نبض أرقام
08:24 م
توقيت مكة المكرمة

2026/02/08
2026/02/07

محافظ بنك إنجلترا: حذرون من التغيرات بسوق السندات الحكومية

06:11 م (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

أبدى محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي حذراً إزاء التحولات الجارية في سوق السندات الحكومية العالمية، مؤكداً أن فهم هذه التغيرات أصبح أولوية لدى صناع السياسات المالية، وذلك في مقابلة مع "الشرق" على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة.

 

وفي رده على سؤال حول قدرة المملكة المتحدة على توفير أصول يمكن أن تشكل بديلاً جاذباً عالمياً لسندات الخزانة الأميركية، قال بيلي إن بلاده "في موقع فريد" عند النظر إلى نظام العملات الاحتياطية في ضوء التجارب التاريخية، مضيفاً أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها توفير أصول آمنة بهذا الحجم على المستوى العالمي.

 

وأوضح أن السؤال الأهم حالياً يتمثل في تحديد مزيج الأصول المطلوب للنظام المالي الدولي، مشيراً إلى أن "بنك إنجلترا" يدرس هذا الملف بعمق بالتعاون مع مجلس الاستقرار المالي الذي يترأسه، في محاولة لفهم التطورات التي يشهدها سوق السندات الحكومية العالمية.

 

تحولات هيكلية تعيد تشكيل سوق السندات

 

نوّه بيلي بأن السوق يشهد "تغيرات جوهرية وأساسية"، تشمل تحولات في هيكل ملكية الأصول، واستخداماتها داخل المحافظ الاستثمارية، إضافة إلى دور الرافعة المالية في تداول السندات الحكومية، معتبراً أن التحدي الرئيسي يتمثل في فهم كيفية تصرف هذه الأسواق عند تعرضها لضغوط أكبر.

 

ويأتي هذا الحذر في وقت أظهر فيه بنك إنجلترا سابقاً حساسية واضحة تجاه تقلبات سوق السندات الحكومية.

 

ففي أبريل الماضي علّق البنك مؤقتاً بيع السندات البريطانية طويلة الأجل ضمن برنامج التشديد الكمي، بعد ارتفاع حاد في عوائد السندات وسط اضطرابات في الأسواق العالمية، وقرّر استبدال المزاد المخطط لسندات طويلة الأجل ببيع ديون قصيرة الأجل بقيمة 750 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 969 مليون دولار)، مبرراً الخطوة بتقلبات السوق.

 

ورأى محللون حينها أن هذا التعديل قد يشير إلى نهج أكثر حذراً في المضي ببرنامج تقليص حيازات السندات، الذي يستهدف خفض الميزانية العمومية المتضخمة بعد سنوات من التيسير الكمي عقب الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا.

 

وفي ما يتعلق بتحركات عوائد السندات البريطانية حالياً، أفاد بيلي بأن السوق لم يشهد خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً غير اعتيادي في العوائد، مؤكداً أن التداولات تسير بشكل طبيعي وأنه لا توجد مؤشرات على اضطراب في السوق.

 

تزايد شراء الذهب والدولار يظل من ركائز الأصول الآمنة

 

حول تزايد مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية، اعتبر محافظ بنك إنجلترا أن المعدن الأصفر يُعد من الأصول غير المرتبطة بدولة بعينها، ويُستخدم تقليدياً كمخزن للقيمة، وهو ما يفسّر جانباً من الطلب القوي عليه في الفترة الأخيرة.

 

وبشأن اتجاه محتمل للابتعاد عن الدولار، أوضح أن دور العملة الاحتياطية في النظام المالي الحديث لا يقتصر على تسعير التجارة والتدفقات المالية، بل يرتبط أيضاً بتوافر الأصول الآمنة، مؤكداً أن الدولار لا يزال يحتفظ بمكانة محورية بهذا المعنى، إلى جانب سندات الخزانة الأميركية، مع الإشارة إلى عدم رصد أي تحركات دراماتيكية حالياً تشير إلى ابتعاد واسع عن العملة الأميركية.

 

ويأتي ذلك في وقت أبقى فيه "بنك إنجلترا" أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، مع إشارات إلى اقتراب تيسير السياسة النقدية في ظل تحسن آفاق التضخم خلال الربع الثاني من العام.

 

وأوضح البنك في بيانه أن مخاطر بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول تراجعت، رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بضعف الطلب وتراجع سوق العمل، فيما أشار بيلي في تصريحات سابقة إلى وجود مجال لمزيد من التيسير النقدي.

 

وتُظهر توقعات البنك عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% خلال أبريل، قبل أن ينخفض إلى ما دونه خلال معظم عام 2027، على أن يتراجع إلى نحو 1.8% في الربع الأول من 2028 ثم يعود إلى 2% في مطلع 2029.

 

وخلال الأشهر الثمانية عشر الماضية خفّض البنك أسعار الفائدة تدريجياً، غالباً بواقع ربع نقطة مئوية كل ثلاثة أشهر، وكان آخر خفض في ديسمبر.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.