نبض أرقام
12:39 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/29
2026/01/28

محللون لـ أرقام: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة وسط تصاعد الضغوط السياسية

2026/01/28 أرقام - خاص
مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي


انطلقت أعمال الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026، يوم أمس الثلاثاء، وتختتم مساء اليوم الأربعاء، وسط ترقّب حذر في الأسواق العالمية، في ظل ترجيحات واسعة بأن يبقي المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد ثلاث خطوات متتالية من الخفض في اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر الماضيين.


ويعقد الاجتماع في مناخ اقتصادي وسياسي معقد، تتقاطع فيه معطيات متباينة؛ من جهة، يواصل التضخم تجاوز مستهدفات الفيدرالي، ومن جهة أخرى، تزداد المخاوف حول استقلالية المجلس، بالتزامن مع اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعلان مرشحه لرئاسة الفيدرالي.
 

وقال عدد من المحللين لـ أرقام إن المجلس سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على رئيس المجلس جيروم باول، تزامنًا مع تصاعد الحديث عن أسماء مرشحة لخلافته، وعلى رأسها ريك ريدر.

 

97% من التوقعات تشير لتثبيت الفائدة
 

قال أحمد عزام رئيس الأبحاث في إكويتي، إن التوقع الأساسي هو تثبيت الفائدة في اجتماع اليوم، وهو ما تسعّره الأسواق باحتمال يقارب 97%.

 

أحمد عزام رئيس الأبحاث في إكويتي

 

وأوضح في حديث لـ أرقام، أن هذا التوجه مدعوم باستمرار التضخم عند 2.7%، وهو أعلى من مستهدف الفيدرالي، إلى جانب متانة النمو الاقتصادي وتراجع معدل البطالة إلى 4.4%، ما يمنح المجلس مبررًا لاتباع نهج "شراء الوقت" بتثبيت الفائدة والنظر نحو انقسام المجلس الفيدرالي.

 

سامر حسن محلل أول لأسواق المال في إكس أس فوريكس تريد
 

في المقابل، قال سامر حسن محلل أول لأسواق المال في إكس أس فوريكس تريد، بأن متداولي العقود الآجلة في بورصة شيكاغو يسعرون بشكل شبه حاسم إمكانية إبقاء سعر الفائدة عند نطاقه الحالي دون تغيير.
 

وبين أن هذه التوقعات حول اجتماع يناير بدأت تطفو على السطح منذ الأشهر الأخيرة من العام الفائت وسط قلق صناع السياسة النقدية حول المخاطر الصعودية للتضخم، في حين تتوقع الأسواق على نحو كبير أيضاً أن يبقي المعدلات على حالها حتى في اجتماع مارس المقبل.

 

نبرة حذرة مرتقبة في خطاب باول


وأضاف عزام أن خطاب جيروم باول المنتظر بعد الاجتماع سيحمل على الأرجح نبرة حذرة، دون تقديم وعود بخفض قريب، ودون الميل إلى التشدد الكامل، متوقعًا أن يكرر باول التأكيد على أن السياسة النقدية ستبقى مقيّدة إذا لزم الأمر، وأن المسار المستقبلي سيعتمد على البيانات الاقتصادية للحد من الخوف على استقلالية الفيدرالي والدفاع عنها.
 

وأشار إلى أن السوق خفّض توقعاته لوتيرة التيسير خلال العام إلى نحو 44 نقطة أساس، دون تسعير أي خفض كامل قبل يوليو، ما يقلل من احتمالات حدوث مفاجآت كبيرة في خطاب باول.
 

وأوضح سامر حسن أن وسط تزاحم العوامل التي تثير المخاوف حول مخاطر صعود التضخم، فمن غير المستبعد أن نشهد لهجة متشددة مجدداً من جيروم باول في المؤتمر الصحفي وذلك على الرغم من العلامات المقلقة من سوق العمل.
 

وأشار إلى أن استمرار دونالد ترامب بالتلويح بالتعريفات الجمركية المرتفعة ضد دول العالم والمخاطر حول سلامة سلاسل إمدادات الطاقة، سواء في الشرق الأوسط أم تلك المتدفقة من روسيا على ضوء المخاطر الجيوسياسية المتفاقمة، قد تساهم في إبقاء صناع السياسة النقدية حذرين تجاه أي خفض للمعدلات قد يتلوه تأجج للتضخم.
 

تراجع الدولار يعكس ضغوطًا سياسية ومخاوف عميقة
 

وفيما يتعلق بتراجع الدولار، رأى عزام أنه يعكس مزيجًا من العوامل السياسية والاقتصادية، من بينها تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها ارتياحًا لدولار أضعف، إلى جانب الضبابية في السياسات التجارية والمالية، ومخاوف على استقلالية الفيدرالي وتفاقم العجز الأمريكي.
 

وبيّن أن هذه التطورات تعكس ما يشبه "صفقة بيع أمريكا" أكثر من كونها رد فعل خطابي، في ظل قلق متزايد من تقليل الاعتماد العالمي على الدولار نتيجة السياسة الحمائية للرئيس الأمريكي.
 

وتوقع سامر حسن أن تراجع الدولار يأتي بشكل رئيس مع استمرار خفوت بريقه كعملة ملاذ آمن على ضوء الاضطرابات الناجمة عن التخبط في اتخاذ القرارات في البيت الأبيض بما يخص السياسات التجارية، علاوة على حالة من تراجع الثقة بسوق النقد الأمريكي وسط الأزمة حول الثقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
 

ريك ريدر.. نهج أكثر مرونة حال تعيينه رئيسًا للفيدرالي
 

وفيما يخص احتمالية تعيين ريك ريدر رئيسًا جديدًا للفيدرالي، أشار عزام إلى أن تفضيله معروف لنهج خفض الفائدة بشكل أسرع متى ما سمحت البيانات، خاصة بالنظر إلى تركيزه على أثر أسعار الفائدة على الائتمان وسوق الإسكان، بالنظر إلى خلفيته المصرفية.
 

وأوضح أن التغيير في حال تولّي ريدر المنصب لن يكون فوريًا، نظرًا لطبيعة عمل لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة المكوّنة من 12 عضوًا مصوّتًا و7 مشاركين، حيث إن أي تحول في السياسة سيتطلب بناء إجماع تدريجي داخل المجلس، ما يجعل التغيير أقرب إلى "تعديل في الإيقاع واللغة" بدلًا من انقلاب فوري في السياسة النقدية.
 

ولفت سامر حسن أنه إلى جانب التوقعات بأن ريدر قد يكون مائلاً أكثر نحو السياسة النقدية المتساهلة في حال ترأسه للفيدرالي، فنرى أنه قد يعمل أيضاً على تغيير منهجية البنك المركزي حول آلية تحديد تكاليف الاقتراض، حيث إنه قد يعمل على استخدام أدوات السياسية النقدية المختلفة لتحقيق مستهدفات مختلفة للفيدرالي كبيعه وشرائه للسندات للتحكم في منحنى العائد الذي قد يؤثر بدوره على تكاليف الاقتراض في العالم الحقيقي.
 

ورأي أن ريدر موائم أكثر للأسواق المالية، وقد يلجأ إلى تيسير السياسية النقدية على نحو موسع أكثر في حال شهدنا انعكاساً حاداً في مسار سوق الأسهم، وهذا ما يميل الفيدرالي حالياً إلى عدم التركيز عليه.

استطلاع رأي

ما توقعاتك لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخصوص أسعار الفائدة؟

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.