استقبل فخامة بريس أوليغي نغيما رئيس جمهورية الغابون، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، في المقر الرئاسي بالعاصمة ليبرفيل، ضمن الزيارة التي يقوم بها معاليه والوفد المرافق له إلى الغابون.
ونقل معالي الزيودي، خلال اللقاء، تحيات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات إلى فخامة بريس أوليغي نغيما رئيس جمهورية الغابون، وتمنياتها للغابون قيادةً وشعباً المزيد من الازدهار والتقدم والرخاء.
وكان معالي الزيودي ترأس وفداً من المسؤولين وقادة الأعمال في زيارة رسمية إلى الغابون بهدف تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية الثنائية تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الدولتان رسمياً في السابع من فبراير الجاري.
وعقد معاليه والوفد المرافق، خلال الزيارة، سلسلة من الاجتماعات مع الوزراء وكبار المسؤولين في الغابون، وجرت هذه اللقاءات مع كل من معالي آرثر ليمامي مدير ديوان الرئاسة، ومعالي تييري مينكو وزير الاقتصاد والمالية، ومعالي سوستين نغيما وزير المناجم والموارد الجيولوجية، ومعالي كلوتير كونجا وزير النفط والغاز، ومعالي فيليب تونانغوي وزير الطاقة، ومعالي باكوم كوسي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والتنمية الريفية، ومعالي إلزا آيو إبسِه بيفيغو وزيرة الصحة، ومعالي مارك ألكسندر دومبا وزير الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي والابتكار.
وبحث الجانبان سبل توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، وركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، وتقوية الروابط التجارية، ودعم الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وتم خلال الاجتماعات بحث سبل تنمية التبادل التجاري، ودعم زيادة الاستثمارات، وتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
كما استعرض الجانبان التقدم المحرز في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وحددا خطوات عملية لتعزيز الترابط التجاري ومواءمة الأولويات الاقتصادية.
كما تناولت المناقشات فرص تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتجارة الرقمية، بما ينسجم مع إستراتيجية دولة الإمارات لتنويع الاقتصاد وتركيزها على توسيع علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الشركاء الأفارقة. ومن خلال مواصلة التعاون، تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز الترابط الاقتصادي طويل الأمد مع شركائها الرئيسيين، ومنهم الغابون.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن زيارة الغابون تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية تقدماً ملموساً في أعقاب توقيع الشراكة الاقتصادية الشاملة.
وأكد أن الاجتماعات التي جرت خلال الزيارة، بمشاركة وحضور قادة الأعمال من الجانبين، تعكس الحرص المتبادل على توسيع آفاق التجارة والاستثمار، والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية وترسيخ الروابط التجارية لتحقيق النمو المتبادل، كما تترجم التزام دولة الإمارات بتعميق هذه الشراكة ودفع التعاون طويل الأمد مع الغابون إلى آفاق أوسع.
وأضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون تدعم هذه الجهود من خلال توفير إطار واضح يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار، مؤكداً استمرار العمل المشترك لتنفيذ الاتفاقية بما يتماشى مع الأولويات الاقتصادية المشتركة.
وتأتي زيارة معالي الزيودي ووفد الأعمال المرافق له إلى الغابون ضمن مبادرة "أيام التجارة والاستثمار الإماراتية" الهادفة لتنفيذ سلسلة من البعثات الترويجية ولقاءات الأعمال في أسواق مختارة حول العالم، وذلك في إطار برنامج "الإمارات مركز عالمي للتجارة"، الذي اعتمده مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي، وتُنفّذه وزارة التجارة الخارجية، بالشراكة مع عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية والغرف التجارية، كما تأتي الزيارة تنفيذاً لإستراتيجية دولة الإمارات الأوسع لتعميق الروابط التجارية مع الأسواق الأفريقية سريعة النمو وتعزيز الشراكات طويلة الأمد عبر القارة.
وتنطلق الجهود المشتركة للارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والغابون من قاعدة صلبة في ظل الازدهار التجاري بينهما خلال السنوات الماضية، إذ بلغت التجارة البينة غير النفطية 320.7 مليون دولار أمريكي في عام 2025، أي ضعف المستوى المسجل في 2021، أنه من المتوقع أن تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في دعم هذا المسار من خلال تعزيز النفاذ إلى الأسواق.
وأكد الجانبان في ختام الزيارة التزامهما بمواصلة تعميق روابطهما التجارية والاستثمارية، وتعزيز الشراكات ذات المنفعة المتبادلة، مع التشديد على أهمية الحوار المستمر في ترجمة الأولويات المشتركة إلى نتائج ملموسة.
وضم الوفد الإماراتي الزائر إلى الغابون ممثلين عن عدد من الشركات التي تنشط في قطاعات مهمة تشمل الزراعة، والطاقة، والتعدين، والصحة، والدفاع، والطيران، والنقل البحري والخدمات اللوجستية وغيرها.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: