إكسون موبيل تؤكد امتلاكها تكنولوجيا لخفض تكلفة إنتاج النفط الفنزويلي إذا توفرت الظروف المناسبة
قالت شركة إكسون موبيل إنها تمتلك التكنولوجيا التي يمكن أن تقلّص تكلفة إنتاج النفط الخام الثقيل في فنزويلا إذا توفرت الظروف الملائمة للعودة للاستثمار في البلاد. وأكد دارين وودز، المدير التنفيذي للشركة، أن خبرة إكسون موبيل في تطوير موارد النفط الثقيل في كندا تمنحها ميزة في خفض التكاليف ورفع معدلات الاستخلاص مقارنة بالظروف الحالية.
تكلفة استخراج النفط الخام الثقيل في فنزويلا تُعد من بين الأعلى عالميًا، إذ تقدر الأبحاث الحديثة أن تكلفة إنتاج برميل النفط الثقيل قد تصل إلى نحو 45–80 دولاراً للبرميل بعد احتساب متطلبات المعالجة والنقل وإعادة التأهيل الكامل للبنية التحتية المتدهورة، وهو ما يتجاوز كثيرًا تكلفة بعض أنواع النفط في الأسواق الأخرى.
وأشار وودز إلى أن الشركة لا تزال بحاجة إلى وضوح حول الشروط المالية والقانونية قبل العودة إلى السوق الفنزويلي، لكنه رحّب بخطوات الإدارة الأمريكية لحل التحديات السياسية والاقتصادية في البلاد. كما كرّر عرض إرسال فريق فني لتقييم وضع قطاع الطاقة هناك وتقديم توصياته.
وكان المدير التنفيذي لإكسون موبيل دارين وودز قد أشار إلى أن فنزويلا لا تزال "غير قابلة للاستثمار" دون إجراء تغييرات جوهرية في قطاع النفط، رافضًا دعوات العودة السريعة لاستثمارات كبيرة في البلاد.
وأوضح وودز خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من مسؤولي الطاقة أن الهياكل القانونية والتجارية الحالية تجعل الاستثمار محفوفًا بالمخاطر، وأن حماية استثمارية مستدامة وإصلاحات قانونية ضرورية قبل ضخ أي مبالغ كبيرة.
في المقابل، أبدت شركات مثل شيفرون وريبسول تفاؤلًا حذرًا، بينما شدد ترامب على ضرورة اتخاذ القرارات بسرعة، مشيرًا إلى استعداد مستثمرين آخرين للتدخل في حال ترددت الشركات الحالية. وأكد خبراء قانون أن تنفيذ الاستثمارات يتطلب تجاوز عقبات لوجستية وسياسية كبيرة، بما في ذلك الحصول على التراخيص والإعفاءات اللازمة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي.
تحركات ترامب في فنزويلا تعيد إشعال الجدل في كندا حول خط أنابيب لتصدير النفط إلى آسيا

يعزز توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تخفيف القيود على نفط فنزويلا الجدل السياسي في كندا حول ضرورة إنشاء خط أنابيب جديد يتيح تصدير مزيد من النفط الكندي إلى الصين والأسواق الآسيوية، بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، حسب تقرير لبلومبرغ.
تم تصميم مصافي التكرير في الغرب الأوسط الأميركي لمعالجة الخام الكندي الثقيل، غير أن عودة النفط الفنزويلي المحتملة أثارت مخاوف المنتجين الكنديين، إذ ينافس الخام الفنزويلي الثقيل الخام الكندي مباشرة، خصوصاً على ساحل خليج أميركا، وبكلفة نقل أقل. وقد انعكس هذا القلق بالفعل في تراجع أسعار النفط الكندي، وسط مخاوف من أن يؤدي إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى فتح المجال أمام الولايات المتحدة للوصول إلى إمدادات وفيرة من نفط مشابه للخام الكندي، ما يزيد المنافسة بين المصدرين.
وردّاً على ذلك، كثفت حكومة مقاطعة ألبرتا الدعوات لإنشاء خط أنابيب ينقل مليون برميل يومياً إلى ساحل كولومبيا البريطانية للتصدير إلى آسيا.
وتسعى الحكومة الكندية، بقيادة مارك كارني، إلى مضاعفة صادرات النفط إلى أسواق غير أميركية بحلول عام 2035، وقد خففت بعض القيود التنظيمية على مشاريع خطوط الأنابيب، مؤكدة أن النفط الكندي سيظل قادراً على المنافسة بفضل استقراره وانخفاض مخاطره، إلى جانب الاستثمارات في تقنيات خفض الانبعاثات.
في المقابل، يواجه مشروع خط الأنابيب انقسامات سياسية داخل كندا ومعارضة بيئية، بينما يرى المحافظون أن الحكومة تتحرك ببطء. وتبرز الصين كمشترٍ رئيسي محتمل للنفط الكندي، إذ استحوذت على نحو 64% من شحنات خط ترانس ماونتن العام الماضي.
ويشير محللون إلى أن التطورات في فنزويلا تمثل عاملاً مسرّعاً يدفع كندا إلى تنويع أسواق صادراتها النفطية، وتقليل تعرضها لتقلبات السوق الأميركية، وزيادة المعروض من النفط الثقيل على المدى المتوسط والطويل.
عائدات نفط فنزويلا في بنوك قطرية وأدنوك وموانئ دبي تدرسان الاستثمار في فنزويلا

أبرمت إدارة ترامب أول صفقة لبيع النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، على أن يُودَع جزء من العائدات في حساب بنكي بقطر، في خطوة تُعد إنجازاً مهماً للولايات المتحدة بعد الإطاحة بالقائد الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. ووصف مسؤول أمريكي كبير قطر بأنها موقع محايد يتيح تداول الأموال بموافقة واشنطن وبدون مخاطر الاستيلاء عليها، رغم أن الصفقة قد تثير قلق الديمقراطيين بشأن الحسابات الخارجية.
من جانبها، أبدت شركات خليجية استعداداً أكبر للاستثمار في فنزويلا، حيث تدرس شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) مشاريع الغاز بالشراكة مع منتج دولي آخر، مع الإشارة إلى أن الاهتمام لا يزال أولياً ويعتمد على وجود أطر قانونية ومالية واضحة.
ويتطلب دخول السوق الفنزويلية تنسيقاً سياسياً مع الولايات المتحدة، خصوصاً بعد الإطاحة بمادورو، رغم دعوة ترامب شركات النفط الأميركية للعودة وزيادة الإنتاج. وفي الوقت نفسه، أبدت شركات مثل "إكسون موبيل" و"توتال إنيرجيز" الفرنسية تشككها في إمكانية تحقيق زيادة سريعة في الإنتاج.
من جهته، أكد رئيس شركة موانئ دبي العالمية استعداد الشركة للعودة إلى فنزويلا خلال 24 ساعة إذا سنحت الفرصة، موضحاً أن الشركة سبق وأن أدارت محطة ميناء بويرتو كابيلو قبل سيطرة الجيش الفنزويلي عليها عام 2009، ما أدى إلى خروجها من السوق. وأضاف أن الظروف الحالية مختلفة مع توقع حجم كبير من النشاط، مشيراً إلى استعداد الشركة لمراقبة الوضع والتصرف بسرعة إذا استدعى الأمر.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: