حثّت الأمم المتحدة الدول على عدم تقييد شحنات الطاقة والأسمدة مع تعمق الصراع في الشرق الأوسط، مُحذرةً من أن مثل هذه القيود في الماضي ساهم في تفاقم ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.
قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن تدفقات المدخلات الزراعية عبر مضيق هرمز يجب أن تبدأ "في أقرب وقت مُمكن" لتجنب تفاقم الوضع الحالي، ودعت جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات، بما في ذلك "التفكير بعناية" في تفويضات الوقود الحيوي (وهي سياسات لدعم استخدام الوقود الحيوي بنسبة معينة ضمن الوقود التقليدي)، و"تجنب قيود التصدير" على الطاقة والأسمدة.
قال ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاديات الأغذية الزراعية في منظمة الأغذية والزراعة: "نحن في أزمة مدخلات، لا نريد أن نجعلها كارثة"، وأضاف قائلاً: "الفرق يعتمد على الإجراءات التي نتخذها".
التجارة عبر مضيق هرمز
تأتي هذه الدعوة المتزايدة في الوقت الذي توقفت فيه التجارة عبر "مضيق هرمز" إلى حد كبير منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، ويمكن أن تتوقف تماماً مع بدء إدارة ترمب حصاراً بحرياً كاملاً. يمر حوالي ثلث إمدادات الأسمدة العالمية عبر هذا الممر الرئيسي.
تُسابق الدول بالفعل لحماية إمدادات الأسمدة لمزارعيها، حيث يُقيد كبار المنتجين الصادرات بينما ينشئ المشترون برامج تمويل ويدفعون علاوات للتنافس على المنتجات المحدودة.
من المُقرر أن توقف الصين صادرات حمض الكبريت اعتباراً من مايو، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ" الأسبوع الماضي، وكانت البلاد قبل الصراع قد بدأت بالفعل في تقليص صادرات الفوسفات لحماية الإمدادات المحلية.
كما علقت روسيا مؤقتاً صادرات نترات الأمونيوم، وهي نوع من الأسمدة النيتروجينية.
تمويل الدول المعرضة لخطر فقدان الأسمدة
قال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة: "الوقت ينفد"، مُشيراً إلى أن الدول الفقيرة هي الأكثر عرضة للخطر من المدخلات الأكثر تكلفة والأصعب في العثور عليها.
طلبت الوكالة أيضاً من المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي النظر في تمويل الدول المعرضة لخطر فقدان الوصول إلى إمدادات الأسمدة. وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة أنها وضعت قائمة بالدول بناءً على توقيت مواسم زراعة المحاصيل والكميات المطلوبة.
بينما كان مؤشر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة مستقراً في مارس، يُتوقع أن تتعمق الضغوط مع تعديل المزارعين لقرارات الزراعة بما يتماشى مع توفر الأسمدة، وفقاً للوكالة.
ارتفعت الأسعار الفورية لليوريا في الشرق الأوسط، وهي نوع من الأسمدة النيتروجينية، بنسبة 70% منذ بدء الصراع، وفقاً لبيانات من "بلومبرغ غرين ماركتس". كما أن إطالة أمد الحرب يهدد الأسمدة الفوسفاتية، التي يعتمد إنتاجها العالمي على إمدادات الكبريت من منطقة الخليج.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: