مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي
قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، إن بعض البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، قد أعلنت عن حزم مساعدات توفر السيولة والمرونة التنظيمية للبنوك لتجاوز الأزمة الحالية.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الإجراءات تُوفر سيولة إضافية لمواجهة أي تدفقات تمويلية محتملة، سواءً محلية أو خارجية، كما يمكن أن تُسهم في إعادة التمويل، ما يدعم قدرة البنوك على مواصلة الإقراض لاقتصاداتها.
وبينت أن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سمح لبنوكه بتأجيل انكشافهم على الشركات المتضررة من الحرب، ما يمنح هذه الشركات متسعاً من الوقت لتجاوز الضغوط.
وتوقعت الوكالة أن تنشر البنوك مبالغ القروض التي استفادت من تدابير التيسير، كما فعلت مع التدابير المتعلقة بجائحة كوفيد-19، ما يُعزز الشفافية ويُمكّن من تقييم الأثر الكامل للحرب على الأنظمة المصرفية الإقليمية.
وصنفت الوكالة حكومة دولة الإمارات ضمن الدول الداعمة بقوة لأنظمتها المصرفية، وبالتالي من المرجح أن تتلقى دعماً حكومياً استثنائياً عند الضرورة، مشيرة إلى أن هذا التقييم يستند إلى وجود احتياطيات كبيرة من الأصول الحكومية السائلة، وسجل حافل بتقديم الدعم في فترات الأزمات السابقة.
وتوقعت الوكالة أن تبلغ الأصول السائلة الحكومية في الإمارات العربية المتحدة حوالي 211% من الناتج المحلي الإجمالي، اعتباراً من عام 2026، لافتة إلى أن الوضع القوي للأصول الصافية للحكومة سيوفر مجالاً واسعاً لمواجهة التقلبات، ودعم الأسس الاقتصادية، والمساهمة في التعافي خلال فترة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد مع ضعف النمو والإيرادات المالية.
كما توقعت أن تبلغ الحرب ذروتها وأن يخفّ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال شهر أبريل، إلا أنه من المرجح استمرار بعض الاضطرابات لعدة أشهر، مشيرة إلى محافظتها على نظرتها المستقبلية المستقرة لتصنيفاتها الائتمانية لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء بنك الشارقة الإسلامي، الذي كانت نظرته المستقبلية سلبية قبل الحرب بالفعل بسبب الضغوط التي واجهها على رأسماله.
ورجحت الوكالة الآن خفضًا في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عام 2026، مقارنةً بـ 50 نقطة أساس قبل بدء الحرب.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: