سيكشف الرئيس دونالد ترمب عن خطط لاستخدام التمويل الحكومي وعقود "البنتاغون" لدعم استمرار عمل محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم في الولايات المتحدة، في إطار مساعيه لتعزيز الاعتماد المحلي على هذا الوقود الأحفوري.
المبادرة الأبرز، المقرر الإعلان عنها يوم الأربعاء، ستأتي عبر أمر تنفيذي، إذ سيوجه ترمب وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى إبرام اتفاقيات لشراء الكهرباء من محطات الفحم لتغذية العمليات العسكرية، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض.
من المتوقع أن تستند الخطوة إلى صلاحيات خاصة تعود إلى حقبة الحرب الباردة بموجب "قانون الإنتاج الدفاعي" لعام 1950، الذي يمنح البيت الأبيض سلطات واسعة لتوجيه القطاع الخاص لحماية الأمن القومي، بحسب المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لأن الخطط لم تُعلن بعد. كانت إدارة ترمب قد درست أيضاً نهجاً مماثلاً خلال الولاية الأولى للرئيس في البيت الأبيض.
من المقرر أن يعلن الرئيس كذلك خطط وزارة الطاقة لتوزيع 175 مليون دولار لتمويل تحديثات في ست محطات فحم في ولايات كنتاكي ونورث كارولاينا وأوهايو وفرجينيا ووست فرجينيا، وفقاً للمسؤول. كانت الوكالة قد أعلنت عن التمويل المتاح العام الماضي، معتبرةً أنه يهدف إلى تحسين كفاءة بعض محطات الفحم وتمديد فترة تشغيلها.
أحدث مساعي ترمب لدعم صناعة الفحم
سيزور مسؤولون تنفيذيون في قطاع الفحم وعمال مناجم وقادة في صناعة الطاقة البيت الأبيض مع إعلان ترمب عن هذه الإجراءات. تمثل الخطوات أحدث مساعي الرئيس لإحياء قطاع الفحم المتعثر بعد أكثر من عقد على حملته الأولى التي تعهد خلالها بإعادة عمال المناجم إلى وظائفهم.
تأتي تصريحات ترمب في وقت تتحرك فيه "هيئة وادي تينيسي" لتأجيل الإحالة المخططة لتقاعد محطتين تعملان بالفحم.
حتى قبل تولي ترمب منصبه، سعت بعض شركات المرافق إلى إبقاء محطات الفحم قيد التشغيل لفترة أطول مما كان متوقعاً. ازداد هذا التوجه وضوحاً مع الدعم القادم من واشنطن وارتفاع الطلب على الكهرباء مدفوعاً بصناعة الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة.
كان ترمب من المؤيدين الصريحين للفحم منذ حملته الرئاسية الأولى في 2016، حين ارتدى خوذة وقام بمحاكاة تجريف الفحم، متعهداً أمام حشد في وست فرجينيا بإعادة عمال المناجم إلى العمل.
لكن جهوده في ولايته الأولى لإحياء قطاع التعدين تعثرت إلى حد كبير، لا سيما في ظل الإقبال في السنوات الأخيرة على الغاز الطبيعي الرخيص والطاقة الشمسية، وتزايد المخاوف بشأن الاحترار العالمي الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري.
يرتبط دعم ترمب للفحم الآن بمحاولته الفوز بسباق الذكاء الاصطناعي في مواجهة الصين، وتهدئة مخاوف الأميركيين من ارتفاع فواتير الكهرباء قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
إجراءات ترمب لتوسيع التعدين
الفعالية المزمع عقدها يوم الأربعاء تستحضر مراسم نظمها ترمب مع عمال مناجم وقادة في قطاع الطاقة في أبريل الماضي، حين وقع حزمة من الإجراءات الهادفة إلى توسيع التعدين وزيادة استهلاك الفحم محلياً.
بعيداً عن المراسم في البيت الأبيض، تحركت إدارة ترمب لإلغاء الدعم الفيدرالي لمشاريع الطاقة المتجددة التي تنافس الوقود الأحفوري، وكذلك لإبطال لوائح رفعت تكلفة تشغيل محطات الفحم.
من المقرر أيضاً أن تبدأ "وكالة حماية البيئة" هذا الأسبوع رسمياً إلغاء تحديد علمي صدر في 2009 بشأن مخاطر انبعاثات الغازات الدفيئة، والذي يشكل الأساس القانوني للقيود المفروضة على هذا التلوث المسبب لارتفاع حرارة الكوكب.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت يوم الثلاثاء، إن ترمب سيشيد بـ"الفحم النظيف والجميل باعتباره أكثر مصادر الطاقة الأميركية موثوقية وأقلها تكلفة، لا سيما خلال فترات ذروة الطلب، كما شهدنا خلال العاصفة الشتوية الأخيرة".
أضافت ليفيت أن الرئيس سيناقش كيف أن "الفحم النظيف والجميل لا يحافظ فقط على استمرار إضاءة الأنوار، بل يسهم أيضاً في خفض تكلفة الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد".
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: