نبض أرقام
11:42 م
توقيت مكة المكرمة

2026/02/04

مجلس الذهب العالمي لـ أرقام: نتوقع استمرار قوة الطلب في 2026

2026/02/04 أرقام - خاص


أندرو نايلور رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي


قال أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، إن الأسس للطلب القوي المستمر تبقى ثابتةً، متوقعًا أن يدعم عدم اليقين السياسي المستمر، والشراء القوي من البنوك المركزية، والحاجات المستمرة لإدارة المخاطر السوق ما بعد التصحيح السعري الأخير.

وأوضح نايلور في لقاء خاص مع أرقام، أن البنوك المركزية تظل قوة محورية في تشكيل الطلب على الذهب، إذ توفر الاستقرار والتوجيه الاستراتيجي للسوق، مبينًا أن صافي مشتريات القطاع الرسمي من الذهب بلغ 863 طنًا في عام 2025، ما يعكس التزامًا مستمرًا من البنوك المركزية، لا سيما في الأسواق الناشئة، بالذهب كأصل احتياطي أساسي.


وذكر أن مديري الاحتياطيات يواصلون النظر إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا موثوقًا وأداة فعالة لتنويع المحافظ في ظل بيئة عالمية تتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية مستمرة، وهو ما من المرجح أن يعزز مكانة الذهب كعنصر استراتيجي في إدارة الاحتياطيات على المدى الطويل.

وبين أن إنتاج المناجم من الذهب سجل ارتفاعًا طفيفًا ليبلغ 3672 طنًا خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى سنوي على الإطلاق، بزيادة نسبتها 1% في إجمالي المعروض السنوي.

وذكر أنه رغم هذا النمو، لا توجد مؤشرات حاليًا على توسّع كبير أو تراجع ملحوظ في إنتاج المناجم خلال عام 2026، وإلى نص الحوار:

 

ما أحدث تقدير للإنتاج السنوي العالمي من الذهب؟ وهل هناك مؤشرات على توسّع أو تراجع إنتاج المناجم خلال 2026؟
- شهد إنتاج المناجم من الذهب، وفقًا للتقديرات الأولية، ارتفاعًا طفيفًا في عام 2025، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 3672 طنًا، مع نمو إجمالي المعروض السنوي بنسبة 1%.  ومع ذلك، لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على حدوث توسّع كبير أو انخفاض ملحوظ في إنتاج المناجم خلال عام 2026.


وتجدر الإشارة إلى أن قطاع تعدين الذهب يُعرف بطول أوقات التنفيذ، حيث تتطلب المشاريع الجديدة سنوات عديدة قبل أن تصل إلى مرحلة الإنتاج. لذلك فإن أي تغييرات كبيرة في المعروض العالمي تحدث غالبًا بشكل تدريجي وعلى مدى سنوات متعددة، وليس خلال عام واحد.


كم يبلغ إجمالي حجم الذهب المستخرج عالميًا حتى اليوم؟ وما النسبة التقديرية منه التي تُصنّف كذهب متداول في الأسواق مقابل الذهب (السبائك)؟
- وفقًا للتقديرات، تم استخراج ما يقرب من 216.27 ألف طن من الذهب عبر التاريخ حتى أوائل عام 2025.  وبفضل متانة الذهب وقدرته على الاحتفاظ بخصائصه، فإن الغالبية العظمى منه لا تزال متاحة ومتداولة بشكل أو بآخر. ورغم التزام مجلس الذهب العالمي بتوفير بيانات دقيقة وشفافة حول السوق، إلا أنه لا تتوفر حاليًا نسبة محددة تفصل بين الذهب القابل للتداول في الأسواق والذهب المحتفظ به على شكل سبائك. ويرجع ذلك إلى الطبيعة المتداخلة لاستخدامات الذهب، حيث يمكن إعادة صهره وتحويله بين أشكال متعددة عبر الزمن.
 

ما العوامل التي دفعت الطلب العالمي على الذهب إلى تجاوز 5 آلاف طن في 2025؟ وما مدى استدامة هذا النمو في 2026؟
- تجاوز الطلب العالمي على الذهب خلال عام 2025 حاجز 5000 طن للمرة الأولى، مدعومًا بعدد من العوامل الجوهرية. ارتفع الطلب الاستثماري إلى 2,175 طن، حيث وصلت كل من صناديق الاستثمار المتداولة للذهب واستثمارات السبائك والعملات إلى أعلى مستويات جديدة طوال العام. كان هذا إلى حد كبير استجابة لتزايد التقلبات الاقتصادية الكلية وعدم اليقين الجيوسياسي، حيث سعى المستثمرون إلى فوائد الذهب كملاذ آمن وأداة تنويع.


واصلت البنوك المركزية لعب دور محوري، حيث بلغت مشتريات القطاع الرسمي الصافية 863 طنًا. قادت بنوك مركزية في الأسواق الناشئة هذا النشاط، مدفوعةً بالحاجة إلى تنويع الاحتياطيات وإدارة المخاطر في بيئة عالمية مضطربة. بينما انخفض حجم الطلب على المجوهرات بسبب أسعار الذهب القياسية المرتفعة، كما ارتفعت قيمة الطلب العالمي على المجوهرات بنسبة 18% إلى أعلى مستوى جديد بلغ 172 مليار دولار أمريكي. هذا يدل على أنه حتى عند مستويات الأسعار المرتفعة، بقي المستهلكون ملتزمين بمجوهرات الذهب كمخزن للقيمة ورمز للمكانة. وبقي الطلب التكنولوجي على الذهب مستقرًا، مدعومًا بالنمو المستمر في التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعويض بعض الضعف في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية الأوسع.


وفيما يخص عام 2026، فإن الأسس للطلب القوي المستمر تبقى ثابتةً. ومن المتوقع أن يدعم عدم اليقين السياسي المستمر، والشراء القوي من البنوك المركزية، والحاجات المستمرة لإدارة المخاطر السوق ما بعد التصحيح السعري الأخير.
 
* كيف تقيمون دور البنوك المركزية في تشكيل اتجاهات الطلب العالمي على الذهب؟ وهل لا يزال الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات مستمرًا بقوة؟
- تظل البنوك المركزية قوة محورية في تشكيل الطلب العالمي على الذهب، حيث توفر الاستقرار والتوجيه الاستراتيجي للسوق.  في عام 2025، بلغ صافي مشتريات القطاع الرسمي 863 طنًا، مما يعكس التزامًا مستمرًا من البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، بالذهب كأصل احتياطي أساسي.


ولأكثر من خمسة عشر عاماً، حافظت البنوك المركزية على موقعها كمشترٍ صافٍ للذهب، في اتجاه طويل الأمد لا تظهر عليه أي مؤشرات للتراجع. كما كشف استطلاع مجلس الذهب العالمي للبنوك المركزية لعام 2025 أن 95% من البنوك المشاركة تتوقع زيادة في الاحتياطيات الرسمية العالمية من الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى من التفاؤل منذ إطلاق السلسلة.


وفيما يخص عام 2026، نتوقع أن تظل البنوك المركزية ركيزة أساسية في الطلب العالمي على الذهب. فمديرو الاحتياطيات يواصلون النظر إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا موثوقًا وأداة فعّالة لتنويع المحافظ في ظل بيئة عالمية تتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية مستمرة. ومن المرجح أن يعزز هذا التوجه مكانة الذهب كعنصر استراتيجي في إدارة الاحتياطيات على المدى الطويل.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.