نبض أرقام
03:49 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/06
2026/04/05

المشروعات الجديدة ترفع الطلب على التأمين الهندسي

2013/03/27 الامارات اليوم

اتفق مسؤولون في قطاع التأمين على أن المشروعات العقارية الجديدة، التي أعلنت خلال الفترة الأخيرة، سترفع الطلب على منتجات «التأمين الهندسي»، الذي شهد تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، جراء تأجيل أو إلغاء مشروعات عقارية، لافتين إلى أن معدلات الطلب شهدت تحسناً خلال عام ‬2012، مقارنة بحجم الطلب في عامي ‬2010 و‬2011، مع تحسن مؤشرات السوق العقارية في دبي.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن الطلب على «التأمين الهندسي» يرتبط مباشرة بالمشروعات التي تنفذ فعلياً، ودخول المعلن منها مرحلة التنفيذ، مشيرين إلى أن أسعار هذه التأمينات تعرضت لضغوط كبيرة، نتيجة المنافسة في السوق.

ويغطي «التأمين الهندسي» عادة التأمين على مخاطر المقاولين كافة، وعلى الآلات، ومعدات المقاولات، وأعطالها، إضافة إلى خسائر تعطل العمل، بما في ذلك مخاطر منفذي الأعمال الهندسية، وشركات التطوير العقاري ضد جميع مخاطر الإنشاءات، وتلك الناجمة عن البضائع والمواد المخزنة.

مشروعات جديدة

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، جورج قبان، إن «التأمين الهندسي يمثل أحد الأنشطة المهمة في قطاع التأمين، إلا أن الطلب عليه يتأثر بمستويات النشاط العقاري بالدرجة الأولى».

وأضاف أن «المشروعات الجديدة التي أعلنت في دبي، خلال الفترة الأخيرة، سترفع الطلب على هذه التأمينات إلى مستويات كبيرة»، موضحاً أن «معدلات الطلب على هذا التأمين شهدت تحسناً خلال عام ‬2012، مقارنة بحجم الطلب في عامي ‬2010 و‬2011، لكنّ جزءاً من المشروعات تم الإعلان عنها فقط».

وأفاد بأن «الطلب على التأمين الهندسي، يرتبط مباشرة بالمشروعات التي تنفذ فعليا».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتأمينات العامة، عبدالزهرة عبدالله علي، إنه «تم البدء بتنفيذ مشروعات جديدة في السوق، خلال الفترة الأخيرة، ما رفع من مستويات الطلب على التأمين الهندسي»، مشيراً إلى أن «المؤشرات المتاحة حالياً في السوق، والمستندة إلى مشروعات عقارية، أعلنتها الحكومة وشركات كبيرة، تدل على أن الطلب ـ خلال السنوات المقبلة ـ سيتحسن بدرجة كبيرة».

وذكر أنه «على الرغم من ارتفاع الطلب على هذه التأمينات، فإن أسعارها متدنية جداً، جراء المنافسة بين الشركات، مقارنة بمستوى الأسعار في عامي ‬2005 و‬2006».

تحسن متوقع

إلى ذلك، قال المؤسس والمدير الإداري لمجموعة «كونتننتال» العاملة في مجال وساطة التأمين والخدمات والحلول المالية، أشوك ساردانا، إن «الطلب على التأمين الهندسي تأثر كثيراً ـ خلال الأزمة المالية ـ التي نجم عنها تغير سياسات القروض، وتأجيل العديد من المشروعات، وتباطؤ حركة مشروعات الإنشاء».

وأضاف أنه «مع تحسن الاقتصاد وعودة القطاع العقاري إلى إحياء مشروعات متوقفة، والإعلان عن مشروعات جديدة، فإن الطلب على التأمين الهندسي بدأ بالتحسن في الامارات عموما»، متوقعاً تحسناً واضحاً في هذا القطاع للسنوات المقبلة، سواءً في المشروعات السكنية أو التجارية، خصوصاً مع الإعلان عن مشروع مدينة محمد بن راشد في دبي، التي تعتبر ـ بحد ذاتها ـ مشروعاً ضخماً يتضمن قطاعات عدة في مجال تطوير البنية التحتية، ومشروعات الشركات العقارية الأخرى».

وفي السياق نفسه، قال المدير العام لشركة «غيت ويه انترناشيونال أشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، إن «هناك تحركاً ملحوظاً في السوق المحلية، لكنه دون المستوى المتوقع مقارنة مع أعوام الطفرة العقارية، التي شهدتها الدولة»، لافتاً إلى أن «أسعار التأمين الهندسي تراجعت بنسب كبيرة، جراء المنافسة والطاقة الاستيعابية الفائضة في السوق».

وأكد أن «التأمين الهندسي يرتبط ـ بشكل مباشر ـ بالمشروعات العقارية قيد الإنشاء»، مبيناً أن «دخول المشروعات التي أعلن عنها، أخيراً، في السوق المحلية، مرحلة التنفيذ، سيدعم مستويات الطلب، إذ سيتم دراسة هذه المشروعات، وبالتالي طرحها للمناقصة أمام شركات المقاولات، ليأتي في ما بعد دور شركات التأمين التي تتولى تغطية مخاطرها».

وأوضح أن «الطلب على التأمين الهندسي تراجع بنسب كبيرة، وتعرضت أسعاره لضغوط مكثفة، جراء المنافسة ـ خلال عام ‬2009 ـ مع انخفاض عدد المشروعات العقارية الجديدة، واكتمال تلك التي كانت قيد الإنشاء».

مشروعات البنية التحتية

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي في شركة «تكافل ري ليميتد» لإعادة التأمين التكافلي، شكيب أبوزيد، إن «مستويات الطلب على التأمين الهندسي كانت ممتازة حتى عام ‬2008، لنبدأ في ما بعد العمل على مشروعات عقارية قديمة، أو تلك التي في مرحلة التنفيذ»، وأوضح أن «أي مشروعات تطرحها الحكومة أو الشركات الكبيرة ستنعكس إيجاباً على التأمين الهندسي»، مستبعداً أن نعود قريباً إلى العصر الذهبي للتأمين الهندسي قبل عام ‬2008.

وذكر أن «المشروعات متوسطة الحجم، أو تلك المتعلقة بتنفيذ البنى التحتية، هي التي تدعم نشاط التأمين الهندسي، في السوق المحلية، أكثر من المشروعات الكبيرة التي تسعر عالمياً، وتتحمل تغطيتها شركات تأمين كبرى وشركات إعادة تأمين عالمية».

وتابع أنه «لو تحسنت أسعار التأمين الهندسي، فسيكون القطاع التأميني في وضع جيد ومريح، مع دخول المشروعات الجديدة مرحلة التنفيذ».

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.