تراجع صادرات الجزائر النفطية بأكثر من 50% بسبب التقلبات الجوية
تراجعت الصادرات النفطية لشركة سوناطراك الجزائرية إلى أدنى مستوى لها منذ عدة سنوات لتبلغ 201,000 برميل يومياً مع نهاية شهر يناير مقارنة بنحو 476,000 برميل يومياً في شهر ديسمبر، بسبب استمرار تأثير سوء الأحوال الجوية على صادرات خام صحارى بلِند خلال شهر فبراير، حسب تقرير لوكالة أرغوس.
وأوضحت الوكالة نقلًا عن مصادر مطلعة أن صادرات الجزائر من النفط الخام، التي تعتمد كلياً على خام صحاري بلِند الخفيف الحلو، تراجعت في شهر يناير إلى أدنى مستوى لها منذ عدة سنوات لتبلغ 201,000 برميل يومياً، نتيجة سوء الطقس الذي تسبب في تأخير عمليات التحميل. وكانت أرغوس قد قدرت الصادرات بنحو 476,000 برميل يومياً في شهر ديسمبر.
وشهدت الأسعار الفورية لخام صحارى بلِند ارتفاعاً في منتصف شهر يناير لتسجل علاوة قدرها 2 دولار للبرميل فوق خام بحر الشمال المؤرخ، في وقت سعت فيه المصافي الأوروبية، ولا سيما في منطقة البحر المتوسط، إلى إيجاد بدائل لخام CPC Blend الخفيف الحامض. ومع اقتراب موسم صيانة المصافي في أوروبا خلال الربيع وعودة صادرات CPC Blend للارتفاع، تراجعت علاوة خام صحارى بلِند بمقدار 0.70 دولار للبرميل لتستقر عند 1.30 دولار للبرميل فوق المؤرخ.
كما يواجه الخام الجزائري ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، إذ ارتفع متوسط تكلفة نقل شحنة بحجم أفراماكس من خام صحارى بلِند عبر البحر المتوسط إلى شمال غرب أوروبا بنحو 40 في المئة خلال النصف الثاني من شهر يناير وحتى مطلع شهر فبراير، مقارنة بالنصف الأول من الشهر نفسه.
وفي هذا السياق، رفعت سوناطراك السعر الرسمي المعادلي لشهر فبراير لخام صحارى بلِند إلى علاوة قدرها 2.50 دولار للبرميل فوق المؤرخ، بزيادة 1.50 دولار للبرميل مقارنة بشهر يناير، مسجلة أعلى مستوى منذ شهر ديسمبر من عام 2022. وعادة ما تعلن الشركة أسعارها الرسمية بأثر رجعي بعد الانتهاء من تسويق معظم إمداداتها.
خبراء يدعون أوروبا لإعادة تقييم أساليب التعاقد وتمويل عقود الغاز الطبيعي المسال

قال مشاركون في مؤتمر LNG2026 بالدوحة، إن على المشترين الأوروبيين تبني مقاربة أكثر ابتكاراً في تأمين الغاز الطبيعي المسال، عبر إبداء مرونة أكبر في العقود متوسطة وطويلة الأجل، واستكشاف بدائل تمويلية جديدة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة التداول السويسرية MET، هويبرت فيغيفينو، أن أوروبا بحاجة إلى تغيير في الذهنية عند إبرام عقود الغاز الطبيعي المسال متوسطة وطويلة الأجل، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاتفاقيات يوفر قدراً أعلى من اليقين في الإمدادات للدول، ويتيح للشركات التركيز على تطوير قواعد عملائها المحليين.
وأضاف أن أوروبا تمتلك بنية تحتية متقدمة للغاز الطبيعي المسال، لكنها لا تُستغل بكفاءة إلا في فترات معينة من السنة، داعياً إلى تصميم المرافق لتلبية التغيرات الدورية والموسمية. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة Sefe الألمانية المملوكة للدولة، إيغبرت ليغه، إن خطط الشراء يجب أن تحقق توازناً بين الصفقات الفورية والعقود متوسطة وطويلة الأجل.
وأشار المتحدثون إلى أن خيارات تمويل مشاريع الغاز الطبيعي المسال، وكذلك اتفاقيات الغاز في مراحل الإنتاج الأولى، ما زالت تعتمد نماذج قديمة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة ترافيغورا، ريتشارد هولتوم، إن الغاز الطبيعي المسال لن يتمكن من منافسة الغاز المنقول عبر الأنابيب من حيث التكلفة. وأضاف أن أوروبا نجحت في بناء البنية التحتية اللازمة لضمان أمن الإمدادات، لكنها استبدلت تحدي الأمن بتحدي الأسعار.
وأوضح هولتوم أن مطوري مشاريع الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة لا يحصلون على تمويل مصرفي إلا بعد بيع ما بين 80 و90 بالمئة من طاقاتهم الإنتاجية بعقود طويلة الأجل. ولفت إلى أن المؤسسات المالية قبل 10 سنوات كانت تعتمد في تمويل مشاريع استكشاف النفط على توقعات الأسعار السائدة، معرباً عن اعتقاده أنه كان من المفترض أن يتبنى مطورو وممولو مشاريع الغاز الطبيعي المسال نهجاً مشابهاً بحلول اليوم، وهو ما لم يتحقق بعد.
وأضاف أن من الطبيعي أن يرغب المشترون الأوروبيون في التعرض لأسعار الغاز في المنطقة، إلا أن العقود طويلة الأجل المسعرة على مؤشر TTF الهولندي لا تقلل من مخاطر تقلبات السوق. كما أشار إلى أن المستهلكين المحليين لا يرغبون في ربط محافظهم الغازية بمؤشرات أجنبية مثل مؤشر هنري هاب الأمريكي.
وخلص هولتوم إلى أن الابتكار في تمويل مشاريع الغاز الطبيعي المسال يمكن أن يأتي من اعتماد الشركات على خبرتها المتراكمة في القطاع، ومنح الغاز الطبيعي المسال قيمة جوهرية مشابهة لتلك المعتمدة في سوق النفط الخام.
«ميتسوي» اليابانية تقترب من شراء حصة في مشروع عملاق للغاز الطبيعي المسال في قطر

تقترب شركة ميتسوي اليابانية من الاستحواذ على حصة في المرحلة الثانية من مشروع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال التابع لـ قطر للطاقة، في مفاوضات متقدمة تهدف إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة لليابان وسط تزايد الطلب على الكهرباء.
تأتي هذه الخطوة ضمن توسع قطر في إبرام اتفاقات غاز طويلة الأجل في آسيا، شملت اتفاقية مع جيرا اليابانية لتوريد نحو 3 ملايين طن سنوياً، وأخرى مع بتروناس الماليزية لمدة 20 عاماً لتوريد مليوني طن سنوياً اعتباراً من 2028.
يُتوقع أن يرفع مشروع حقل الشمال الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال في قطر بشكل كبير، حيث تضيف المرحلة الثانية حتى 16 مليون طن سنوياً بتكلفة تُقدر بنحو 17.5 مليار دولار، مع احتفاظ قطر للطاقة بحصة 75% إلى جانب شركاء دوليين.
يعزز الاتفاق المحتمل العلاقات القطرية اليابانية ويعيد قطر بقوة إلى السوق اليابانية، ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال عالمياً، بعد فترة من تراجع التعاقدات بسبب تفضيل اليابان عقوداً أكثر مرونة مع موردين آخرين.
الكويت تبحث أول مشروع لتطوير النفط الصخري مع شركات عالمية

تجري شركة نفط الكويت محادثات مع شركات دولية مثل ديفون إنرجي وإي أو جي ريسورسيز لتقييم وتطوير موارد النفط الصخري في الكويت، في خطوة تجعل البلاد جزءاً من جهود دول الخليج لاستغلال هذه الاحتياطيات غير التقليدية باستخدام تقنيات أثبتت نجاحها في الولايات المتحدة.
تركز الكويت حالياً على تطوير نموذج تعاقدي جديد يسمح للشركات الأجنبية بالاستثمار في مشاريع النفط مع الحفاظ على سيادة الدولة على الموارد، بدءاً من ثلاثة مكامن نفطية بحرية، بهدف دعم خطط إنتاج تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.
المحادثات الحالية تتضمن مراجعة البيانات الفنية والاقتصادية، مع التأكيد على حماية المعلومات، قبل الانتقال إلى الجوانب التقنية والتجارية الأكثر تفصيلاً، ومن المتوقع أن يشمل النموذج مستقبلاً الحقول البرية أيضاً.
البرازيل لا تخشى عودة الخام الفنزويلي الثقيل إلى الأسواق العالمية

أكد خبراء في مؤتمر Argus Americas Crude Summit في هيوستن، تكساس أن الحجم المتزايد من الخام الفنزويلي الثقيل الحمضي لن يتنافس مع خامات البرازيل لأنه يُوجّه لأسواق مختلفة. وأوضحوا أن الفنزويلي سيكون أساساً مخصصاً لـ المصافي الأمريكية أو لمنافسة خامات ثقيلة أخرى مثل الخام الكندي الثقيل، وخامات من المكسيك والإكوادور وكولومبيا، في حين تواصل البرازيل تصدير خاماتها إلى آسيا وبقية الأسواق العالمية.
وعلى المدى القصير، من المتوقع أن يصل أقل من 300,000 برميل يومياً من الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، بينما ستستمر البرازيل في إرسال صادراتها حول العالم، خصوصاً إلى آسيا.
وجاء دخول كميات أكبر من الخام الفنزويلي إلى السوق العالمية بعد موافقة الولايات المتحدة على تسويق النفط غير المعاقَب من فنزويلا بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير، ورفع بعض العقوبات على الصادرات النفطية الفنزويلية، مع استثناءات تمنع البيع إلى كوبا أو التعامل مع شركات صينية أو صفقات نفط مقابل ديون. ويتيح رفع العقوبات لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PdV إمكانية بيع شحناتها مباشرة للمشترين المؤهلين في الخارج.
من جهته، أشار نائب رئيس شركة PetroChina International Trading لشؤون الخام، أليبيو فيريرا، إلى أن شراء الخام الفنزويلي يُعد خياراً منطقياً للمصفّات الأمريكية، بينما أوضح مدير النفط الخام العالمي في Petrobras، فرناندو كولاريس نوغويرا، أن الخام الفنزويلي سيواجه منافسة من خامات ثقيلة أخرى في الأسواق.
وأضاف المشاركون أن البرازيل هي سادس أكبر منتج للنفط في العالم، بزيادة إنتاج حوالي 400,000 برميل يومياً في 2025، في إطار طفرة مستمرة في إنتاج النفط بأمريكا اللاتينية، ومن المتوقع استمرارها حتى نهاية العقد. ومعظم صادرات البرازيل ستظل متجهة إلى آسيا، كما يمكن أن تؤدي زيادة الإمدادات من البرازيل والأرجنتين إلى زيادة الشحنات المشتركة على سفن ضخمة (VLCC) إلى الصين، حيث سبق لشركة Petrobras أن نفذت عمليات تحميل مشتركة من البلدين عبر نقل من سفينة إلى أخرى.
أما الأرجنتين، فقد أرسلت بضع شحنات من خام Medanito الخفيف الحلو إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ بداية العام الحالي، ضمن جهود لتوسيع السوق لهذا الخام في المنطقة، بعد أن كانت الصادرات محدودة في 2024. ويسهم مشروع خط أنابيب Vaca Muerta Sur بطول 271 ميلاً في ربط حقول Vaca Muerta التي يُنتج منها Medanito بميناء Punta Colorada، الذي سيتولى استقبال السفن العملاقة، في تسهيل التصدير. ويعد حدود الغاطس حالياً أحد أكبر العوائق أمام تصدير خام Medanito إلى آسيا، حيث تقتصر شحنات الأرجنتين على 800,000 برميل كحد أقصى على سفن Suezmax أو Aframax، مما يجعل الصادرات إلى آسيا صعبة في الوقت الراهن.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: