نبض أرقام
01:29 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/09
2026/04/08

هدنة في ساحة الحرب وأخرى في الأسواق

2026/04/08 أرقام - خاص

بينما كان المستثمرون يستعدون لمرحلة تصعيد جديدة في الحرب الأمريكية ضد إيران مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس "دونالد ترامب"، جاءت الهدنة لتغير التوقعات، وتدفع الأسواق لإعادة تسعير سريع لمسار التضخم والسياسة النقدية، فكيف فسرت الأسواق الهدنة؟
 


 

كيف فُسرت الهدنة؟

- استقبلت الأسواق الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران كإشارة أولية على هدوء التوترات في المنطقة، حيث شملت الهدنة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، إلى جانب فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.
 

انحسار صدمة الطاقة

- خففت الهدنة من سيناريو صدمة الطاقة الذي كان يهيمن على توقعات المستثمرين، بعدما أثار إغلاق مضيق هرمز مخاوف نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، وهو ما كان سيغذي التضخم ويدفع نحو تشديد نقدي أوسع من قبل البنوك المركزية.
 

ماذا عن الفيدرالي؟

- في الولايات المتحدة، أعادت الأسواق تسعير مسار السياسة النقدية، إذ تراجعت رهانات زيادة أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع عودة الحديث عن إمكانية خفضها إذا استمرت التهدئة وانحسرت المخاطر التضخمية.
 

توقعات خفض الفائدة

- بحسب أداة "سي إم إي فيدووتش"، يتوقع المستثمرون احتمالًا بنسبة 43% لخفض الفائدة الأمريكية مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام الجاري، مقارنة باحتمالية تبلغ 14% فقط قبل إعلان الهدنة.
 


 

ماذا عن أوروبا؟

- في منطقة اليورو، خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، حيث يتوقعون احتمالًا بنسبة 30% فقط لزيادتها هذا الشهر، مقابل توقعات بنسبة 60% أمس الثلاثاء.
 

بنك إنجلترا

- خفّض المستثمرون توقعاتهم لاحتمالات رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا، حيث باتت الأسواق تسعّر الآن زيادة واحدة فقط لتكاليف الإقراض بحلول نهاية 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادتين.
 

كيف تحركت السندات؟

- انعكست هذه التحولات سريعًا على أسواق الدخل الثابت، حيث تراجعت عوائد السندات بشكل حاد، إذ انخفضت عوائد الديون الألمانية لأجل 10 سنوات بأكثر من 13 نقطة أساس، ونظيرتها الأمريكية بنحو 6 نقاط، والبريطانية بنحو 18 نقطة.
 

الخاسر الأكبر

- النفط كان الخاسر الأكبر في هذا المشهد، إذ هبطت الأسعار بشكل حاد بعد إعلان الهدنة وخفض التصعيد، متراجعة إلى مستوى 95 دولارًا للبرميل، بعد موجة صعود قوية تجاوزت 50% خلال مارس.
 


 

تلاشي فجوة الأسعار

- اللافت أن علاوة عقود خام "نايمكس" الآجلة لشهر مايو التي وصلت إلى 4 دولارات فوق عقود "برنت" لشهر يونيو، تلاشت تقريبًا، بما يعكس انحسار المخاوف من نقص الإمدادات على المدى القريب، مع تفاؤل المستثمرين باستئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز.
 

الطريق ليس ورديًا

- رغم ارتياح الأسواق عقب الهدنة، لا تزال الضغوط التضخمية قائمة بسبب أضرار البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب ظهور مخاوف بشأن هشاشة الهدنة الحالية واحتمال تعثر المفاوضات، بما يبقي المخاطر قائمة.
 

تفاؤل حذر

- في المجمل، عكست الهدنة تحولًا سريعًا في مزاج الأسواق من تسعير سيناريو تصعيد وتضخم مرتفع إلى ترجيح مسار أكثر هدوءًا يدعم استقرار الأسعار، لكن يبقى السؤال: هل تتطور هذه الهدنة إلى اتفاق دائم تنعم به الأسواق؟ أم تعود الضغوط مجددًا مع أي تصعيد؟

 

المصادر: أرقام – ماركت ووتش – رويترز – الجارديان

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.