نبض أرقام
12:49 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/03
2026/04/02

تقييم أداء المحفظة

2007/01/18 الخليج - عبد العظيم محمود

يعد تقييم أداء المحفظة إحدى الخطوات المهمة لتحليل الأداء الاستثماري، ويتم ذلك بغض النظر عن كون المستثمر هو نفسه مديرها أم تتم إدارتها بواسطة مدير استثمار. فإذا كان المستثمر يقوم بإدارتها بنفسه، فإن الأداء المتميز يعد حافزاً للاستمرار في إدارة الاستثمار بالطريقة نفسها بينما الأداء الرديء قد يؤدي إلى تغيير الكيفية التي يتم بها الإدارة. أما في حال اختلاف مدير المحفظة عن مالكها فيصبح للمستثمر كل الحق في تتبع الأداء الاستثماري لما لذلك من أهمية خاصة في تغيير القيود المفروضة على عملية الإدارة وإعادة النظر فيما يخص بعض العوامل التي تؤثر في هذا الأداء مثل أهداف الاستثمار أو كمية النقود المخصصة لمدير الاستثمار.

وعلى الرغم من أن التقييم يعد مرحلة أخيرة في عملية إدارة الاستثمار إلا أنه يمكن اعتبارها جزءاً من عملية مستمرة، تمد المستثمر بآلية للتعرف إلى مواطن الضعف في العملية الاستثمارية وأيضاَ كيفية معالجة مواطن القصور.

ويعتمد التقييم على مقارنة الأداء الذي يمكن تحقيقه عن طريق الإدارة الايجابية بالعوائد التي يمكن للمالك الحصول عليها باختيار محافظ بديلة للاستثمار. على سبيل المثال، بافتراض مستثمر لديه محفظة أسهم عادية تحقق في نهاية العام عائداً %20، يصبح السؤال هل أداء هذه المحفظة متميز أو رديء؟ يتوقف ذلك على مقارنة هذه المحفظة بأداء سوق الأسهم (محفظة السوق أو مؤشر السوق) فإذا حقق السوق عائداً %10 في نهاية العام فيمكن القول إن أداء تلك المحفظة متميز، أما إذا حقق السوق عائداً ,%30 فيعد أداء المحفظة رديئاً، وبالتالي يستلزم تقييم أداء محافظ الأسهم باستخدام معدلات العائد فقط لتصنيفها الى محافظ متساوية المخاطر ثم مقارنة العوائد.

أما في حال اختلاف مستويات مخاطر المحافظ محل التقييم، فتظهر الحاجة لاستخدام مقاييس للمقارنة تأخذ في الاعتبار مستوى المخاطر وتسمى مقاييس الأداء المعدلة بالمخاطر والتي تمثل الاتجاه التقليدي للتقييم.

أما الاتجاهات الحديثة لتقييم أداء محافظ الأسهم فتأخذ في الاعتبار مدى قدرة مديري المحافظ على التنبؤ السليم باتجاهات السوق المستقبلية سواء نحو التحسن أو التدهور.

وتأثير هذه التحركات في أداء المحافظ المدارة وذلك فيما يسمى ب “توقيت السوق”.