استمر الأداء المتباين للأسواق العالمية في ثاني جلسات الأسبوع، مع تركيز المستثمرين على متابعة موسم نتائج الأعمال وتقييم البيانات الاقتصادية، على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
سجّل مؤشر "إس آند بي 500" إغلاقاً قياسياً يوم الثلاثاء مع ترقب نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى، لكن نظيره الصناعي "داو جونز" تراجع تحت وطأة أداء سلبي بقطاع الرعاية الصحية، بعد أن اقترحت إدارة الرئيس "ترامب" زيادات مدفوعات برنامج التأمين "ميديكير أدفانتج".
وارتفعت الأسواق الأوروبية الرئيسية بدعم من القطاع المصرفي عقب إبرام الهند والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارة حرة تؤسس سوقاً مشتركة تضم ملياري نسمة.
وفي آسيا، تلقت بورصة طوكيو دعماً من تفاؤل الأسواق ببدء الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، بينما أغلق مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي أعلى مستوى 5 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه.
أما بورصات البر الرئيسي للصين، فشهدت أداءً متبايناً، على الرغم من صدور بيانات رسمية أظهرت ارتفاع أرباح الشركات الصناعية في عام 2025 بعد 3 سنوات من التراجع.
وعلى صعيد أسواق الصرف الأجنبي، تراجع الين أمام الدولار لأول مرة في 3 جلسات، بينما تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى منذ 4 سنوات مع تجنب المستثمرين لحيازة العملة الخضراء في ظل تراجع الثقة بالعملة الأمريكية.
ولم يمنع هبوط الدولار الريال الإيراني من التراجع إلى أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل العملة الأمريكية، مدفوعاً بتداعيات الاحتجاجات الداخلية، وضبابية المشهد الجيوسياسي بعد إعلان الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي عن توجيه أسطول حربي إلى إيران.
وإلى جانب عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، كان تراجع الإنتاج الأمريكي من النفط بسبب العاصفة الشتوية الداعم الرئيسي لأسعار الذهب الأسود التي قفزت بنسبة 3%.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة، أنهت العقود الآجلة للذهب جلسة الثلاثاء دون تغيير عند أعلى مستوى لها على الإطلاق، قبل أن ترتفع في تعاملات صباح الأربعاء بعد تصريحات لـ "ترامب" قال فيها إنه ليس قلقاً بشأن انخفاض الدولار.
اقتصادياً، تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في يناير لتسجل أدنى مستوى منذ 2014، مع تصاعد المخاوف بشأن سوق العمل والدخل والتضخم، مما يعكس مفارقة تواجه الاقتصاد الأكبر بالعالم تتمثل في انفصال النمو عن مؤشرات مثل التوظيف والأسعار بحسب الخبير الاقتصادي "محمد العريان".
من ناحية أخرى، كشف مكتب الإحصاءات الأمريكي عن تباطؤ النمو السكاني إلى أدنى مستوى منذ عام 2021، وسط تراجع حاد في معدلات الهجرة، وهو ما حذر الفيدرالي في محضر اجتماع أكتوبر الماضي من أنه يعد سبباً رئيساً لتباطؤ توليد الوظائف.
ومع اقتراب الانتخابات المبكرة في اليابان، يتزايد الغموض حول المسارين المالي والنقدي للحكومة، مما يجعل تريليونات الدولارات التي ادخرتها الأُسر على مدار عقود مصدر خطر داهم يهدد الأسواق العالمية. فكيف؟
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: