رئيس بوان لـ أرقام: نشهد نشاطًا في الطلبات مدعومًا ببرامج رؤية 2030.. وننطلق في النصف الثاني بأسس قوية

زياد البراك الرئيس التنفيذي لشركة بوان
قال زياد البراك، الرئيس التنفيذي لشركة بوان، إن مختلف قطاعات المجموعة ما زالت تشهد نشاطًا جيدًا في الطلبات مدعومًا ببرامج الاستثمار المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وأوضح خلال لقاء مع أرقام، أن الإضافات التي شهدتها محفظة أعمال بوان خلال الفترة الماضية أسهمت بشكل ملموس في توسيع وتنويع قاعدة الربحية التي تنطلق منها الشركة في النصف الثاني من العام بأسس تشغيلية قوية وزخم واضح عبر مختلف القطاعات.
وبين أن قطاع المعادن كان المساهم الأكبر في إيرادات الربع الثاني لعام 2026، بينما تصدر قطاع النفط والغاز الأرباح، مشيرًا إلى أن تذبذب النتائج يعكس طبيعة تنفيذ المشاريع لا تراجع الطلب.
وأشار إلى أن قطاع البلاستيك حقق أداءً قويًا بنمو الإيرادات أكثر من 30% سنوياً، مدعومًا بزيادة المبيعات والأسعار والطلب من قطاعات البناء والتغليف والأغذية، لافتاً إلى استمرار صعوبات قطاعي الكهرباء والخشب؛ حيث تراجع أداء الكهرباء كمية وسعرًا، بينما عمل الخشب في بيئة تحديات رغم تحسن الهوامش، مع التفاؤل بتعافيهما تدريجيًا.
وأضاف أن الشركة لا تزال تواجه تحديات سلاسل الإمداد، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشحن وطول فترات التوريد وتأخر عمليات النقل، مع مواصلة العمل للحد من آثارها وتنويع مصادر التوريد وتعزيز استمرارية الإمدادات.
وإلى تفاصيل اللقاء:
*ما تعليقكم على ارتفاع صافي أرباح الشركة خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 68.9% إلى 53.9 مليون ريال، مقارنة بـ 31.9 مليون ريال في المماثلة من العام الماضي؟
كان الربع الثاني من عام 2026 ربعًا قويًا للشركة، حيث حققنا نموا حقيقيًا في الأعمال فقد ارتفع صافي الربح المعلن بنحو 69% على أساس سنوي ليصل إلى 54 مليون ريال، إلا أن الصورة التشغيلية الأساسية تعكس أداء أقوى من ذلك عند استبعاد إطفاء فروقات الاستحواذ (PPA) غير النقدية من كلا الفترتين فعلى هذا الأساس، بلغت الأرباح الفعلية 78 مليون ريال مقارنة بـ 50 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق بما يمثل نموا يقارب 56% على أساس المقارنة المتماثلة.
ويعد هذا المؤشر من أهم المقاييس التي نتابعها داخليًا لأنه يعكس الأداء الفعلي للأعمال بعيدًا عن أثر المعالجات المحاسبية وما يؤكده هذا الأداء هو أن محفظة الأعمال التي تم بناؤها أصبحت تحقق نموا ملموسًا ومتوازنا في الأرباح عبر مختلف القطاعات.
وعند النظر إلى نتائج الأشهر الستة الأولى من العام، تتضح الصورة بشكل أكبر. فعلى أساس المقارنة المتماثلة تضاعف صافي الربح الفعلي تقريبا ليصل إلى 164 مليون ريال مقارنة بـ 87 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. كما ارتفع الدخل التشغيلي بنحو 35%، ونمت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بنحو 33%، في حين توسعت الهوامش الإجمالية بما يقارب 400 نقطة أساس، مرتفعة من 15% إلى 19%.
هذا النوع من التحسن في الهوامش لا يحدث بالصدفة، بل يعكس المساهمة الكاملة لقطاع النفط والغاز وتحسن الأسعار والهوامش في قطاع المعادن والنمو المتحقق في قطاع البلاستيك، إلى جانب الانضباط التشغيلي الذي حافظنا عليه على مستوى المجموعة. وهذا هو النموذج الذي سعينا إلى بنائه أعمال أكثر تنوعا، وهوامش ربحية أفضل، واعتماد أقل على أي قطاع واحد. ومع استمرار انخفاض أثر إطفاء فروقات الاستحواذ خلال النصف الثاني من العام، ستعكس النتائج المعلنة بصورة أكثر وضوحاً الأداء التشغيلي الحقيقي للشركة.
*ما تقييمكم لمستويات الطلب في القطاعات التي تعمل فيها الشركة خلال الربع الثاني؟ وأي القطاعات كانت الأكثر مساهمة في الإيرادات؟
بشكل عام، بقي الطلب في القطاعات التي نعمل من خلالها داعما خلال الربع الثاني من عام 2026، وإن كانت مستويات الأداء تختلف بصورة واضحة بين القطاعات المختلفة.
كان قطاع المعادن أكبر مساهم في إيرادات الربع مستحوذا على نحو 32% من إجمالي إيرادات الربع الثاني 2026، تلاه مباشرة قطاع النفط والغاز بحوالي 30%. إلا أنه عند القياس من زاوية المساهمة في الأرباح، ظل قطاع النفط والغاز المساهم الأكثر أهمية في أرباح المجموعة خلال الربع. وعلى مستوى النصف الأول من العام، كان قطاع النفط والغاز أكبر مساهم في الإيرادات بما يقارب 36% من إجمالي إيرادات المجموعة.
ورغم أن إيرادات قطاع النفط والغاز في الربع الثاني جاءت أقل بشكل طفيف مقارنة بالربع الأول، فإن ذلك يعكس الطبيعة المرحلية لتنفيذ المشاريع ونسب الإنجاز في العقود القائمة، ولا يمثل أي تراجع في الطلب الأساسي. ومن المهم الإشارة إلى أن قطاع النفط والغاز يعتمد على المشاريع، حيث ترتبط الإيرادات والأرباح بمراحل تنفيذ العقود، ولذلك فإن التذبذب بين الأرباع يعد سمة طبيعية لهذا النموذج ولا يشير بحد ذاته إلى أي تغير في متانة القطاع.
أما قطاع المعادن فقد حقق تحولا ملحوظا في الأداء، حيث تحسنت الربحية بشكل كبير مقارنة بالعام السابق نتيجة تحسن متوسط أسعار البيع والانضباط التشغيلي الذي حافظنا عليه خلال الفترة السابقة التي شهدت ضعف السوق. ويُعد هذا القطاع من القطاعات التي تتأثر أسعارها بدرجة كبيرة بالمتغيرات الخارجية في أسواق السلع العالمية، وقد استفاد خلال الربع الثاني من تعافي الأسعار الذي أشرنا إليه في تحديثنا السابق للربع الأول.
كما حقق قطاع البلاستيك أداء قويا، حيث نمت الإيرادات بأكثر من 30% على أساس سنوي مدعومة بارتفاع الكميات المبيعة وتحسن أسعار البيع، الأمر الذي انعكس إيجابا على الربحية. وظل الطلب من قطاعات البناء والتغليف والصناعات الغذائية داعمًا لأداء هذا القطاع.
وفي المقابل، استمر قطاع الكهرباء والخشب في مواجهة ظروف أكثر صعوبة خلال الربع الثاني. فقد شهد قطاع الكهرباء ضعفًا في الكميات المبيعة ومتوسط أسعار البيع، مما أثر سلبا على الربحية. أما قطاع الأخشاب، فعلى الرغم من التحسن في أسعار البيع وهوامش الربح الإجمالية، فقد واصل العمل ضمن بيئة سوقية تتسم بالتحديات.
ونحن لا نزال متفائلين بإمكانية تعافي هذين القطاعين، ونعمل على جميع العوامل التي تقع ضمن نطاق سيطرتنا، مع إدراكنا أن سرعة التعافي ستعتمد في النهاية على تطورات البيئة الاقتصادية بشكل أوسع.
وبصورة عامة، كان قطاعا المعادن والنفط والغاز أكبر مساهمين في الإيرادات خلال الربع، في حين قدم قطاع البلاستيك دعما مهما على مستوى الإيرادات والهوامش الربحية وما زالت استراتيجية تنويع محفظة الأعمال تثبت فاعليتها، حيث أسهمت قوة بعض القطاعات في تعويض الضعف النسبي في قطاعات أخرى، وهو ما انعكس في تحسن هامش الربح الإجمالي للمجموعة خلال الربع.
*في ظل التطورات الجيوسياسية الإقليمية، هل كان لها أي أثر على الطلب أو تنفيذ المشاريع أو سلاسل الإمداد؟ وهل ترون أنها تخلق فرصا جديدة لأعمال الشركة، خصوصا في قطاع النفط والغاز؟
اتسمت البيئة الجيوسياسية الإقليمية خلال النصف الأول من عام 2026 بدرجة مرتفعة من التقلبات، وسيكون من غير الدقيق القول إنها لم تؤثر على أعمالنا أو على القطاع بشكل عام.
فعلى صعيد سلاسل الإمداد، ما زلنا نتعامل مع مجموعة التحديات ذاتها التي أشرنا إليها سابقا، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشحن، وطول فترات التوريد، وتأخر عمليات النقل وإعلانات القوة القاهرة من بعض العملاء والموردين فيما يتعلق ببعض الشحنات المحددة كما اضطررنا بدورنا إلى تطبيق القوة القاهرة على بعض العقود التشغيلية خلال الفترة. ونواصل العمل بشكل وثيق مع الموردين وشركاء الخدمات اللوجستية للحد من آثار هذه التحديات، وتنويع مصادر التوريد حيثما أمكن، وإعادة توجيه مسارات الشحن عند الحاجة. كما أن تعدد مصادر التوريد التي نعتمد عليها في عدد من الدول عبر مختلف القطاعات يقلل من الاعتماد على مصدر واحد ويعزز استمرارية الإمدادات، إلا أن هذه الضغوط لا تزال قائمة وتشكل جزءا من الإدارة التشغيلية اليومية.
كما استمرت المشاريع قيد التنفيذ حسب الخطط الموضوعة في مختلف القطاعات، وظلت مستويات التفاعل مع العملاء إيجابية بشكل عام.
ومن المهم الإشارة إلى أنه، ووفقًا للتقييم الذي أجرته الإدارة حتى تاريخ إعداد القوائم المالية، لم تسجل أي مؤشرات تستدعي إثبات انخفاض في قيمة الأصول عبر أي من القطاعات التشغيلية، وبالتالي لم يتم تسجيل أي خسائر انخفاض قيمة في القوائم المالية الأولية للنصف الأول من عام 2026. ويُعد ذلك مؤشرًا مهمًا يعكس قناعة الإدارة القدرة الأساسية لأعمال المجموعة على توليد الأرباح ما زالت قوية رغم البيئة التشغيلية الحالية.
وفيما يتعلق بإمكانية أن تخلق الظروف الحالية فرصا جديدة لقطاع النفط والغاز، فإننا نفضل تبني نهج متحفظ في هذا الجانب. فالقطاع يعمل ضمن منتجات متخصصة وعلاقات طويلة الأجل مع العملاء، كما أن محركات الطلب الرئيسية ترتبط ببرامج الاستثمار في قطاع الطاقة داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي أكثر من ارتباطها بالتطورات الجيوسياسية قصيرة الأجل.
وقد تظهر بعض الآثار غير المباشرة على سلوك المشغلين الإقليميين بمرور الوقت، إلا أن الحديث عن ذلك لا يزال سابقا لأوانه. وفي الواقع، فإن تقلبات أسعار النفط والاضطرابات اللوجستية الإقليمية تخلق قدرًا من عدم اليقين لا يقل عن حجم الفرص المحتملة. ولذلك يظل تركيزنا منصبًا على تنفيذ أعمالنا التعاقدية بكفاءة وترك النتائج تعكس نفسها خلال الفترات المقبلة.
وباختصار، فإن موقفنا يتمثل في إدارة هذه الظروف باستخدام الأدوات المتاحة لنا، بما في ذلك المرونة التسعيرية، والمخزون الاحتياطي، وتنويع مصادر التوريد، والتواصل المستمر مع العملاء. ونفضل أن نكون واضحين بشأن مستوى تعرضنا لهذه الظروف، دون مبالغة أو تقليل من شأنها، لأن الوضع الحالي لا يبرر الثقة المطلقة أو التشاؤم المفرط في أي من الاتجاهين.
*هل لدى الشركة مشاريع أو عقود جديدة قيد الترسية أو التنفيذ من المتوقع أن تنعكس على نتائج النصف الثاني من عام 2026؟
تتمثل سياستنا فيما يتعلق بالمشاريع الجديدة والعقود قيد الترسية أو التطوير في الإفصاح عنها في الوقت المناسب ووفقًا للمتطلبات النظامية، بدلاً من التعليق على فرص محددة لا تزال في مراحل التفاوض.
وعبر مختلف قطاعات المجموعة، ما زلنا نشهد نشاطًا جيدًا في الطلبات مدعومًا ببرامج الاستثمار المرتبطة برؤية المملكة 2030، كما أن الإضافات التي شهدتها محفظة أعمالنا خلال الفترة الماضية أسهمت بشكل ملموس في توسيع وتنويع قاعدة الربحية التي ننطلق منها إلى النصف الثاني من العام.
*ما توقعاتكم لأداء الشركة ومستويات الطلب خلال الربع الثالث من عام 2026؟
فيما يتعلق بتوقعات الربع الثالث من عام 2026، نفضل عدم تقديم توجيهات أو أرقام محددة في هذه المرحلة. إلا أنه يمكننا القول إن النصف الأول من عام 2026 كان فترة قوية للمجموعة، مع وجود زخم إيجابي واسع النطاق عبر مختلف قطاعات الأعمال، مما يجعلنا ندخل النصف الثاني من العام بأسس تشغيلية قوية وزخم واضح عبر مختلف القطاعات.
ونظرًا لذلك، فإننا ننظر بإيجابية إلى الآفاق المستقبلية ونأمل استمرار هذا الزخم خلال ما تبقى من العام. ومع ذلك، نُفضّل أن نترك النتائج المحققة تعكس أداء الشركة بصورة مباشرة بدلاً من الالتزام بتوقعات محددة مسبقًا قد تتأثر بعوامل وظروف خارجية متغيرة. وسيظل تركيزنا منصبًا على تنفيذ أعمالنا التعاقدية بكفاءة وإدارة الشركة بنفس النهج المنضبط الذي أسهم في تحقيق هذه النتائج.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: