لا يزال مجمع ضخم لتصدير الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، والمملوك لكل من "قطر للطاقة" و"إكسون موبيل"، ينتظر بدء التشغيل، في وقتٍ تؤدي حرب إيران إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية، ما يخيّب آمال المتداولين الذين كانوا يتوقعون تقدّماً أكبر في هذه المرحلة.
مشروع "غولدن باس"، وهو محطة تقع قرب الحدود بين ولايتي تكساس ولويزيانا، مرشح ليكون مصدراً حيوياً للإمدادات، خاصة بعد أن تسببت الضربات الإيرانية في إلحاق أضرار بمنشأة "رأس لفان" الضخمة في قطر على الخليج العربي.
أدى فقدان أحد أبرز المصدّرين عالمياً إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا، ما يهدد باندلاع أزمة طاقة في الدول التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على الشحنات القطرية في التدفئة وتشغيل محطات الكهرباء.
متى يبدأ إنتاج الغاز في "غولدن باس"؟
كان الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل" دارين وودز صرّح في يناير، بأن إنتاج الغاز الطبيعي المسال من مشروع "غولدن باس" من المرجح أن يبدأ "في أوائل مارس".
إلا أن بيانات جمعتها "بلومبرغ إن إي إف" تشير إلى أن وحدة الإنتاج الأولى لم تصل بعد إلى التشغيل الكامل، رغم أن المنشأة بدأت في استقبال كميات أكبر من الغاز في فبراير، لكنها لم تُظهر زيادة منتظمة في التدفقات.
قالت متحدثة باسم "إكسون موبيل" إن الشركة "تواصل دعم (غولدن باس) في جهودها لتنفيذ هذا المشروع المهم". في المقابل، امتنعت شركة "غولدن باس إل إن جي" عن التعليق بشأن توقيت بدء التشغيل.
ويُعدّ مشروع "غولدن باس" واحداً من عدد محدود من منشآت تصدير الغاز على ساحل الخليج الأميركي التي تقترب من الاكتمال.
وفي الوقت ذاته، تعمل شركة "فينتشر غلوبال" (Venture Global) على زيادة الإنتاج في محطة "بلاكيمينز" (Plaquemines) بولاية لويزيانا، إلى جانب توسعة منشأة "كوربوس كريستي" التابعة لشركة "شينير إنرجي" (Cheniere Energy) في تكساس، بينما لا تزال مشاريع أخرى قيد الإنشاء.
كيف سيتأثر سعر الغاز في أميركا؟
بدء تشغيل "غولدن باس" قد يرفع أسعار الغاز في الولايات المتحدة خلال فصل الربيع، وهو عادة فترة انخفاض الطلب، بحسب بول فيليبس، كبير الاستراتيجيين في شركة "أبليفت إنرجي ستراتيجي" (Uplift Energy Strategy). حتى الآن، ظلّت السوق المحلية محمية نسبياً من تقلبات الأسعار الناتجة عن حرب إيران، بفضل وفرة الإمدادات الأميركية.
وأضاف أن المشروع "لديه القدرة على تشديد السوق الأميركية خلال موسم الانتقال بين ذروتي الطلب، إذا دخل حيّز التشغيل أخيراً".
وكانت المنشأة قد استوردت آخر شحنة، تُعرف باسم "شحنة التبريد"، في ديسمبر 2025، وذلك لتبريد وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال مرحلة بدء التشغيل، وفق بيانات الشحن التي جمعتها "بلومبرغ".
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: