يدرس الاتحاد الأوروبي خيارات تأمين تمويل دفاعي جديد، بعدما تجاوز الطلب على برنامج القروض الأول، البالغ 150 مليار يورو (177 مليار دولار)، حجم التمويل المتاح، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
وأشار الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية هذه الخطط، إلى أن المباحثات لا تزال في مراحلها المبكرة، في وقت تواصل فيه المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، صرف الأموال المخصصة ضمن برنامج القروض الحالي.
وأضافوا أن المسؤولين يتوقعون بقاء عدة مليارات من اليورو غير مستخدمة، نتيجة التباين بين طلبات الدول الأعضاء والقيم النهائية للعقود الموقعة.
وأوضح الأشخاص أنه مع نفاد هذه الأموال خلال فصل الربيع، ستُجري المفوضية تقييماً لآلية التنفيذ، وبحث جدوى إطلاق جولة تمويل جديدة، قد تتضمن برنامج قروض ثانياً.
تعكس هذه المحادثات حرص الاتحاد الأوروبي على تسريع وتيرة الإنتاج الدفاعي المحلي للحماية من نزعة الحرب التي تنتهجها روسيا، إلى جانب رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقليص الالتزامات الأمنية الأميركية في أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق، خلال العام الماضي، برنامج قروض يستهدف تحفيز المشتريات الدفاعية المشتركة بين الدول الأعضاء وتسهيل إجراءات نقل المعدات العسكرية داخل القارة، وأطلق على هذه المبادرة اسم "آلية العمل الأمني لأوروبا" (SAFE).
إقبال الدول
يقضي المخطط بأن تجمع المفوضية التمويل من أسواق رأس المال، ثم توزعه في صورة قروض للدول الأعضاء لتمويل شراء منتجات محددة تفتقر إليها القارة، تشمل الصواريخ والمعدات البرية وأنظمة الدفاع الصاروخي.
وشهد البرنامج إقبالاً لافتاً، إذ تقدمت عواصم الاتحاد الأوروبي في المرحلة الأولى بطلبات بلغت قيمتها نحو 190 مليار يورو، قبل أن تعتمد المفوضية الأوروبية تمويلاً يقارب 150 مليار يورو، مع مطالبة الدول بإعداد خطط إنفاق.
وتواصل المفوضية حالياً مراجعة هذه الخطط وتوزيع الأموال على هيئة قروض طويلة الأجل منخفضة التكلفة.
وخلال الأيام الماضية، صادقت المفوضية على خطط 19 دولة، فيما لا تزال عدة دول أخرى قيد المراجعة.
صرح المتحدث باسم المفوضية توماس رينييه في بيان، بأن "المفوضية تقيم حالياً الخطط الوطنية لبرنامج آلية العمل الأمني لأوروبا (SAFE) الخاصة بالدول الأعضاء الثلاث المتبقية.
ولن ندخل في تكهنات بشأن إنشاء صندوق ثانٍ في هذه المرحلة".
وبما أن بعض خطط الإنفاق تتطلب أموالاً أقل من المبالغ التي جرى اعتمادها في البداية، فمن المرجح أن تتبقى أموال غير مستخدمة يمكن للمفوضية إعادة توجيهها، وفقاً للأشخاص. ويعمل المسؤولون حالياً على استكمال هذه الإجراءات.
وعقب الانتهاء من ذلك، ستبحث المفوضية البدائل المتاحة لتعزيز التمويل، مع بقاء خيار إطلاق برنامج قروض إضافي مطروحاً ضمن السيناريوهات قيد الدراسة، بحسب الأشخاص.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: