عمرو نادر الرئيس التنفيذي لشركة إي كيوبد آند كو – A3Q&CO
قال عمرو نادر الرئيس التنفيذي لشركة إي كيوبد آند كو – A3Q&CO، إن سوق الأسمنت في المملكة يشهد فائضًا في الطاقة الإنتاجية يتجاوز 30% من القدرة الإنتاجية، وهو وضع مستمر منذ أكثر من 10 سنوات، رغم قوة الطلب المحلي مقارنة بـ 3 أضعاف المتوسط العالمي.
وأوضح نادر في لقاء مع أرقام على هامش مبادرة مستقبل الأسمنت، أن الطاقة الإنتاجية للقطاع تبلغ نحو 85 مليون طن سنويًا، مقابل طلب لا يتجاوز 55 مليون طن، ما يخلق فجوة تقارب 30 مليون طن.
وبيّن أن الطلب على الأسمنت مدفوع بالاستهلاك الفعلي نظرًا لقصر فترة التخزين، في حين يمثل الكلنكر عنصرًا رئيسيًا في تراكم المخزون، حيث يقدّر مخزونه بنحو 50 مليون طن، أي ما يعادل استهلاك عام كامل، لافتًا إلى أن كثافة التكاليف التشغيلية والرأسمالية تدفع الشركات إلى الإنتاج بأقصى طاقتها لتخفيض التكلفة.
وأضاف أن استمرار ارتفاع المخزون يؤثر سلبًا على كفاءة رأس المال، ما يستدعي حلولاً كالتوسع في التصدير وتطوير المنتجات وتنويع مصادر الدخل، إلا أن التصدير حاليًا في السعودية يسهم فقط في الحفاظ على مستويات المخزون دون خفضه، بسبب التحديات المرتبطة بالبصمة الكربونية وبعد بعض المصانع عن الموانئ، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن صادرات الأسمنت تمثل حاليًا نحو 12% من إجمالي مبيعات الشركات في المملكة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدول مجاورة.
وحول الضغوط السعرية، أوضح أن الفجوة بين العرض والطلب، واعتماد الشركات على الوسطاء، وغياب العقود طويلة الأجل مع بعض المشاريع الكبرى، تسهم في تصاعد المنافسة السعرية داخل القطاع.
وفيما يتعلق بمستقبل السوق، أكد أن أسواق الأسمنت لا تصحح أوضاعها تلقائيًا، مبينًا أن الحلول تشمل التدخل التنظيمي، أو تعزيز الحوكمة، أو الاتجاه نحو الاندماجات.
وأوضح أن خيار الاندماجات يُعد الأكثر واقعية، في ظل وجود 17 شركة تتنافس على نصف الطاقة الاستيعابية للسوق، مشيرًا إلى أن تقليص عدد الشركات قد يرفع الكفاءة التشغيلية ويحسن الربحية.
وأضاف أن وضع نطاق سعري منظم قد يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة الإنتاج والمخزون، إلى حين اكتمال مرحلة إعادة هيكلة القطاع وتحسن توازنه تدريجيًا.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: