نبض أرقام
11:26 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/03

الكاظمي: نشيد بقادة «النفط».. وعقودنا 4 مليارات دولار

2015/12/22 الانباء الكويتية

أجرت «الأنباء» مقابلة خاصة مع الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الكاظمي الدولية د.طارق الكاظمي تحدث خلالها عن اعمال مجموعة الكاظمي، التي تعتبر واحدة من اكبر الشركات العائلية بالكويت، وتعمل في قطاعات عدة، ابرزها القطاع النفطي والاغذية والسيارات، كما لديها انتشار اقليمي وعالمي في استثمارات عدة.

ورغم قلة ظهوره الاعلامي، تحدث الكاظمي بملفات اقتصادية آنية تؤرق القطاع الخاص، خصوصا مع انخفاض اسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد.

ويبدو الكاظمي متفائلا في الاقتصاد عموما، والمشاريع النفطية المقبلة، حيث يقول ان ثقته بمجلس ادارة مؤسسة البترول واستمرار الانفاق على المشاريع الرأسمالية دفع مجموعة الكاظمي الى الاستمرار في مشاريعها في الكويت بينما قلصتها في الدول المجاورة.

ويكشف الكاظمي بالارقام حجم اعمال المجموعة في النفط، في شفافية نادرة للشركات العائلية غير المدرجة بالبورصة، حيث يقول ان المجموعة ابرمت العديد من العقود النفطية بحجم يصل لنحو 4 مليارات دولار في عام 2014، ما يعادل 1.2 مليار دينار. ويضيف بأن المجموعة تمتلك 16 شركة تعمل بالعديد من المجالات وترتبط بعلاقات تجارية مع معظم دول العالم.

وحول الاستراتيجية المستقبلية للشركة وامكانية ادراجها في سوق الكويت للاوراق المالية، يقول الكاظمي: «الادراج امر مهم للشركات العائلية لاعطاء عمق وتقييم حقيقي للشركات، ولكن ارى ان السوق مازال بحاجة الى تنظيم، ونحن نراقب هيئة الاسواق واللائحة التنفيذية الجديدة لنعرف كيف ستنعكس على البورصة».

وفيما يلي نص المقابلة:

* ما أبرز العقود الموقعة بين مجموعة شركات الكاظمي وشركة نفط الكويت؟

- وقعنا عام 2011 عقد مشروع صيانة ضغط حقل وارة الواقع ضمن حقل برقان الكبير بين شركة نفط الكويت وشركة جي اس للهندسة والإنشاءات التابعة لمجموعتنا بقيمة 151 مليون دينار.

وكان من المفترض ان ينتهي العقد منذ بداية العام 2015 إلا ان هناك تغيرات طرأت على المشروع أدت إلى تأخيره وسيتم تسليمه في منتصف 2016.

ويعتبر هذا المشروع أول مشروع تقوم بتنفيذه شركة جي اس للهندسة والانشاءات احدى شركات مجموعة الكاظمي الدولية لصالح شركة نفط الكويت والذي سيوفر الدعم لضغط الغاز في المجال الجيولوجي عبر اعادة حقن المياه العادمة التي تخرجها مجمعات تكرير المياه المجاورة لمنطقة وارة الواقعة في حقل برقان لتعزيز إنتاج النفط بمعدلاته الحالية.

* ماذا عن مشاريعكم مع شركة البترول الوطنية الكويتية؟
- شركة جي اس للهندسة نفذت عدة مشاريع نفطية كبرى، منها مشروع تصميم وتوفير وانشاء وتشغيل الخزانات الجديدة للغاز المسال بالمنطقة الشمالية لمصفاة ميناء الاحمدي لصالح شركة البترول الوطنية الكويتية بقيمة اجمالية قدرها 154 مليون دينار.

ولدينا مشروع آخر مع شركة البترول الوطنية وهو عبارة عن وحدات الغاز السائل وجار الانتهاء من هذا العقد، فعقودنا النفطية مستمرة ضمن نطاق عملنا وخبرتنا في هذا المجال، خصوصا ان معداتنا الافضل في المنطقة من جانب حداثتها والتكنولوجيا المطورة لها في عمليات المقاولات النفطية.

* ماذا عن عقودكم النفطية في مشروع الوقود البيئي؟
- فازت شركة الخليج للملاحة والتجارة العامة والمقاولات احدى شركات مجموعة الكاظمي الدولية بعقد تقديم الخدمات اللوجستية لمشروع الوقود النظيف لميناء الأحمدي بقيمة 18 مليون دولار.

واعتقد انها كانت خطوة مهمة ادخال عامل المنافسة للفوز في المشاريع اللوجستية ضمن عمليات النقل في خطوط انتاج الصناعة الكويتية النفطية، حيث تحالفنا مع شركات يابانية وكورية لضمان جودة تقديم الخدمات في العقود التي يتم الفوز بها، خصوصا ان شركة الخليج لها خبرة في المجال تمتد الى أكثر من 45 عاما، وقد شاركت في أكثر من 16 مشروعا في مجال البترول والطاقة على مدى الخمسة عشر عاما الأخيرة.

*هل تتوقع تحولا كبيرا في الصناعة النفطية الكويتية بعد انجاز مشروع الوقود البيئي؟
- في الواقع، مشروع الوقود النظيف من شأنه إحداث نقلة نوعية لأنه يعتبر من المشاريع المهمة في مجال البترول وعبارة عن مجموعة من المحطات التي ستقوم بتكرير الوقود لإخراجه بمواصفات معينة مطلوبة دوليا، خصوصا أن الشركات الداخلة في المشروع كبيرة والأعمال المنوطة بها ضخمة أيضا، بالإضافة إلى حاجة الدولة لهذا النوع من الوقود لمولدات الطاقة، فهنا يمكن توفير الطاقة بإنتاجه واستخدامه دون الحاجة إلى استيراده، بالإضافة إلى المصفاة الرابعة ستحتاج هذا النوع من الوقود لتشغيل معداتها.

* شهد القطاع النفطي مؤخرا نزاعات سياسية، هل تأثرت شركاتكم النفطية؟
- فعليا، نحن نتمنى الا يتعرض هذا القطاع الحيوي إلى هجمات او تدخلات سياسية خصوصا في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية، فلابد من ترك القطاع النفطي بعيدا عن الحسابات السياسية وترك تدبير اموره للمختصين في هذا المجال، فالقطاع لا يحتاج إلى تلك التدخلات لأنه يسير وفق انظمة ومعايير عالمية لم يتم اختراقها منذ نشأة الشركات النفطية.

القطاع النفطي يجب ان يكون في منأى عن جميع الصراعات والتكتلات السياسية لأنه قوت الشعب واهم موارده، هذا القطاع الحيوي والحساس ينبغي ان تبتعد مفاصله عن المحاباة والشخصانية والتمصلح لأنه عصب الاقتصاد الوطني، يجب ابعاد التدخلات السياسية عن القطاع النفطي خصوصا في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية، لابد من ترك القطاع النفطي بعيدا عن الحسابات السياسية وترك تدبير اموره للمختصين.

* هل لاحظتم تأثرا في السوق نظرا لانخفاض اسعار النفط، من خلال اعمال مجموعتكم؟
- اعتقد ان الوضع المالي للدولة لم يصل إلى تلك المرحلة التي يتأثر فيها السوق.

فالعجز واقع في الميزانية فقط، ولا يوجد تأثر للحالة المالية للدولة بشكل عام التي مازالت تتمتع باحتياطيات ضخمة تراكمت على مدار سنوات الفوائض المالية الماضية.

وارى ان العجز في الميزانية طبيعي جراء انخفاض اسعار النفط، ونتمنى أن تبدأ الحكومة في اولى خطوات تحسين الاقتصاد من خلال البدء بتفعيل الانتاجية الحقيقية وتنويع مصادر الدخل عبر تشجيع القطاع الخاص وزيادة فرص الاستثمار وتفعيل القطاعات المنتجــة، مع ضــــرورة توسيع الاستثمـــارات الخارجية وتأهيل البنية التحية في البلاد لاستقطاب الاستثمارات، وايضا دعم الصناعة النفطية وتطويرها.

واعتقد ان هذه حلول كفيلة بتعويض ما ظهر من عجز في ميزانية الدولة.

* في ظل انخفاض النفط، هناك اتجاه لتسييل الاستثمارات الخارجية او السحب من الاحتياطي، ما رأيك بهذا الحل؟
- أرى ان من الخطأ الكبير أن تتجه الحكومة للاستغناء عن بعض الاستثمارات الخارجية كما حصل في الفترات الماضية عندما باعت الحكومة اصولها الخارجية ابان الازمة المالية.

والكويت بقيت صامدة اقتصاديا في الغزو الغاشم بفضل استثماراتها الخارجية لذلك الاستثمارات الخارجية كانت بمنزلة درع واق في حال وجود أي مفاجآت، الامر الذي يؤكد جدوى تلك الاستثمارات، كما ان الكويت كانت السباقة بين دول الخليج في الاستثمارات الخارجية، إلا أنها تراجعت، للأسف، رغم تسابق دول الخليج على تلك الاستثمارات، لذلك نتمنى ضرورة توسيع نطاق الاستثمارات الخارجية، كونها تعد مخزونا استراتيجيا للدولة، وطوق النجاة الاقتصادي.

*هناك خطة تعدها اليوم هيئة اسواق المال لاستقطاب الشركات العائلية للادراج في البورصة الكويتية، هل أنتم مهتمون بذلك؟
- الادراج امر مهم للشركات العائليــــة لاعطاء عمق وتقييم حقيقي للشركات، لكن ارى ان السوق مازالت تحتاج الى تنظيــــم ونحن نراقب هيئة الاسواق واللائحة التنفيـــــذية الجـديدة لنعرف كيف ستنعكس على البورصة.

* كشــركة عائلية هل هناك قلق لديكم من دخولكم البورصة؟
- بالطبع لا، فنحن نلاحظ ان الاكثر نجاحا من مجالس الادارات بالشركات المدرجة بسوق الكويت للأوراق المالية هم من يتواصلون مع مساهميهم سواء الكبار او الصغار فبالنهاية كل شخص ماله عزيز عليه. وللاسف نرى ان من يملك الحصة الاكبر في المؤسسات هو من يحكم، واصبحت العموميات طوقا يلف على رقبة المساهم والمشكلة تتجلى عندما تستحوذ قلة من المساهمين اصحاب الملكيات المؤثرة على الشركة ويتجاهلون صغار المساهمين العاجزين عن استرداد حقوقهم.

* ما حجم تعاملات المجموعة في القطاعات التي تعمل فيها؟
- تعاملاتنا النفطية تأتي في سياق تحالفات مع مقاولين عالميين من اليابان وكوريا نظرا لضخامة المشاريع النفطية التي نحصل على ادارتها، خصوصا ان العقود التي نمتلكها لم يستطع مقاولون من الكويت التقدم لها نظرا إلى ضخامة ما يتطلبه المشروع من تطوير اعمال ودقة في العمل ضمن اطار تكنولوجيا متطورة في المعدات التي يتم العمل بها لتصل حجم تعاملاتنا بالعقود النفطية نحو 4 مليارات دولار (1.2 مليار دينار).

* هل لديكم اسواق جديدة تستهدفونها خلال 2016؟
- نحن نعمل حاليا في دبي ومصر وقطر كدول عربية بشكل مباشر ولدينا علاقاتنا مع غالبية دول العالم، حيث تمتلك المجموعة اكثر من 16 شركة تعمل في عدة مجالات، ولا يمكن ان يتم تفنيدها نظرا إلى تشعب القطاعات في مجالات المجموعة، فالمشاريع النفطية التي تمت ادارتها من خلال الشركة مع المقاول الاجنبي تتخطى الـ 4 مليارات دولار بناء على بيانات الادارة لعام 2014، اما بالنسبة لعام 2015 فلا نريد ان نسبق الاحداث لعدم انتهاء هذا العام بعد، خصوصا ان تلك القيمة تمثل اعمالنا في الكويت فقط، وهذا شيء نادر تواجده في دول الخليج، حيث تم تقليص الاعمال النفطية في كل الدول المجاورة إلا الكويت نظرا لوجود استراتيجية لدى مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية لاستمرار الانفاق على المشاريع النفطية الرأسمالية.

* لديكم وكالات سياحة وسفر وهو سوق نشط في الكويت، فهل تفكرون بالدخول في خصخصة شركة الخطوط الجوية الكويتية؟
- غالبية شركات الطيران متضررة نتيجة المنافسة التي وصلت إليها في خفض اسعار التذاكر، لذلك نرى ان تأسيس شركة طيران غير مجدية، خصوصا ان قطاع الطيران لا يحقق الارباح التي من الممكن تحقيقها في اي مجال اخر، فتخصص الطيران كمشروع اقتصادي غير مربح ومحفوف بالمخاطر التي لا يمكن ان تغطي تكاليف العمل في هذا المجال.

وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد.. متميز أداءً وتنظيماً ومسؤولية

اشاد الكاظمي بالجهد الذي يبذله نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح والأداء المتميز فيما يتعلق بالقضايا الامنية للبلاد ومشاكل المرور وتنظيم شوارع البلاد نحو تطبيق القانون دون محسوبية، متمنيا ان يكون أداء الوزير محمد الخالد بمنزلة الأداء الأساسي لكل الوزراء كل في مكان مسؤوليته، بمعنى أنه لو كل وزير حكومي قام بنفس أداء عمل وزير الداخلية فإننا سنخطو في الكويت خطوات ايجابية جدا على جميع الأصعدة.

وأوضح الكاظمي ان الوزير محمد الخالد واجه فترة صعبة من اضطرابات سياسية واعمال ارهابية داخل البلاد إلا انه اثبت لكل الشعب الكويتي انه اقوى من تلك الصعاب وانه في المكان الصحيح ليحقق الثقة لكل الشعب الكويتي أنهم بأمان وبعيدين كل البعد عن اية اعمال اجرامية او ارهابية.

إشادة بنزار العدساني.. كفء وروح شبابية وعقلية جديدة

أشاد الكاظمي بالتغيير الكبير الذي شهده القطاع النفطي في الكويت أخيرا، مؤكدا في الوقت ذاته على ان التغيير جاء لهدف التغيير وضخ دماء جديدة واستراتيجيات جديدة.

واعرب عن ثقته في إدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نزار العدساني للمؤسسة لما يتمتع به من كفاءة وروح شبابية وعقلية جديدة وسيرة ذاتية تمتد لمدة 25 سنة دون ان يشوبها شائب، مبينا ان القطاع النفطي قطاع حيوي.

مصنع كاكاو «النبلاء».. آخر مشاريعنا التنافسية في السوق الكويتية

انشأنا مصنع كاكاو في الكويت «لونوبل» كان الهدف منه نقل الثقافة الاوروبية في صناعة الكاكاو إلى الكويت وكانت لدينا نية ان تكون الشوكولاتة منافسة للمصانع الموجودة في سويسرا وبلجيكا، لنكون اول دولة عربية نقلت هذه الثقافة وطورتها لتنافس بها المصانع الاوروبية، وان يكون مثيرا للاهتمام على ان تمتد العمليات في المستقبل لدول الخليج لتناسب أذواق الجميع.

كما نسعى إلى توسيع المصنع في المستقبل من خلال تصدير الشوكولاتة لجميع أنحاء العالم، وقد أطلقنا مؤخرا خطا خاصا باسم الشوكولاتة «لونوبل» وتعني باللغة العربية «النبلاء».


سوق السيارات بعد قرارات البنك المركزي

قال الكاظمي ان سوق السيارات اختلفت تعاملاته في الوقت الراهن، بعد تشدد البنك المركزي على تعاملات المقترضين وطلب منهم احضار فواتير توضح تعاملاتهم في تلك القروض، مما قلص عمليات الاقتراض بالنسبة للسيارات او القروض الاستهلاكية التي لم يكن لها اي داع او سبب للاقتراض.

وأدى هذا الامر الى ظهور مؤشرات ارتفاع التنافسية بين معارض السيارات من خلال فتح مدة الكفالة على السيارة لمدة 10 سنوات على سبيل المثال، وهذا امر جيد لرفع المنافسة بين الشركات وتأثيرها الايجابي على المستهلكين.

وأرى ان قرار البنك المركزي صائب 100% من الناحية الاجتماعية، لأنه اوقف نوعية من الاقتراض الطائش لفئة من الشباب كانت تقترض بمبالغ كبيرة رغم ان راتبها لا يزيد عن 700 دينار، وتصل اقساطها احيانا الى 250 دينارا، فيدخل في ازمة شهرية في ملاءمة مصروفاته الشهرية مع مدخوله.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.