قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية لا تزال قوية، حيث تُظهر المؤشرات المالية حساسية أقل للانكماش الاقتصادي مقارنةً بمعظم نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت الوكالة في بيان لها، أن بيئة العمل في السعودية تُعد مواتية، كما يتضح من تصنيفها عند (bbb+)، وهو الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي (إلى جانب الإمارات العربية المتحدة)، مشيرة إلى أن هذا التصنيف يستند إلى استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي، والتنويع الاقتصادي المتواصل، والنمو غير النفطي في إطار رؤية 2030، فضلاً عن التقدم المحرز في المشاريع العملاقة.
وذكرت أن البنوك السعودية شهدت نمواً بنحو ضعف متوسط نمو دول مجلس التعاون الخليجي منذ بدء الجائحة، إلا أن هذا النمو قد تباطأ في النصف الثاني من عام 2025، متوقعةً أن يظل النمو السنوي لعام 2025 قوياً عند حوالي 13%، وأن يتراجع إلى ما بين 10% و11% في عام 2026.
وبيّنت أن هذا التباطؤ يعكس التشبع الطبيعي للائتمان بعد سنوات من التوسع السريع، واشتداد المنافسة على التمويل، مما أدى إلى زيادة متوسط تكلفة التمويل في القطاع بمقدار 30 نقطة أساس في الربع الثالث من عام 2025 مقارنةً بعام 2024، على الرغم من خفض أسعار الفائدة وتشديد لوائح رأس المال.
وقالت إنها لا تزال تعتبر التمويل والسيولة من نقاط القوة في التصنيف الائتماني للبنوك بالمملكة، على الرغم من شح السيولة، متوقعةً استمرار هذا الوضع في عام 2026، فيما حافظت البنوك على احتياطيات سيولة كبيرة وإمكانية وصول قوية إلى مصادر تمويل متنوعة، وهذا يدعم قدرتها على الصمود في ظل تباطؤ النمو وفي سوق ودائع أكثر تنافسية.
وأوضحت فيتش أن رأس المال الأساسي من الشق الأول (CET1) قد انخفض في السنوات الأخيرة، نتيجة لتجاوز نمو الأصول معدل توليد رأس المال الداخلي، وبلغ متوسط نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1) في القطاع، وفقاً لحسابات الوكالة، 15.3% في نهاية الربع الثالث من عام 2025 (مقارنةً بـ 17% في نهاية عام 2021).
وأضافت أن انخفاض نسب رأس المال من المستوى الأول وإجمالي رأس المال كان أقل وضوحاً، حيث أصدرت معظم البنوك أدوات إضافية من المستوى الأول والثاني منذ عام 2021، متوقعةً أن يبقى متوسط نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول في القطاع ضمن نطاق 15% إلى 15.5% في عام 2026، نظراً لتباطؤ النمو وقوة توليد رأس المال الداخلي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: