قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن جودة أصول البنوك السعودية وربحيتها وسيولتها قد تتعرض لضغوط إذا طال أمد الصراع الإيراني أو اشتدّت حدّته أكثر مما تتوقعه الوكالة، وقد يؤدي ذلك إلى خفض تصنيف الجدارة الائتمانية لبعض البنوك.
وأضافت الوكالة في بيان تلقت أرقام نسخة منه، أن هذا الإجراء سيكون على الرغم من امتلاك البنوك حالياً هوامش أمان جيدة لمواجهة الضغوط الناجمة عن الصراع، وفقاً لافتراضات الوكالة الأساسية الحالية.
وذكرت أن التصنيفات الائتمانية لجميع البنوك السعودية (11 بنكاً) المصنفة تعتمد على الدعم الحكومي، وبالتالي فهي حساسة بشكل أساسي لقدرة الدولة على تقديم هذا الدعم، ومن المرجح أن يؤدي خفض التصنيف السيادي إلى خفض التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل للبنوك.
وأشارت إلى أنه من المرجح أن يُترجم السيناريو السلبي الذي وضعته الوكالة -والذي يتضمن استمرار الصراع لفترة أطول، وضعف النمو الاقتصادي، وانخفاض النشاط التجاري- إلى تباطؤ نمو الائتمان وانخفاض الإيرادات غير المتعلقة بالفائدة للبنوك السعودية، كما أن ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة سيضغط على هوامش صافي الفائدة، مع ازدياد المنافسة على السيولة مما يرفع تكلفة التمويل.
وبيّنت أنه من شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يضغط على المقترضين، مما قد يزيد من مخصصات الخسائر الائتمانية ويؤثر سلباً على ربحية البنوك.
وقالت الوكالة إن البنوك ستكون قادرة على تحمل ضغوط السيولة قصيرة الأجل، بافتراض خروج 10% من الودائع، دون دعم تمويلي حكومي، ومع ذلك فإن تغطية السيولة للودائع في 3 بنوك (مصرف الراجحي، وبنك الرياض، وبنك البلاد) ستنخفض إلى 10% أو أقل في ظل هذا السيناريو.
ولفتت إلى أن البنك المركزي السعودي بإمكانه دعم سيولة القطاع المصرفي عند الحاجة، من خلال تسهيلات إعادة الشراء أو الودائع المصرفية، كما فعل في الأزمات السابقة، إضافةً إلى ذلك فقد بلغت ودائع الجهات الحكومية لدى المصرف المركزي حوالي 450 مليار ريال بنهاية عام 2025، أي ما يعادل 12% من تمويل القطاع المصرفي و15% من إجمالي الودائع، وترى الوكالة أن المركزي السعودي قادر على إعادة توجيه هذه الأموال إلى القطاع المصرفي، ما يخفف من ضغوط السيولة المحتملة عند الضرورة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: