نبض أرقام
06:24 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/19
2026/04/18

سيف خلفان السويدي رئيس "اللؤلؤة العقارية" لـ "المال": انتهى عصر البيع على الخريطة

2009/05/03 صحيفة المال
أكد سيف خلفان السويدي رئيس مجلس إدارة شركة "اللؤلؤة العقارية" استقرار أوضاع السوق العقاري في دبي، رافضاً جملة الإدعاءات والشائعات التي تحاول النيل من سمعة الإمارة، بعد الطفرة العقارية التي نجحت في تحقيقها خلال الأعوام القليلة الماضية.

وكشف السويدي في حواره مع "المال" عن بدء العمل بمشروع "بالاسيدس السكني" بداية شهر يونيو/حزيران المقبل، مشيراً إلى انخفاض تكلفة المشروع من 17 إلى 12 مليار درهم بعد تراجع تكلفة البناء، وأكد استمرار العمل في باقي مشروعات الشركة وعلى رأسها "برج الحكمة"، المقرر أن يضم في أعلاه أكبر صورة في الشرق الأوسط بطول 50 متراً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.


*ما هي آخر تطورات العمل في مشروعات "اللؤلؤة العقارية"؟
- من المقرر أن يبدأ العمل في تنفيذ مشروع "بالاسيدس" السكني ضمن مجمع دبي للاستثمار خلال شهر يونيو/حزيران المقبل، حيث تتولى شركة "الحباي للمقاولات "تنفيذ عدد من المكاتب، وتقوم شركة "يونيون" ببناء الفلل، ومن المقرر أن يتم خلال يوم 5 مايو/أيار الجاري فتح المظاريف للمرة الثانية لبناء 20 بناية، وتبلغ مساحة المشروع 14.8 مليون قدم مربعة، وتبلغ نسبة البناء من إجمالي مساحة المشروع 24 بالمائة فقط، أما البقية فهي مخصصة للمساحات الخضراء، ويضم المشروع 270 مبنى و200 فيلا سكنية و4 مساجد و3 مدارس ومركز تسوق على مساحة 900 ألف قدم مربعة، كما يجري العمل حالياً في مشروع بمجمع "لؤلؤة مزن" بالجميرا، والذي يتكون من مركز تجاري و4 أدوار مكاتب، ومن المقرر أيضاً الانتهاء من بناء "برج الحكمة" خلال مدة تتراوح من 24 إلى 30 شهراً، حيث سيتم وضع صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بطول 50 متراً على أعلى البرج المكون من 61 طابقاً، مما يجعلها أعلى صورة بالشرق الأوسط، وقد سمي ببرج الحكمة بسبب ما كان يتميز به المغفور له من حكمة استطاع بها أن يقود عملية التطور والتقدم لدولة الإمارات.

*هل هناك تأخير في مواعيد تسليم هذه المشروعات؟
نعم هناك بعض التأخير في مواعيد التسليم لظروف خارجة عن إرادة الشركة بعد الأزمة المالية، حيث وضعت الشركة خطة جديدة ونوع من إعادة الحسابات، إضافة إلى إجراءات التراخيص التي استغرقت بعض الوقت، حيث حصلنا على الترخيص يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي، لنبدأ في أعمال البنية التحتية مباشرة، والشركة كانت حريصة على التواصل مع العملاء واطلاعهم على كافة التطورات.

*وكيف كان رد فعل العملاء؟
كل المشروعات تقريباً شهدت تأخراً في التسليم بسبب حالة الارتباك التي أصابت السوق مؤخراً، ونحن لم نلغ أي مشروع، وتأخر التسليم لعدة شهور ليس وقتاً طويلا، فقد وعدنا العملاء بالتسليم عام 2010، وبالفعل سوف يكون التسليم خلال العام المقبل ولكن هناك تأخير طفيف، ولا يمكن أن نغفل أن التأخر في التسليم كان يحدث في أغلب الشركات حتى قبل الأزمة المالية.

*متى تطرح الشركة المرحلة الثانية في مشروع ""بالاسيدس" السكني؟
المرحلة الأولى من المشروع تم بيعها بالكامل, ولكن قررنا عدم طرح المرحلة الثانية حتى بدء البناء في المشروع، حتى يطمئن العملاء ويشعرون بالأمان ويتأكد الجميع من مصداقية الشركة، فمن الصعب وجود مشترين اليوم دون البدء في البناء، فأي مستثمر يشعر بالقلق والتوتر عند التأخير ومن الشراء على الخريطة بوجه العام، وهذا شعور طبيعي، ولذلك أسعى لإشعار العميل بالأمان أولا، ومن ناحية أخرى فإن وجود سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان على رأس شركة "اللؤلؤة" ميزها بالسمعة الطيبة، وأعطى نوعاً من الثقة لكافة العملاء، ومنح العاملين دفعة معنوية وقدرة على الصمود، خاصة أن سمو الشيخ متابع لكل تفاصيل العمل، حيث يوجد في قصره ورشة عمل مستمرة، ولذلك غيرنا تصاميم "برج الحكمة" 3 مرات رغم الانتهاء من التراخيص والاستعداد للبناء قبل عامين ونصف، بسبب اهتمامه بتوفير مكان لائق للعملاء بغض النظر عن الأرباح.

*هل تأثرت التكلفة الإجمالية للمشروع بتراجع أسعار تكلفة البناء مؤخراً؟
بالطبع انخفضت التكلفة التقديرية للمشروع بعد انخفاض أسعار الحديد، حيث كانت التكلفة تقدر بنحو 17 مليار درهم، ولكن قد تنخفض هذه التكلفة إلى 12 مليار درهم اليوم.

*وهل ينعكس ذلك على أسعار المرحلة الثانية من المشروع؟
في البداية يجب أن أؤكد أن المرحلة الأولى بيعت بسعر التكلفة تقريباً، لا أقول إن الشركة لم تربح، ولكن لم تكن مكاسب خيالية أو مبالغ فيها، حيث كانت الشركة في البداية تبحث عن التواجد وخلق سمعة طيبة بغض النظر عن المكسب، ولذلك كانت أسعارنا مدرسة، وتراوح سعر القدم المربعة من 600 إلى 850 درهماً.

*حديثك عن المبالغة في الأسعار والمكاسب الخيالية يدفعنا للتساؤل عن تقييمك لأسعار بعض الشركات قبل الأزمة المالية؟
لا أفضل تقييم أية شركة، ولا أستطيع القول إن بعض الشركات بالغت في أسعارها، فذلك يعتمد على سياسة كل شركة وتكلفة البناء و وقتها، ومن ناحية أخرى أفضل التركيز في عملي فلا أدخل في مضاربات مع أية شركة، فنحن في النهاية نعبر عن دولة واحدة، ونجاح أية شركة عقارية أعتبره نجاحاً لي شخصياً.

*هل يعني ذلك عدم وجود منافسة بين الشركات العقارية؟
بالعكس هناك منافسة مستمرة، ولكنها منافسة إيجابية لتقديم الأفضل، فالشركات تتنافس لتقديم مواصفات جديدة في البناء، وشخصياً أحب هذه المنافسة التي تعود بالفائدة على العملاء، وعلى الدولة، وبدون المنافسة لن يكون هناك جديد، فلنتبارى جميعاً في تقديم الأفضل.

*تعرضت دبي مؤخراً لحملة دعائية وحرب شائعات عن انهيار القطاع العقاري بالإمارة، فما تعليقك على هذه الادعاءات؟
عندما تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن استقرار الأوضاع الاقتصادية في دبي، والدولة عموماً، كان رده حاسماً على هذه الادعاءات، فالوضع العقاري في دبي لازال قوياً، ولكن الشائعات والمبالغات أثرت للأسف على نفسية المستثمرين، وصار هناك تخوف، ولكن لم يحدث انهيار، فهناك شركات أجلت مشروعات لدراسة أوضاع السوق ووضع خطط جديدة، ومن ناحية فإن استمرار العمل بكافة المشروعات الحكومية يرد على هذه الادعاءات.

*هل هناك توجه للشركة لتنفيذ مشروعات خارج دبي؟
لدينا خطة لتنفيذ مشروعات في أبوظبي، وكافة الإمارات الشمالية، وأيضاً خارج الدولة، ولكن في البداية نفضل الانتهاء من مشروعاتنا في دبي، حتى يطمئن المستثمرين، كما أن كثرة المشاريع ليست دليلا على النجاح، فتعدد المشروعات دون دراسة وتنظيم يمكن أن يضر بالمطور.

*يعتقد البعض أن المضاربات العقارية كانت السبب الرئيسي في تأثر سوق دبي بتداعيات الأزمة بشكل واضح، فما تعليقك؟

في البداية يجب أن نؤكد أن الأزمة المالية هي في الأساس أزمة عالمية، والمضاربات لا يمكن الاستغناء عنها لأن لها جوانب إيجابية، ولكن يمكن الحديث عن تنظيم هذه المضاربات، وهو ما لجأت إليه منظمة التنظيم العقاري "ريرا" في دبي مؤخراً.

*وهل ترى أن منظمة "ريرا" قامت بدورها في حماية سوق دبي من تداعيات الأزمة؟

مؤسسة التنظيم العقاري لها دور هام في حماية حقوق المستثمرين والمطورين، ودورها ضروري لضبط السوق، وهدفهم مصلحة كافة أطراف العملية العقارية، وفي الوقت نفسه يتميز مسئولو المنظمة بالتساهل والبحث المستثمر عن حلول خلاقة لكافة أزمات السوق.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.