نبض أرقام
10:38 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/01

الملاذ الآمن الجديد
أرقام - خاص
18:10

بدر العلي: السحب من الاحتياطي أو الاقتراض حلول ترقيعية لا تسمن الاقتصاد الكويتي ولا تغنيه من جوع

2015/09/20 السياسة

دعا الرئيس التنفيذي السابق لشركة بيت الاستثمار الخليجي بدر العلي: المواطنين الى الوقوف بجانب الدولة وان يدفع كما كانت ومازالت تدفع له الدولة كل شيء ابتغاء رفاهيته, جاء اليوم الذي حذرنا منه طويلا طويلا منذ سنوات بانتهاء الفورة المالية وهبوط أسعار النفط الى أدنى مستوى أو ربما نضوبه في يوم ما, وطالبنا من أجل ذلك بضرورة ايجاد مصادر بديلة أو رافدة للمصدر الوحيد للدخل في البلاد بأقصى سرعة ممكنة وباستخدام جميع الوسائل الحديثة, الا أن هذا الوهج النفطي بأسعاره العالية آنذاك غيبنا جميعا عن الوعي المطلوب.

والمطلوب اليوم للانفكاك والخروج من أزمة العجز في المالية العامة للدولة كما يرى بدر العلي في اللقاء الخاص مع “السياسة”, أن تشرع الدولة وبتدرج في لجم أوجه الهدر المختلفة أكان في الدعوم من كهرباء وماء وسلع أخرى أو في الرواتب.

أما عن السحب من صندوق الأجيال أو الاقتراض, لم ير العلي ما يمنع من ذلك, غير أنه تساءل في الوقت نفسه ماذا بعد تغطية العجز لسنة مالية أو سنتين, ماذا بعد 10 سنوات وانت تقترض أو تسحب من الاحتياطي؟ مؤكدا ان هذه مجرد اجراءات وقتية تعالج الأزمة في حينها وسرعان ما تعود على عجل بسبب عدم المواجهة الجدية ووضع حلول طويلة الأمد.

وفي حين شدد العلي على ان تشجيع القطاع الخاص وازالة العراقيل المانعة والمقيدة, اضافة الى خصخصة بعض القطاعات تأتي ضمن الحلول المطروحة والمهمة وتدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل وتسهم في الخروج من المأزق الراهن, واكد ان اقرار ضريبة على أرباح الشركات الكويتية أمر واجب ولا يضير الشركات رغم الأعباء المالية السنوية المترتبة عليها من رسوم وحصص تدفع من الارباح لبعض المؤسسات وقد تساهم في تغطية ولو جزء بسيط من مصروفات الدولة بجانب ترشيد الدعم, لاسيما وان النظام الضريبي يطبق على الأرباح مع ضرورة الأخذ في الاعتبار ان تكون آلية تطبيق الضريبة بشكل تدريجي أيضا, فمن الخطأ قيام الحكومة بتطبيق قرارات شعبوية أو تجارية على عجل وجملة واحدة.

وشدد ايضا على ضرورة التركيز على تطوير قطاع الصناعة, خصوصا مع وجود عمالة داخل البلاد تعد من الارخص على مستوى العالم, اضافة الى الاهتمام بالزراعة التي ساءت أحوالها, بعد أن أضحت المزارع مجرد استراحات فقط للمزارعين, وعلى الحكومة منح المزارع لمن يستحق وان تفرض شروطا محددة وواضحة, وكذلك الحال مع قطاع السياحة, داعيا الى وضع خطة عملية وقابلة للتنفيذ لتنمية السياحة بهدف جذب السياح الأجانب والاستثمارات الى داخل البلاد.

وأضاف العلي: نحن تعودنا على ثقافة ان تعطينا الدولة ولا نعطيها, ثقافة كل شيء ب “بلاش” للأسف, منوها الى ما يشهده العالم من تغيير والأزمات التي تلحق باقتصاديات الدول وعدم استقرار أسعار النفط, كلها أمور تحتم علينا كمواطنين عاديين وتجار ومسؤولي شركات وموظفين التخلي أو التنازل عن شيء خاص من أجل شيء أكبر وأسمى هو اقتصاد الدولة الذي مازال بخير رغم الأزمات ورغم العجوزات, لكن ذلك لا يعني ان نستمر في ما كنا فيه, بل يجب ان يسترعي انتباهنا كمواطنين افراد الى تغيير ثقافتنا الاستهلاكية النمطية والاتكالية, كما يستدعي كذلك تغيير الحكومة لسياساتها الاقتصادية بشكل جذري وحقيقي, تفاصيل اللقاء في ما يلي:

* لماذا استمر الوضع الاقتصادي للكويت على ما هو عليه طيلة السنوات الماضية؟
- من الطبيعي ان يحدث ذلك, هناك فورة ووفرة مالية نتجت عن ارتفاع أسعار النفط في فترة زمنية ليست بالقصيرة وكان طبيعيا أيضا ان يشعر المواطن بهذه الفورة وان تنعكس عليه, وساهمت أيضا في تقوية اقتصاد البلاد بما لا يدع مجالا للشك, الا ان هناك مقولة كانت تتردد منذ فترة وتعني ان “الثروة الطبيعية خير ونعمة وفي الوقت نفسه نقمة وبلوى”, وفي علم الاقتصاد نستنتج ان الثروات الطبيعية ليست حافزا على النمو المأمول, فالنفط مثلا يجعلك لا تفكر في أي شيء آخر نظرا لوفرته وسهولة استخراجه وما يحققه من عوائد تجعلك متواكل وكسول من دون انتاج.

وكان لزاما على الدول النفطية الخليجية وخصوصا الكويت ان تفكر منذ عقود على ايجاد بدائل أخرى للنفط الذي لن يستمر طويلا في الانتاج الغزير والسعر الكبير وكان عليها ان تتوقع ان يأتي يوم وينتهي النفط أو على الأقل يصل سعره الى 5 أو 10 دولارات.

* كيف ترى شركات القطاع الخاص, هل عبرت الأزمة؟
- أولا الأزمة المالية العالمية انتهت وهناك دول نمت وأخرى نجت من الأزمة الا أننا في الكويت مازلنا نعاني من هذه الأزمة التي يفترض أنها مضت وانتهت, أرى ان الأزمة عندنا عموما تكمن في تركيز الدولة على النفط رغم انه سلعة يتم تداولها وخاضعة للصعود والهبوط فيمكن ان يصل السعر إلى 50 و100 دولار ويمكن كذلك ان يصل الى 20 و10 دولارات, فماذا أعدت الدولة لهذه الاسعار المتدنية التي قد نبلغها في يوم ما? لماذا لم تخطط الدولة لكيفية تنويع مصادر الدخل.

اذا استمرت أسعار النفط على وضعها الحالي عند 40 دولارا في حد ذاتها مشكلة خصوصا وانت لم تعالج ذلك من خلال وضع حد لجوانب الهدر في الميزانية مثل بند الرواتب والأجور الذي يلتهم 60 في المئة من اجمالي الميزانية, كما ان بند الدعوم يصل الى 5 مليارات دينار ويتمثل في الكهرباء والمشتقات النفطية وكثير من السلع الأخرى وكلها ارتفعت فاتورتها على الدولة وقت ان بلغت الأسعار مستويات 100 دولار ويأتي ذلك في ظل رفض الكثير تخفيض الرواتب أو ترشيد الدعم, اذن ما الحل.

طرق مواجهة العجز

* هناك من يدعو الى السحب من الاحتياطي أو الاقتراض مثلا لمواجهة العجز, ما رأيك؟
- لا غضاضة في ذلك سواء السحب أو الاقتراض, وكانت الكويت اقترضت 5 مليارات في التسعينات, لكن ماذا بعد تغطية العجز لسنة مالية أو سنتين? ماذا بعد 10 سنوات وانت تقترض أو تسحب من الاحتياطي فقط إلا زيادة الديون والأعباء على الدولة, الاقتراض او السحب مجرد معالجة آنية وقتية, ولا يجوز ان تستمر على هذا النحو لسنوات والا ستخسر الكثير, المشكلة ضرورة وضع معالجة فاعلة وناجعة.

* كيف تكون معالجة العجز في الميزانية برأيك؟
- من خلال لجم أوجه الهدر بترشيد الدعم وتخفيض الرواتب تدريجيا وكذلك تشجيع القطاع الخاص وتذليل كافة المعوقات التي تعترضه وتطبيق النظام الضريبي على الشركات الكويتية عموما, واعتقد أنه آن الأوان لأن يقف الشعب ويساهم مع الدولة وان يدفع كما كانت ولازالت تدفع له الدولة كل شيء, فنحن تعودنا على ثقافة ان تعطينا الدولة ولا نعطيها, ثقافة كل شيء ب “بلاش” للأسف.

لكن الوضع تغير الآن فأسعار النفط الذي يعد المورد الوحيد الذي نعيش عليه انخفضت الى أدنى مستوى ما أدى وسيؤدي الى عجوزات في الميزانية وعلاجه لن يكون صحيا أو صحيحا الا اذا ساهم كل المواطنين ووقفوا مع الدولة, فمثلا هذا اللقاء نجريه في أحد الأبراج التي تدعمها الدولة وغيرها من المباني الخاصة والعامة بالكهرباء التي تقف كلفتها على الحكومة ب 40 فلسا ويحصل عليها المواطن بفلسين, فلماذا لا تخفض الدعم على العقارات الاستثمارية والتجارية وغيرها من الأماكن وحتى بيوت المواطنين لابد ان يحدث تقنين للكهرباء فيها, فكل هذه الأمور من جوانب الهدر التي تكبد الميزانية مليارات لابد من كبحها, بحيث يكون الدعم معقولا.

ضريبة الشركات

* ما رأيك في توجه تطبيق الضرائب على الشركات المحلية؟
- امر محمود ومعمول به في كل دول العالم وهي لا تطبق الا على الأرباح فقط, ومؤكد ان نشهد اعتراضاً وتأييداً من البعض على ذلك لكن في الوقت نفسه تطبيقها ضروري وسيكون جزءاً من حل المشكلة, وفي مقابل ذلك أرى ان تخفيض الضرائب عن المستثمر الأجنبي يكون عاملا جيدا ومحفزا على جذب الاستثمارات الأجنبية التي لابد لها أن تأتي بعد اتاحة المجال لذلك بعد تعديل القوانين والتشريعات الخاصة بها أولا, فهي أيضا من أوجهة العلاج الصحيح والسليم وليس الوقتي, كذلك تطبيق الضرائب على السجائر مثلا كالدول المتحضرة فمن ناحية تساهم في الحد من التدخين ومن ناحية أخرى تتحصل على ضرائب جراء التدخين على ان يصل سعر “الباكيت” دينار ونصف بدلا من دينار.

* كيف تستطيع ان تطبق كل هذه الأمور خلال فترة زمنية قصيرة لمعالجة العجز؟
- لا أريد التطبيق مرة واحدة للضرائب أو حتى رفع الدعم لأنه من الطبيعي ان يشعر المواطن بأعباء مالية كثيرة مرة واحدة, فيتعب نفسيا, لكن الأجدى أن تطبق تدريجيا أي بنسب منخفضه تزيد شيئا فشيئا, فلا يصح ان ترفع سعر البنزين والكهرباء والماء جملة واحدة وبأسعار عالية على المواطن, كما يفضل ان يسبق تطبيق ذلك اتاحة فرص النقاش حوله حتى يواجه بالقبول من قطاع عريض من الشعب سواء من التجار أو المواطنين العاديين, ولك ان تتذكر يوم رفع الدعم عن الديزل حصل جنون في الأسعار بسبب التطبيق مرة واحدة.

سلعة غالية

* هل تكمن المشكلة في سوء التخطيط؟
- بلا شك هناك سوء تخطيط سليم وسوء استخدام الموارد, فهل بعد انخفاض أسعار النفط وتراجعها على نحو يحدث عجزا في مالية الدولة نكون على حالنا كدولة غنية يجب ان تستمر في الهدر الحاصل, اعتقد أنه اذا استمرت اوضاعنا في سوء استغلال مواردنا سنصل حتما الى ما وصلت اليه اليونان.

وعلى الجميع ادراك حقيقة ان النفط لن يظل سلعة غالية الى الأبد في ظل معطيات تنبئ بذلك, فايران رُفعت عنها العقوبات وستعود الى السوق النفطي مجددا وستساهم في مزيد من انخفاض سعره, اضافة الى ان العراق قد يزيد انتاجة وامور كثيرة تؤكد ان النفط لا يُعتمد عليه وحده مستقبلا.

* هل تعتقد انه بتطبيق الضرائب وخفض الدعم أو رفعه تكون قد عالجت العجز والأزمة؟

- لا طبعا, انما هو مجرد جزء من الحل يساهم في سد جزء من العجز بالمحصلة المالية الناتجة عن كل هذه الأمور سواء ضرائب أو خفض الدعم, ولا يصح طبعا ان تستمر على هذا المنوال من دون ايجاد مصادر بديلة للدخل, مثل تشجيع القطاع الخاص – كما أسلفت – وتشجيع قطاع الصناعة, فلماذا لا يكون لدينا صناعة, وقطاعات أخرى بديلة للنفط ولماذا لا يكون لدينا مركزاً مالياً.

والصناعة يمكن ان تتحقق مع وجود عمالة داخل البلاد الارخص على مستوى العالم, وبالامكان تدريب قطاع كبير منها وان ننطلق في انشاء المصانع أو ان نجلب عمالة مدربة من الخارج اذا لزم الأمر, فما المانع من ان نُصنع سيارات مثلا ولدينا الامكانات الملائمة لذلك.

الزراعة هي الأخرى عندنا حدث ولا حرج, فباتت المزارع مجرد استراحات فقط للمزارعين, فلماذا لا نشجع المواطنين على الاهتمام بهذا القطاع المهم, حتى لا نستورد كل الغذاء من الخارج, فعلى الحكومة منح المزارع لمن يستحق وان تفرض شروطا محددة وواضحة ليتم استثمارها بشكل حقيقي وعملي ومنتج.

ويمكننا جذب المزيد من السائحين من خلال تطوير قطاع السياحة في البلد مثل بعض البلاد المجاورة, مع ضرورة الاسراع في انجاز المطار الجديد, وكذلك ضرورة ان يكون هناك دعم أكبر للناقل الوطني الخطوط الجوية الكويتية كما هو الحال مع الاماراتية.

دافعو الضرائب

* هل تؤيد فكرة ان يدفع المواطن ضريبة على دخله؟
- في الوقت الحالي صعب تطبيقها, المواطن لا يستطيع ان يتحمل جملة من القرارات الملزمة له بأعباء مالية كثيرة من رفع للدعم أو خفض رواتب وغلاء معيشة وغيرها, على الدولة ان تسعي جديا في ما كررته كثيرا بايجاد موارد ومصادر أخرى للدخل وان تحقق مستوى الرفاهية المأمول للمواطنين, أما فكرة الضريبة ربما تأتي بعد هذه المرحلة, واعتقد انه لو تم تطبيقها مستقبلا سيكون أفضل للشعب لأنه بذلك سيكون له مصدر قوة في تحديد السياسات وان تعمل الحكومة عند المواطن بدلا مما كان سائدا من ان المواطن هو الذي يعمل عند الحكومة, وبالتالي يصبح المواطنين من دافعي الضرائب لهم الحق في رسم سياسة البلد الاقتصادية, فدائما ما نسمع في أميركا والغرب مقولة ” دافعي الضرائب ” يطلبون كذا, نتمنى ان نسمعها يوما ما عندنا لنكون في أفضل حال.

* ماذا ترى في خصخصة بعض القطاعات؟
- هناك قطاعات بالفعل بحاجة الى خصخصة, كالكهرباء مثلا وقطاعات اخرى.

صعود وهبوط

* ما رأيك في الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي يمر بها العالم, ومدى تأثر السوق المحلي بأزمات الخارج؟
- الاقتصاد العالمي يؤثر على أسعار السلع والخدمات والاستثمارات وأيضا أسعار الأراضي والعقارات, اذن أي أزمات تحدث في الاقتصاد العالمي بطبيعة الحال تنعكس على السوق المحلي كجزء من هذا الاقتصاد الذي يرتبط به اقتصادنا.

مثلا أزمة الرهن العقاري في أميركا التي ضربت بأطنابها أسواق العالم في أواخر 2008, كانت عبارة عن منح وقروض لشراء عقارات في وقت الغلاء, وسرعان ما هبطت مرة واحدة فتأثرت البنوك التي قامت بتمويل هذه المشاريع, وقامت شركات بطرح سندات الاقراض لمستثمرين, وبالتالي تأثرت كل الدول من هذه الأزمة.

أما أزمة الصين حاليا – التي يعد اقتصادها ثاني أكبر اقتصاد في العالم, وكان مرشحا لأن يكون الأول في خلال السنوات القليلة المقبلة ربما بحلول 2020 – تمثلت في تأثر الطلب العالمي على البضائع والسلع الصينية في جميع الصناعات والمنتجات, الأمر الذي كان له تأثيرا على الاقتصاد فانخفض النمو الاقتصادي للصين الى 7.3 في المئة نزولا من 12 و13 في المئة, وهو ما دفع الحكومة الصينية الى أن تخفض قيمة عملتها بهدف تشجيع الطلب على السلع, الا ان سوق المال هناك ليس مستقرا وخسر أكثر من 30 في المئة من قيمته, وشهدت أسواق المنطقة تراجعات كبيرة, لاسيما الكويت والخليج فيما سوق المال الأميركية تفاعلت مع أزمة الصين وواجهت خسائر أيضا لكنها سرعان ما حدث بها ارتداد ايجابي, فالاقتصاد الأميركي في حالة تعافي من الأزمة التي عانى منها خلال السنوات الماضية, ومعدل البطالة هناك 5.2 في المئة, وهي من الأمور الجيدة في مرحلة تعافي وأزمات تمر بها الأسواق فيما تركت أميركا الأزمة العالمية لبعض الدول تسبح في وحلها.

ورغم ان أغلب التحليلات والتوقعات الاقتصادية التي تصدر عن الكثير غير مبنية على أسس ووقائع, فمثلا الأزمة المالية العالمية لم يتوقعها أحد, وبالتالي فان ما تعلمناه ان النمو القوي لعدة سنوات لابد ان يأتي بعده تصحيح وكما قال نيوتن “كل شيء يصعد ويهبط”فهي دورة اقتصادية ومن غير شك لا يوجد نمو اقتصادي للأبد.

ارتباط وثيق

* ألهذه الدرجة يتأثر السوق الكويتي والخليجي عموما من أي أزمات تحصل في الخارج؟
- أولاً ليس التأثر بكل الأسواق, فمثلا أزمة اليونان لم يكن لها انعكاسات سلبية على أسواق المنطقة بحجم تأثيرالصين, فالاقتصاد اليوناني صغير وغير مرتبط كثيرا بنا, انما كان تأثيره على دول أوروبا أكبر بطبيعة الحال, ولكن الصين نرتبط معها بعلاقات اقتصادية خصوصا في الصناعة التي تحتاج الى النفط وغيره, كما أن دولا قامت فيها صناعات على الطلب الصيني وتعتمد عليها بشكل رئيسي.

وهناك أسواق لم تتأثر بشكل كبير مثل الامارات ودبي تحديدا نظرا لتعدد الموارد هناك وليس النفط فقط كما في الكويت, ففي دبي تمثل مصادر الدخل غير النفطية نسبة 70 في المئة من الناتج الاجمالي سواء السياحة أو الاستثمارات الأجنبية وغيرها من الموارد ومن ثم كان تأثيرها بأزمة الصين محدودا.

دار الاستثمار

الحديث عن شركة دار الاستثمار مع بدر العلي حديث ذو شجون كونه تولى منصب رئيس اللجنة التنسيقية لدائني ” الدار ” طوال 3 سنوات شهدت اجتماعات ماراثونية بين مسؤولي الشركة ودائنيها الكبار ما بين الكويت ودبي ولندن.

ورغم رفض العلي في البداية الكلام عن “الدار”, لا سيما بعد خروجه من اللجنة التي كان يترأسها, الا أنه وافق شريطة عدم الخوض في تفاصيل. وقال ان سبب خلاف اللجنة السابقة هو رفض الخطة التي قدمتها لمسؤولي الشركة والتي تتلخص في تملك الدائنين لأصول الشركة وان يتم تمثيلهم في مجلس الادارة الا ان الأخير يرفض مبدأ تملك الدائنين رغم عرضهم التملك من خلال انشاء شركة يجمع فيها بعض الاصول, متسائلا: طالما أنك تسعى لتملك الدائن فالأولى ان يتملك بالشركة مباشرة وليس عبر الطرق الملتوية التي لا توصل الى بر الأمان.

ويرى ان الشركة بهذه الطريقة ليس لديها خطة سداد قابلة للتنفيذ مع الدائنين, وان الدفعة الأهم والكبيرة بالنسبة للشركة هي الأخيرة أي الشركات المالية والبنوك وهي الفئة التي دار حول خطة سدادها الخلاف, فلماذا لم يوافق مسؤولو الشركة على خطة طبقتها ونجحت فيها احدى الشركات الكويتية وهي الآن في قلب السوق بعد ان كانت على وشك الانهيار وهي ” غلوبل ” التي تحقق ارباحاً حاليا.

ويتساءل: لماذا لم يوافق مسؤولو الشركة على تملك الدائنين بالشركة رغم تراجع أصول الشركة التي لا تساوي بحال من الأحوال حجم الديون.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.