة والهوامش الرأسمالية القوية ونسب التوزيع المتحفظة وذات التنوع في مصادر الدخل.

 

وأضاف أن إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر للبنوك بلغ نحو 3467 مليار ريال حتى نهاية سبتمبر 2025، ما يعني أن رفع نسبة احتياطي رأس المال (CCyB) بمقدار 1% سيتطلب ما يقارب 34.6 مليار ريال إضافية من رأس المال من الشريحة الأولى العادية (CET-1)، وهي قيمة تعادل تقريبًا أرباح القطاع قبل الضريبة لمدة أربعة أشهر.

 

وأشار الجبران إلى أن نسبة رأس المال من الشريحة الأولى العادية (CET-1) للقطاع ككل بلغت مستويات صحية عند 15.3% حتى نهاية سبتمبر 2025، وهو ما يعد كافيًا لتلبية الحد الأدنى من المتطلبات، رغم عدم وضوح المتطلبات النهائية.

 

وأوضح أن بنوكًا كالأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، والبنك العربي الوطني، تُعد من بين الأعلى من حيث نسب رأس المال، والتي تراوحت بين 16% - 17%، فيما لا تزال البنوك ذات أقل نسب CET-1 في القطاع تحافظ على مستويات مريحة تتجاوز 12%، ما يشير إلى وجود هامش للتكيف مع المتطلبات الجديدة دون ضغوط تمويلية.

 

من جهتها، أضافت رانية قنابة أن تعزيز الأرباح المبقاة سيكون من بين الاستراتيجيات الأساسية التي قد تعتمدها البنوك خلال الفترة المقبلة لدعم نسب رأس المال، وهو ما قد يترتب عليه ضغوط على توزيعات الأرباح، خاصة إذا فضّلت البنوك تقليصها مؤقتًا من أجل الحفاظ على قوة مركزها الرأسمالي.

 

تأثير محتمل على العوائد.. والسيولة تحت الضغط

 

أوضح الجبران أن تقديراتهم تشير إلى أن قيام القطاع برفع حقوق الملكية بما يتماشى مع متطلبات زيادة احتياطي رأس المال بنسبة 1%، أي ما يقارب 34.6 مليار ريال، قد يؤدي إلى انخفاض العائد على حقوق الملكية (ROE) بما يتراوح بين 35 إلى 50 نقطة أساس، وذلك حسب اختلاف مستويات الرافعة المالية والربحية لدى كل بنك.

 

وأضاف أن زيادة متطلبات رأس المال من الشريحة الأولى العادية (CET-1) ترفع من تكلفة الفرصة البديلة، إذ تقلص من قدرة البنوك على استخدام الرافعة المالية، مما يؤدي إلى ضغط مباشر على العائد على حقوق المساهمين.

 

ومع ذلك، أكد الجبران أن الحاجة إلى رفع رأس المال بشكل كامل تبقى محدودة في الوقت الراهن، نظرًا لارتفاع نسب رأس المال الحالية في القطاع، والتي تمنح البنوك هامشًا مريحًا للامتثال دون تأثيرات كبيرة.

 

كما نبهت قنابة إلى أن الأثر الأكبر على المدى المتوسط قد لا يكون رأسماليًا، بل مرتبطًا بالسيولة، في ظل الطلب القوي على التمويل الناتج عن مشاريع رؤية 2030.

 

وأوضحت أن البنوك ذات الاعتماد الأكبر على ودائع الشركات قد تواجه تحديات تمويلية أكبر مقارنة بالبنوك التي تعتمد على قاعدة عملاء التجزئة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.