في مثل هذا اليوم، وبالتحديد في التاسع من يناير/كانون الثاني من العام 2007 قدم المؤسس والمدير التنفيذي السابق لشركة آبل "ستيف جوبز" النسخة الأولى من أشهر منتجات الشركة الأمريكية على الإطلاق وهو جوالها "آيفون".
في ذلك الوقت، كانت سعة تخزين الجهاز تتراوح ما بين 4 إلى 8 جيجابايت، ولم يكن هناك ما يسمى الآن متجر "آب ستور"، كما أن القيمة السوقية لـ"آبل" حينها كانت تقل قليلاً عن 75 مليار دولار.

وفي الحقيقة، يعتبر القول بأن المؤسس الشريك لـ"آبل" الراحل "ستيف جوبز" – الذي توفي عام 2011 – هو الذي يعود له الفضل بشكل كلي في بدء مرحلة جديدة من الابتكار انتقاصاً من فضل آخرين ساهموا في هيمنة هذا الجوال على سوق الهواتف الذكية خلال السنوات الماضية.
ومنذ إطلاقه قبل عشر سنوات، باعت "آبل" ما قيمته 650 مليار دولار من "آيفون"، وبيع ما يعادل أكثر من نصف هذه القيمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
في الوقت نفسه، أسهم "آيفون" في إزاحة عمالقة التكنولوجيا السابقين مثل "نوكيا" و"بلاك بيري" و"موتورلا"، ليمكن "آبل" من السيطرة على حصة كبيرة من سوق الجوالات الذكية.
وبالمقارنة، هبطت القيمة السوقية لـ"بلاك بيري" إلى 94% حالياً مقارنة بذروتها عام 2008، في حين اضطرت علامات تجارية أخرى لتصفية أنشطتها والخروج من هذه الصناعة.

وبعد مرور عشر سنوات، يستعد "آيفون" لمرحلة جديدة تتزامن مع تغييرات جذرية تشهدها عمليات وخطط الشركة الأمريكية، وذلك عقب تراجع مبيعات الجهاز للمرة الأولى خلال العام الماضي، في حين يتوقع المحللون نمواً هزيلاً لمبيعاته خلال العام الجاري.
ومع أكثر من مليار وحدة "آيفون" في جميع أنحاء العالم، تركز سياسة المدير التنفيذي لـ"آبل" (AAPL.O) "تيم كوك" على الجانب الترفيهي والتجارة الإلكترونية من خلال تطبيقات مثل "آب ستور" و"آي تيونز"، والتي تعتبر إحدى أهم الطرق التي تجني من خلالها الشركة الأمريكية أرباحاً.
وبعد إعلان "ستيف جوبز" عن متجر "آبل" لأول مرة عام 2008، كان يضم حينها 800 تطبيق حتى بلغ الآن أكثر من مليوني تطبيق.
واليوم، وبقيمة سوقية تقترب من 630 مليار دولار تتجاوز ثمانية أضعاف قيمتها مع إطلاق "آيفون" لأول مرة، يتساءل مستثمرون حول المدى الذي يمكن لـ"آبل" أن تصل إليه في السنوات المقبلة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: