نبض أرقام
05:26 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/23
2026/04/22

805 ملايين دينار مصروفات التنمية في 2025 – 2026

2026/04/21 القبس

كشفت الأرقام الصادرة عن الأمانة العامة للتخطيط والتنمية، أن مصروفات مشاريع التنمية خلال السنة المالية 2025 – 2026 بلغت نحو 805 ملايين دينار، بنسبة إنفاق تجاوزت %60 من إجمالي الاعتمادات المخصصة البالغة 1.3 مليار دينار، وهو ما يمثل أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2022، بما يعكس تحسناً ملموساً في وتيرة تنفيذ المشاريع الحكومية مقارنة بالسنوات السابقة.

 

وبحسب بيانات «أمانة التخطيط»، فإن إجمالي الإنفاق المسجل خلال العام المالي الماضي تجاوز مصروفات السنة المالية السابقة 2024 – 2025، والتي بلغت نحو 468 مليون دينار، كما فاق أيضاً مصروفات السنة المالية 2023 – 2024، التي سجلت قرابة 450 مليون دينار، فضلا عن السنة المالية 2022 - 2023، والتي بلغ فيها اجمالي المصروفات نحو 665 مليون دينار، ويشير هذا الفارق إلى تسارع نسبي في معدلات الصرف على الانفاق الرأسمالي، مدعوماً بتحسّن إجراءات التنفيذ ومتابعة المشاريع.

 

كفاءة الإنفاق الرأسمالي

 

تعكس هذه الأرقام تحسناً في كفاءة الإنفاق الرأسمالي، خاصة في ظل الجهود الحكومية الرامية لتسريع إجراءات الطرح والترسية والتنفيذ، بعد فترات سابقة شهدت تباطؤاً نتيجة تحديات إدارية وفنية ومالية، أثرت في تقدم عدد من المشاريع، ويبدو أن معالجة هذه التحديات ساهمت في دفع وتيرة العمل خلال العام المالي الماضي المنتهي في 31 مارس 2026، بما انعكس على مستويات الصرف الفعلية.

 

كما يظهر من تطور المصروفات وجود توجه واضح نحو تعزيز دور الإنفاق الاستثماري ضمن السياسة المالية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم النشاط الاقتصادي. ويأتي ذلك من خلال التركيز على تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وإتاحة فرص أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذه المشاريع، بما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية ورفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الميزانية العامة.

 

وفي هذا الإطار، يمثّل ارتفاع مستويات الإنفاق الرأسمالي مؤشراً على إعادة توجيه أولويات السياسة المالية نحو تحقيق توازن أفضل بين الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري، حيث يتم التركيز بشكل أكبر على المشاريع ذات الأثر الطويل الأجل، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات العامة، ومن شأن هذا التوجّه أن يدعم تحسين جودة الخدمات، إلى جانب توفير فرص عمل مرتبطة بتنفيذ وتشغيل تلك المشاريع.

 

ومن ناحية أخرى، تشير المعطيات الحالية إلى إمكانية استمرار هذا الأداء خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل الالتزام الحكومي بتسريع الإجراءات المرتبطة بالمشاريع، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، حيث من المتوقع أن ينعكس ذلك على استقرار معدلات الصرف عند مستويات أعلى مقارنة بالسنوات الماضية، في حال استمرار نفس وتيرة التنفيذ.

 

تقارير متابعة دورية

 

وفي سياق متصل، أكدت قواعد تنفيذ الموازنة للسنة المالية الحالية 2026 ــ 2027 على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المعتمدة لمشاريع خطة التنمية، مع التشديد على تسريع إجراءات الجهات ذات الصلة، ومنها الجهاز المركزي للمناقصات العامة وديوان المحاسبة وإدارة الفتوى والتشريع، بما يسهم في تقليص مدد الدورة المستندية للمشاريع، كما ألزمت القواعد الجهات الحكومية المرتبطة بتنفيذ المشاريع، ومنها بلدية الكويت ووزارات الأشغال والكهرباء والماء والمواصلات والنفط، إلى جانب الجهات البيئية والزراعية، بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة قبل طرح المشاريع، بما في ذلك الحصول على التراخيص والموافقات المطلوبة وفقاً للإطار القانوني المعتمد.

 

وفي إطار تعزيز الرقابة والمتابعة، نصت القواعد على ضرورة قيام الجهات الحكومية بتقديم تقارير ربع سنوية إلى وزارة المالية والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، تتضمن تفاصيل الموقف التنفيذي للمشاريع، من حيث نسب التعاقد والصرف، إلى جانب أبرز التحديات، التي قد تواجه التنفيذ، والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

 

ويهدف هذا التوجّه إلى رفع كفاءة متابعة الأداء، وتعزيز الشفافية في تنفيذ المشاريع، بما يدعم تحقيق مستهدفات خطة التنمية، وعلى رأسها رفع معدلات النمو الاقتصادي، ومعالجة الاختلالات الهيكلية، وزيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.