عبدالله الرشود العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بلوم إنفست
قال عبدالله الرشود العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بلوم إنفست، إن نتائج الشركات للربع الرابع والتوجيهات المستقبلية للإدارات سيكون لها دور مهم في إعادة تسعير القطاعات خلال الفترة المقبلة، متوقعاً تفاوتاً كبيراً في نمو الربحية بين القطاعات خلال الربع الأول 2026، الأمر الذي يدفعها إلى تبنّي استراتيجية قائمة على الانتقائية العالية في اختيار الأسهم بهدف تحقيق أفضل العوائد للمستثمرين.
وأشار الرشود في لقاء مع أرقام، إلى أن استراتيجية بلوم إنفست الحالية تبتعد عن النمو العشوائي، حيث تركز على قطاعات ذات جودة وربحية واضحة، وعلى رأسها قطاع البنية التحتية، مثل شركات الكابلات والأنابيب والمحولات، مستفيداً من الطلب القوي الناتج عن مشاريع الربط الكهربائي والطاقة والمياه ومشاريع البنية التحتية الوطنية المتسارعة في إطار تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وأضاف أن القطاع المصرفي مرشح للحفاظ على مستويات مرتفعة من الأرباح بالرغم من شح السيولة الحالي في النظام المصرفي، مع تفضيل بلوم إنفست للبنوك التي تتمتع بسيولة مرتفعة ومحافظ تمويلية جيدة ونمو في القروض المرتبطة بالأفراد.
وأوضح أن قطاع التعدين يبرز كذلك كفرصة استثمارية واعدة، ولا سيما الشركات المستفيدة مباشرة من ارتفاع أسعار الذهب والفضة وبعض السلع الأساسية، إلى جانب انضباط التكاليف وتوسع الطاقة الإنتاجية، مشيراً إلى أن هذه العوامل، مع كون القطاع أقل تأثراً نسبياً بتقلبات أسعار النفط، تمنحه جاذبية استثمارية على المدى القريب إلى المتوسط.
وفيما يتعلق بتأثير فتح الاستثمار الأجنبي على سيولة السوق، توقع الرشود أن يسهم فتح الاستثمار الأجنبي لكافة فئات المستثمرين، ومن بعده إلغاء قيود الملكية عند تنفيذه، في جذب تدفقات نقدية مؤسساتية كبيرة ترفع مستويات السيولة وتُعزّز كفاءة التسعير في السوق السعودية بالاعتماد على التحليل الأساسي بدلاً من المضاربات قصيرة الأجل، على أن يقود ذلك على المدى المتوسط إلى تعميق مشاركة المؤسسات العالمية في السوق، وتقليل التذبذبات العشوائية وربط الأسعار بشكل أكبر بالقيمة العادلة والنمو الحقيقي في أرباح الشركات المدرجة.
وبشأن انعكاسات فتح تملك الأجانب وتسارع المشاريع العقارية على تقييمات الأصول العقارية، قال الرشود إن قطاع الاستثمار العقاري ظل في حالة ترقب إلى حين صدور نظام تملك الأجانب الجديد وتحديد النطاقات الجغرافية المستهدفة، موضحاً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً استراتيجياً من شأنه تعزيز حيوية السوق ورفع جاذبيته.
وأكد أن أهمية التنظيم تكمن في قدرته على توسيع وتنويع المنتجات العقارية المتاحة وطرح خيارات أوسع للمستثمرين المحليين والدوليين، بما يسهم في زيادة تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية ورفع كفاءة التنافسية في السوق العقارية السعودية خلال الفترة المقبلة.
وبين أن استقرار أسعار النفط ضمن نطاق يدعم الميزانية العامة للمملكة لا يزال عاملاً جوهرياً لأداء السوق السعودي خلال الربع الأول من العام الحالي، خاصة مع استمرار تسارع وتيرة الإنفاق الرأسمالي على مشاريع رؤية 2030.
وأضاف أن أسعار النفط ستبقى محوراً أساسياً ليس فقط من حيث مساهمتها في الإيرادات الحكومية، بل أيضاً من حيث تأثيرها على درجة تفاؤل المستثمرين وعوائد سوق الأسهم بعد التراجع الكبير الذي شهده مؤشر تداول في عام 2025 مقارنة بالأسواق العالمية.
وأوضح أن مسار أسعار الفائدة العالمية وما يرتبط به من توقعات حول توجه الفدرالي الأمريكي إلى التيسير النقدي يمثل عاملاً رئيسياً آخر ينعكس مباشرة على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وعلى تقييمات الأسهم ونتائج بعض القطاعات وفي مقدمتها البنوك.
وذكر أن المملكة مرشحة على المدى البعيد للتحول إلى وجهة عالمية لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بوفرة الغاز وانخفاض تكاليف الطاقة، وهو ما من شأنه دعم نمو شركات البنية التحتية المحلية لتكون ركيزة أساسية في بناء مراكز بيانات ضخمة داخل المملكة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: