لعبت مخالفات البناء في أغلب الأحياء السكنية بجدة دورا في أزمة السكن، خاصة في المخططات التي سلمت للمواطنين كالمنح التي تنتشر في محافظة جدة، فالنظام في مثل هذه المخططات لا يسمح إلا ببناء فلل خاصة لا تتجاوز دورين وملحق، وأكثر من 90% من المواطنين ينفذ مبناه بموجب هذه المواصفات من الخارج، لكن يغير الخرائط والتصاميم المعتمدة من الأمانة في الداخل ويحول الفيلا إلى شقق سكنية مثلما هو موجود في العمائر.
هذه المخالفات أوجدت مشكلة لصاحب المبنى في الحصول على التيار الكهربائي الذي يحتاجه بعد التعديل في عملية التصميم من الداخل، حيث إن شركة الكهرباء لا تعتمد إلا العدادات التي يحتاجها المبنى في مخطط الأمانة والرخصة الصادرة للبناء والبيت عادة يكون عبارة عن ثلاثة أدوار بثلاث وحدات سكنية، فيما أنها في الواقع تزيد عن ست وحدات مقسمة إلى شقق سكنية حتى وإن كان التصميم الخارجي للمبنى بالشكل المطلوب من قبل الأمانة.
وهذه المخالفات في التصميم الداخلي لها دور مباشر في أزمة السكن لعدم الاستفادة من بعض الشقق التي توجد بسبب هذه المخالفات بسبب عدم توفر التيار الكهربائي المطلوب.
وقال رئيس المجلس البلدي بجدة الدكتور عبدالملك الجنيدي: وقف المجلس البلدي على خلفية في هذه المخالفات التي تدركها الأمانة لأنها مستمرة من سنوات طويلة، مطالبا أن تتراجع الأمانة عن شروطها وتعمل بمرونة مع رغبة المواطن بشرط ألا يتجاوز في الارتداد ولا يتجاوز في الارتفاع إنما يسمح له بإيجاد وحدات سكنية داخل الفلل على شكل شقق، مؤكدا أن المجلس البلدي سيفتح ملفا للنقاش مع الأمانة في هذا الموضوع ويدرس إيجابياته وسلبياته من جميع النواحي.
وأضاف لـ”مكة” أن المجلس خصص اجتماعا خاصا مع الأمانة بجدة بشأن النظر في مراجعة كثير من الأنظمة والإجراءات المتعلقة بالبناء والمطالبة بالتنازل عن بعض الإجراءات التي ما زالت الأمانة ملتزمة بها وما زال المواطن يخالفها في البناء، خاصة في داخل المباني حتى وإن كان خارج المبنى على شروط الأمانة، حيث نجد أن هناك مشكلات يعاني منها المواطن لمخالفته وهي عدم حصوله على التيار الكهربائي الكافي للوحدات السكنية داخل الفلل المحولة من الداخل إلى نظام شقق، كما أنها في صالح المواطن لتوفير وحدات سكنية في أحياء ينظر على أن لها خصوصيتها وأن الفيلا يجب أن لا يسكن فيها إلا صاحبها، مع مطالبة المجلس بعدم تراجع الأمانة عن الارتدادات التي تلزم بها لمنع تقارب المساكن مثلما كان يحدث في المباني القديمة.
وأكد أن المجلس في صف المواطن في هذا التوجه والوضع يتطلب ما يحتاجه المواطن بسبب أزمة السكن، معتقدا أن الأمانة عندما تضع شروطها ترغب في إلزام المواطن في بناء الوحدات السكنية التي هي عبارة عن فلل لا تكشف الجيران، كما أن مباني العمائر متعددة الأدوار يتطلب لها مواقف خاصة وإجراءات وشروط يجب توفرها.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: