محمد العريفي الرئيس التنفيذي للمالية في شركة إعمار المدينة الاقتصادية
قال محمد العريفي، الرئيس التنفيذي للمالية في شركة "إعمار المدينة الاقتصادية"، المطور الرئيس لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إن التحدي الرئيسي لعام 2026م يتمثل في تحويل الربحية التشغيلية إلى سيولة فعلية، عبر تسريع التحصيل وضبط الإنفاق وتحسين إدارة رأس المال العامل وتعظيم العوائد من الأصول.
وأبدى العريفي، في مقابلة مع أرقام، تفاؤله باستمرار تحسن الأداء في الفترات القادمة للوصول لمستهدفات الشركة ومساهميها، مع وجود مؤشرات إيجابية للنمو، برغم احتياج دورة التطوير العقاري وقتاً أطول لظهور أثرها الكامل.
وبيّن العريفي أن الشركة تركز على تعزيز الإيرادات المتكررة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والضيافة والتعليم، إلى جانب تسريع المبيعات وتأمين صفقات جديدة للوصول للمستهدفات والأداء المستدام عقب مرحلة التحول التي شهدتها الشركة.
وفيما يتعلق بنتائج عام 2025م، أشار العريفي إلى أنها مثّلت نقطة تحول من مرحلة تحسين الأداء ورفع الكفاءة إلى مرحلة توليد القيمة، حيث ارتفعت الإيرادات إلى نحو 1.14 مليار ريال مقارنة بـ 426 مليون ريال في 2024م، فيما تحولت الربحية التشغيلية إلى 368 مليون ريال مقابل خسائر تشغيلية في العام السابق.
وأضاف العريفي أن صافي الربح للربع الرابع تضمن أثراً إيجابياً من عكس خسائر انخفاض قيمة أصول غير مالية بقيمة 317 مليون ريال وفق معيار IAS 36.
ورغم تسجيل خسارة طفيفة قدرها 9 ملايين ريال، قال العريفي إنها تمثل تحسناً كبيراً مقارنة بخسارة 1.13 مليار ريال في 2024م، نتيجة تحسن الانضباط التشغيلي وانخفاض تكاليف التمويل.
وأوضح أن إعادة الهيكلة التي بدأت في سبتمبر 2024 مثلت نقطة تحول، حيث تم تحويل التمويل من عنصر ضغط إلى أداة تمكين، من خلال إعادة جدولة القروض وتحقيق مكاسب محاسبية عبر إطفاء جزء من تلك القروض، ما انعكس إيجاباً على المركز المالي خلال 2024 و 2025.
وأكد العريفي أن الشركة شهدت مرحلة انتقالية وأصبحت تعتمد على مصادر إيرادات متنوعة تشمل المبيعات والتأجير والتطوير العقاري وإدارة التشغيل.
وأشار العريفي إلى أن المنطقة الصناعية واللوجستية تمثل ركيزة رئيسة للإيرادات المتكررة، مدعومةً بارتفاع معدلات التشغيل، بشكل خاص بعد إعلان إنشاء مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في 2025م، وتضمينها ضمن مشروع الجسر البري ووجود المنطقة الاقتصادية الخاصة وميناء الملك عبدالله مما يجعلها مركزاً صناعياً لوجستيا مميزاً على ساحل البحر الأحمر، مضيفاً أن قطاع الضيافة ساهم في دعم الإيرادات، مع العمل على تحسين جودة الربحية عبر إدارة الأسعار وكفاءة التكاليف وتعظيم القنوات.
وبين العريفي أن المركز المالي للشركة يتجاوز 15 مليار ريال، موزعاً على قطاعات صناعية وترفيهية وإدارية وسكنية، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تعظيم العائد من الأصول عبر شراكات مع القطاعين العام والخاص، بما يعزز مساهمتها في النمو.
وأوضح العريفي أن الإعلان عن تفاصيل المشاريع يتم عند توقيعها، مشيراً إلى العمل حالياً على تطوير مشاريع استراتيجية جديدة تستهدف رفع القيمة المستقبلية للمساهمين.
وحسب بيانات أرقام، انخفضت خسائر شركة "إعمار" إلى 9 ملايين ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بخسائر قدرها 1.13 مليار ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2024، وبلغت أرباح الربع الرابع 293 مليون ريال نتيجة مكاسب استثنائية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: