شعار هيئة السوق المالية
أعلنت هيئة السوق المالية تمديد العمل بالإعفاء من المقابل المالي المحصل للهيئة، وتحملها رسوم شركتي السوق المالية السعودية (تداول) ومركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) لطلبات طرح أدوات الدين شريطة حصول المصدرين أو الإصدارات على تصنيف ائتماني قائم ومفصح عنه للعموم من قبل وكالة تصنيف مرخص لها من قبل الهيئة، وذلك وفق ضوابط محددة، حتى نهاية عام 2027م.
وبحسب بيان الهيئة يهدف هذا الإجراء إلى تعميق سوق الصكوك وأدوات الدين، وتوسيع قاعدة المصدرين والمستثمرين، سواء من داخل المملكة أو خارجها، من خلال تخفيف التكاليف المباشرة المرتبطة بعملية الطرح والإدراج، إلى جانب إسهامه في تشجيع الشركات على الحصول على تصنيف ائتماني، ما يمنح الشركات فرصة أكبر للاستفادة من أدوات الدين كقناة تمويلية مستدامة.
ويعتبر هذا التمديد حلقة في سلسلة من المبادرات التي بدأت منذ عام 2017 لدعم نمو سوق أدوات الدين، حيث أسهمت الإعفاءات السابقة في تشجيع مزيد من الشركات على إصدار الصكوك وأدوات الدين، وتحفيز المستثمرين على المشاركة في السوق.
وفي وقت سابق خلال عام 2023م ألغت الهيئة حصتها من عمولة شراء وبيع الصكوك والسندات، بهدف تحفيز المصدرين على إدراج الصكوك والسندات المقومة بالعملة المحلية في سوق الدين السعودية، وتشجيع المستثمرين على تداول هذه الأدوات.
وقد أسهمت هذه الإعفاءات مع غيرها من التحسينات التنظيمية في تحقيق نمو ملموس، إذ ارتفع عدد الإصدارات من 32 إصداراً في عام 2021م إلى 118 إصداراً كما في نهاية الربع الرابع من عام 2025م، كما نما حجم سوق الصكوك وأدوات الدين الصادرة عن الشركات من نحو 90 مليار ريال إلى قرابة 132 مليار ريال خلال الفترة ذاتها، مع ارتفاع معدل دوران الإصدارات المدرجة من 0.46% إلى أكثر من 9%، وهو مؤشر على تحسن السيولة وزيادة تفاعل المستثمرين.
كما شهد سوق أدوات الدين نمواً لافتاً مع توسّع قاعدة المُصدرين وارتفاع نسبة المصدرين الحاصلين على تصنيف ائتماني إلى 60%. وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الحصول على تصنيف ائتماني، إذ يسهم التصنيف الائتماني في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين شفافية الإفصاح، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
ويُشير ذلك إلى الأثر الإيجابي المستمر للتحسينات التي تقوم بها الهيئة على تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين كركيزة رئيسية لتمويل الأنشطة الاقتصادية والمشروعات التنموية، ودعم تنويع مصادر التمويل في المملكة، لتعمل جنباً إلى جنب مع قنوات التمويل التقليدية، ما يعزز الدور المتنامي للسوق في دعم الاقتصاد الوطني والنمو المستدام.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود مستمرة لتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال بيئة تنظيمية أكثر مرونة وكفاءة، وتسهيل أدوات التمويل الطويلة الأجل، ما يضع السوق السعودية في موقع قيادي ضمن الأسواق الإقليمية من حيث الفرص الاستثمارية والتمويلية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: