سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي لـ "الخليج": أرباح البنوك مرشحة للارتفاع 20% - 25% عام 2007م
2007/02/15
أكد سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي أن النتائج المالية للبنوك الوطنية بنهاية عام 2006 هي مؤشر واضح على قوة ومتانة القطاع المصرفي في دولة الإمارات حيث إنه بالرغم من انخفاض أرباح بعض البنوك مقارنة بالعام 2005 والذي يعتبر عاماً “استثنائياً” إلا أن الأرقام التي أعلنتها معظم البنوك تظهر تحقيق نمو قوي في كافة المؤشرات المالية الأساسية من حيث الموجودات والودائع والأنشطة التمويلية والاستثمارية وخطط التوسع في مجال شبكات التوزيع والمنتجات.
وقال في حواره مع “الخليج” إن النتائج المالية لعام ،2006 قد حددت بوضوح التوجهات التي حكمت القطاع المصرفي خلال العام الماضي وأكدت على صوابية سياسات بعض المصارف الوطنية في الارتكاز على العمليات المصرفية الأساسية بدلاً عن الاعتماد على عوائد العمليات المرتبطة بقطاعات اقتصادية محددة، متوقعا أن تحقق البنوك نمواً جيداً يترواح ما بين 20% إلى 25% مع تحقيق بعض البنوك نمواً قوياً قد يتجاوز 30% في نهاية العام الجاري. وأوضح أن البنك بادر بدعوة مجموعة من رجال الأعمال البارزين والشركات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج بتأسيس شركة “البرج للعقارات المحدودة” في دبي كشركة مساهمة خاصة برأسمال يبلغ 7 مليارات درهم مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات العقارية في الدولة للاستفادة من زخم النمو في القطاع واقتناص الفرص الناجحة وبالفعل فقد حققت الشركة نتائج كبيرة غير مسبوقة في السنة الأولى من بدء عملياتها بأرباح صافية قوية تجاوزت 800 مليون درهم ومبيعات تجاوزت 5.3 مليار درهم في المرحلة الأولى من مشروع “مدينة العرب”، الأمر الذي يعكس تفهمها العميق للقطاع العقاري وخبرة شركائها.
800 مليون أرباح “البرج للعقارات” “وديار” تخطط لمضاعفة استثماراتها إلى 22 ملياراً
كشف عبد الرزاق عن أن قيمة الصكوك التي أدارها وشارك فيها البنك تتجاوز 15 مليار دولار وهو مبلغ يعد الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي في العالم. ويشكل هذا المبلغ نحو 70% من إجمالي التمويلات الممنوحة لمؤسسات تابعة للقطاع العام في الأسواق المالية.
وأشار إلى أن البنك هو الأسرع بين بنوك الدولة في نمو شبكة الفروع، فقد وصلت فروع البنك محلياً بنهاية عام 2006 إلى 37 فرعاً لافتا إلى أن خطة البنك تستهدف افتتاح 16 فرعاً جديداً في عام 2007 في كافة أرجاء الدولة.
أداء جيد للبنوك
قال سعد عبد الرزاق: “إن العوامل التي تعزز نمو وتطور القطاع المصرفي لا تزال قوية، وأهمها السياسات الاقتصادية المتقدمة التي تتبعها الدولة من حيث التنويع الكبير لمصادر الدخل، ووجود بيئة اقتصادية واستثمارية متميزة، إضافة إلى المستويات المرتفعة لأسعار النفط والتوقعات بالحفاظ على المكاسب السعرية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، كما أن النشاط والنمو الكبير والمتواصل والمشاريع العملاقة التي تعتبر في الكثير من الأحيان الأكبر والأول من نوعها في العالم في المجال العقاري والصناعي والخدمات والسياحي التي تشهدها الدولة، لابد وأن توفر للمصارف العاملة في الدولة فرصاً كبيرة للنمو إذا ما أحسنت استغلال إمكاناتها وخبراتها في التعامل مع الاحتياجات المتزايدة لهذه وفي رأيي أنها جديرة بذلك وقادرة على تلبية متطلبات النمو”.
وتوقع أن تعمل البنوك على تعزيز منتجاتها المصرفية في سوق حر يتجه نحو زيادة الشفافية والمحاسبة والرقابة وهو ما سيسهم في إحداث نمو جيد في الاتجاه السليم للوصول إلى صناعة مصرفية متقدمة تستفيد من البنية الأساسية الموجودة كذلك من السيولة المتوفرة في الدولة والودائع المصرفية بطريقة مثمرة.
وأكد “وبناء على تلك المعطيات ونتيجة للثقة الكبيرة التي يحظى بها اقتصاد الدولة والسياسات المالية التي تتبعها والتي تساهم في دعم العمليات المالية الكبيرة التي تقوم بها البنوك في سعيها نحو استقطاب رؤوس الأموال العالمية للاستثمار والمساهمة في تمويل مختلف المشاريع في الدولة والتي رسخها وجود خدمات مالية وأطر قانونية فإنه من المتوقع أن تحقق البنوك نمواً جيداً يترواح ما بين 20% إلى 25% مع تحقيق بعض البنوك نمواً قوياً قد يتجاوز 30%”.
الاندماج ضرورة
وقال عبد الرزاق: “العوامل الأساسية التي سوف تحكم تطور القطاع المصرفي في المنطقة هي ازدياد المنافسة في السوق نتيجة دخول لاعبين عالميين ومن ثم الطلب المتنامي للموارد البشرية المتخصصة بالإضافة إلى النشاط العالمي المتزايد في مجال الخدمات المصرفية بشكل عام والخدمات المصرفية الإسلامية على وجه التحديد. ومن هنا، لابد من الإشارة إلى ضرورة أن تنظر المصارف إلى أهمية هذه العوامل مجتمعة خاصة أن هذه البنوك العالمية تتمتع بأصول ضخمة وإمكانات كبيرة من حيث مستوى عملياتها وحجم استثماراتها وتواجدها القوي في الأسواق العالمية”.
وأضاف: “بالمقابل، فإن المصارف تتمتع بإمكانات لا يستهان بها لجهة تمويل صفقات كبرى وتنامي أصولها وازدياد وتوسع نشاط عملياتها،إلا أن أصول هذه المصارف ليست بالحجم المطلوب مقارنة بأصول المصارف العالمية. وبالتالي فإن المطلوب هو البدء بدراسة إمكانية توحيد الصفوف من خلال عمليات الاندماج ومن ثم الانتقال إلى مرحلة اتخاذ القرارات بناء على الفرص التي يمكن أن تنتج عنها هذه العمليات.
وفي هذا السياق فإننا إذا أردنا أن ندخل حلبة المنافسة مع البنوك العالمية فلابد أن يتواجد في المنطقة على الأقل اثنان من المصارف ذات الأصول والإمكانات الضخمة التي تدخلها ضمن قائمة أكبر 15 مصرفاً في العالم”.
وأشار إلى انه في واقع الأمر أن العديد من المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة يجب أن تعزز من إمكاناتها وقدراتها لمواجهة التحديات التي قد تنشأ نتيجة لدخول لاعبين جدد إلى السوق. وعليه، فإننا يجب أن ننظر إلى كيفية تعزيز أصول البنوك والاستفادة المتبادلة من الموارد البشرية المتاحة وهو ما يدفعنا إلى التأكيد على ضرورة القيام بعمليات استحواذ وتملك واندماج في القطاع المصرفي والمالي خاصة في ظل تضاؤل حصة السوق وازدياد المنافسة في السوق.
وأكد: “إننا نتطلع إلى خلق مؤسسات مالية كبيرة ذات قاعدة رأسمالية ضخمة وتتمتع بموارد بشرية عالية الكفاءة وذات خبرات متميزة وتمتلك أحدث الأنظمة التقنية لكي تقدم خدمات مصرفية بكفاءة وفعالية وتستطيع مواجهة تحديات النظام العالمي الجديد وما يفرضه علينا من اتفاقيات تجارية والتزامات مالية تؤثر في كفاءة هذه المصارف وضمانتها والأسعار التي تقدمها. وهو ما يعني أن كل مصرف سوف يتحمل وحده ما يمكن أن تنتج عنه هذه المنافسة من تحديات محتملة. أما في حال توحيد الصفوف والقيام بعمليات اندماج، فإن المصارف سوف تزيد من إنتاجيتها وتخفض تكاليف خدماتها المصرفية ومصاريفها الإدارية، كما أنها سوف تعتمد على موارد بشرية محترفة ومتخصصة”.
وأشار إلى أن البنوك التي تقوم بكافة الأعمال المصرفية من تمويل وتجارة ومساهمة وإنشاء وإدارة واستشارات واستثمار وغيرها من الأعمال التي أصبحت تميز البنوك العملاقة، سوف ينظر إليها من قبل المتعاملين كمصدر ثقة وهو ما يسهم أيضاً في الحفاظ على موقعها التنافسي عند دخول اللاعبين الكبار من جهة ويعزز من قدرتها للمنافسة في الأسواق العالمية من جهة أخرى.
وقال عبد الرزاق أن الهدف من اتفاقية بازل 2 هو سد الثغرات التي كانت اتفاقية بازل 1 تسمح بوجوده، بحيث تساعد البنوك على الاحتفاظ بحجم رأس المال الأمثل نسبياً لزيادة مقدرتها قدرة على مواجهة الخسائر وكذلك على المنافسة، ولاشك أن تحديد الحجم الأمثل لرأس المال الواجب على أي بنك الاحتفاظ به يمثل تحدياً تنبغي مواجهته بطريقة علمية دقيقة.
هذه المقدمة ضرورية للحفاظ على نبرة موضوعية عند الحديث عن اتفاقية في أهمية بازل ،2 إلا أنها لا تنفي أن المصارف والمؤسسات المالية سوف تواجه تحديات للتوافق مع معايير هذه الاتفاقية حيز التنفيذ، ولكن ما يهمنا في هذا الصدد هو أن البنية التحتية المتطورة والقدرات التقنية الممتازة التي تتمتع بها المؤسسات المالية في الدولة سوف تسهل عليها أمر تطبيق هذه المعايير وبالتالي سوف تستفيد من مميزاتها في رفع مستويات الأمان والدقة والفعالية في إدارة المخاطر التشغيلية وقياس مخاطر الائتمان. فقط سوف يختلف حجم التحديات من بنك لآخر وفقاً لحجم رأس المال وسهولة زيادته ومدى توفر نظم المعلومات القادرة على مواكبة التغييرات، ودرجة المرونة وسرعة الاستجابة للتغييرات التي تفرضها المعايير الجديدة.
الخدمات المصرفية الإسلامية
وتحدث سعد عبد الرزاق عن سوق التمويل الإسلامي مشيراً أن حجمه أصبح الآن يتعدى ال500 مليار دولار في العالم. وقد ساهمت كبرى الصفقات في انتعاش هذا السوق حيث شملت العديد من القطاعات الاقتصادية مثل الطيران والعقارات والطاقة ومشاريع التوسع للشركات الخاصة وغيرها من المشاريع الحيوية. ولقد نجحت المصارف الإسلامية في تقدم هياكل وحلول تمويلية تميزت بالابتكار وأسعارها التنافسية مما أدى إلى تحسن أدائها وتطور قدرتها على المنافسة في قطاع يعد الأسرع نمواً مقارنة بالقطاع المصرفي التقليدي. ويؤكد ذلك عدة حقائق منها النمو السنوي المستمر الذي تحققه المصارف الإسلامية حول العالم والذي يصل اليوم إلى معدل ال20% وهو ما جعل هذه المؤسسات تتفوق من حيث قدرتها على تطوير عملياتها مقارنة بالمصارف التقليدية التي تنمو بما يعادل ال10 % سنوياً.
وبالنظر إلى البنوك الإسلامية الأربعة في الدولة (دبي الإسلامي، أبو ظبي الإسلامي، الشارقة الإسلامي والإمارات الإسلامي) فقد حققت جميعها نمواً كبيراً في العام 2006 مقارنة بالعام 2005 في جميع مؤشراتها حيث بلغ متوسط نمو أرباحها الصافية في عام 2006 مايقرب من 49% وهو إنجاز يسجل للبنوك الإسلامية في الدولة مقارنة بأداء البنوك التقليدية. إن ذلك يدل على صواب توجهاتها بالاعتماد على العمليات المصرفية الأساسية كما يدل أيضاً على النمو المتزايد على الخدمات المصرفي الإسلامية مما يعني أن السوق المصرفية في الدولة لا تزال كبيرة وتستوعب المزيد من المصارف الإسلامية ولا شك أن إنشاء المزيد من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية مثل مصرف النور ومصرف عجمان أو تحول عدد من المصارف والمؤسسات التقليدية إلى إسلامية مثل بنك دبي هو أمر طبيعي نتيجة الطلب المتزايد على خدماتها. إننا نعتقد أن ازدياد المنافسة في هذا القطاع أمر صحي يؤدي إلى تطوير الخدمات والمنتجات كما أن هناك العديد من الفرص للتوسع والنمو خاصة أن العمليات المالية الكبرى بحاجة لمساهمة عدة مصارف ومؤسسات مالية ونحن نسعى لكي تشارك معنا المؤسسات الإسلامية الأخرى في الدولة في هذه العمليات.
نمو قوي ومتواصل
قال عبد الرزاق: “إن الخطط والبرامج الإستراتيجية التي وضعها ونفذها بنك دبي الإسلامي خلال السنوات الأخيرة أثمرت وبعون الله تعالى عن تحقيق نمو متواصل في جميع أنشطة وعمليات البنك التمويلية والاستثمارية هو بحق الأعلى بين جميع البنوك الكبيرة العاملة في الدولة حيث وصلت الأرباح الصافية لبنك دبي الإسلامي إلى 56.1 مليار درهم بنهاية 2006 محققاً متوسط نمو سنوي بلغ 88% خلال الأعوام الثلاثة الماضية. كما بلغت الأصول 63 مليار درهم بنهاية 2006 محققةً نسبة نمو سنوي بلغت 40% أما بالنسبة إلى الودائع، فقد وصلت إلى 48 مليار درهم بنهاية 2006 محققةً نسبة نمو سنوي بلغت 33% خلال هذه الفترة”.
وأضاف: “أن النتائج القوية لبنك دبي الإسلامي تضعه في مقدمة المصارف العاملة في الدولة التي حافظت على موقعها القيادي والتنافسي في السوق المحلي والإقليمي. كما تؤكد هذه النتائج نجاح إستراتيجية البنك من خلال تحقيق نسب نمو مستمرة في الأرباح والودائع والأصول وتنويع المنتجات والخدمات وذلك بالاستناد إلى العمليات المصرفية الأساسية مدعومة بودائع متزايدة وأصول متنامية وهو بما يوفر قيمة إضافية للسوق المحلي والاقتصاد الوطني. لقد عمل البنك خلال العام السابق على طرح منتجات مبتكرة وتعزيز شبكة التوزيع وتوفير حلول استثمارية جديدة والاستثمار في التحديث والتكنولوجيا وتطبيق خطط التوسع داخلياً وإقليمياً”.
الشركات المتخصصة
وقال عبد الرزاق نحن نقوم ومنذ سنوات بدارسة متطلبات السوق المتنامية في الدولة والمنطقة والتي تبرز ضرورة وجود مؤسسات متخصصة تمتلك خبرات وإمكانات تضيف المزيد من القيمة للأنشطة الاقتصادية والتجارية القائمة أو المستقبلية، لهذا فإن الشركات والمؤسسات المتخصصة التابعة للبنك أو تلك التي يبادر البنك بإطلاقها بالتعاون الوثيق مع شركائه الاستراتيجيين في قطاعات متعددة مثل قطاع الاستثمار والتطوير العقاري والاستشارات وصناديق المساهمات الخاصة تقدم للسوق المحلية والإقليمية خدمات ومنتجات متخصصة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسوق.
وأضاف إننا نحرص دائما على تزويد هذه الشركات بإدارات وفرق عمل قوية تمتلك خبرات في مجالات متعددة مثل الإدارة والاستثمار وقادرة على العمل في بيئة السوق المتغيرة. وخير مثال على ذلك هو مبادرة البنك بتأسيس شركة “تمويل” المتخصصة في التمويل العقاري في العام 2004 بالشراكة مع شركة استثمار التابعة لدبي العالمية والتي حققت نجاحاً ملحوظاً وهي اليوم رائدة التمويل العقاري للأفراد في الدولة حيث أعلنت مؤخراً عن تحقيق قفزة كبيرة في صافي أرباح الشركة خلال عام 2006 بلغت 1918% ليصل إلى 852 مليون درهم.
وفي مجال التطوير والاستثمار العقاري فإن شركة ديار التابعة للبنك قد رسخت نفسها في هذا المجال وأصبحت من اللاعبين الأساسيين في سوق التطوير العقاري وحققت أرباحاً صافية في العام 2006 بلغت 412 مليون درهم بزيادة قدرها 192% مقارنة بعام ،2005 وهي اليوم تسعى لرفع استثماراتها في الخليج التجاري إلى 5.2 مليار درهم لتصبح أكبر مطور للعقارات في الخليج التجاري وأصبحت الشركة اليوم تدير أكثر من 3000 وحدة سكنية وتجارية موزعة على أكثر من 800 مبنى وتوفر أكثر من 400 مليون درهم إماراتي كعوائد إيجارات للمستثمرين.
كما أطلق “بنك دبي الإسلامي” مجموعة من صناديق المساهمات الاستثمارية الخاصة بقيمة 5 مليارات دولار تهدف إلى الاستثمار في تعاملات إستراتيجية على المستوى العالمي. وسيفتح هذا المشروع المشترك المجال واسعاً أمام المستثمرين للمشاركة في عمليات إستراتيجية ذات ربحية عالية في القطاعات التي يختارونها، كما سيعمل على تعزيز موقع دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي كأهم مركز مالي في المنطقة.
وأضاف: “كما بادر البنك بدعوة مجموعة من رجال الأعمال البارزين والشركات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج بتأسيس شركة “البرج للعقارات المحدودة” في دبي كشركة مساهمة خاصة برأسمال يبلغ 7 مليارات درهم تقريبا مما يجعلها واحدة من اكبر الشركات العقارية في الدولة وقد حققت نتائج كبيرة غير مسبوقة في السنة الأولى من بدء عملياتها بأرباح صافية قوية تجاوزت 800 مليون درهم ومبيعات تجاوزت 5.3 مليار درهم في المرحلة الأولى من مشروع “مدينة العرب”، الأمر الذي يعكس تفهمها العميق للقطاع العقاري وخبرة شركائها.
إصدارات الصكوك
وأكد الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها البنك في إصدار الصكوك والذي يعد إحدى الركائز الأساسية للمركز المتقدم إقليمياً وعالمياً الذي يحتله البنك اليوم خاصة أن الخدمات المصرفية الإسلامية هي الأسرع نمواً في قطاع الخدمات المالية. نجح البنك خلال عام 2006 في تعزيز دوره الرائد في قيادة عمليات التمويل، حيث أصبح الأول عالمياً على صعيد التمويل الإسلامي عبر تحقيق رقم عالمي جديد في إدارة إصدارات الصكوك بعد إغلاقه أكبر إصدار صكوك في العالم لصالح “مجموعة نخيل” بقيمة 52.3 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذه الصكوك تمثل إنجازاً جديداً للبنك بعد النجاح الكبير الذي حققه في إدارة إصدارات سابقة من ضمنها صكوك بقيمة مليار دولار لصالح دائرة الطيران المدني في دبي وصكوك لصالح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بقيمة 3،5 مليار دولار وغيرها من الإصدارات لصالح كبرى المؤسسات في الدولة والمنطقة. كم يعمل البنك حالياً على إعداد وهيكلة المزيد من الصكوك التي سوف يعلن عنها في المستقيل القريب.
وقال: “أن قيمة الصكوك التي أدارها وشارك فيها البنك تتجاوز 15 مليار دولار وهو مبلغ يعد الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي في العالم. ويشكل هذا المبلغ نحو 70% من إجمالي التمويلات الممنوحة لمؤسسات تابعة للقطاع العام في الأسواق المالية ( ويشمل ذلك الصكوك والسندات التقليدية) بالدولة وذلك خلال العامين الماضيين. ووفقاً لتصنيف أعدته وكالة “بلومبرج” للأنباء الاقتصادية، قام بإدارة إصدارات صكوك جعلته يحتل مركز الصدارة عالمياً باستحواذه على نسبة 8.20 % من حصة السوق لإصدارات الصكوك على المستوى العالمي. إن جميع هذه الإنجازات من شأنها أن تشجع وتحفز المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص للاستفادة من حلول التمويل الإسلامي”.
الفروع والأسواق الجديدة
وتحدث عن تميز بنك دبي الإسلامي في السنة الماضية بأدائه الإقليمي والعالمي الطموح، حيث نفذ خطة جسورة لتوسيع عملياته في الأسواق الإقليمية والعالمية تهدف لأن يكون لدى البنك واحدة من أكبر شبكات الفروع في المنطقة، إما بافتتاح فروع أو مكاتب تمثيلية أو توظيف استثمارات في الشركات الرائدة والقطاعات الحيوية. كما أن البنك هو الأسرع من حيث نمو شبكة الفروع، فقد وصلت فروع البنك في الدولة بنهاية عام 2006 إلى 37 فرعاً ونحن نسعى لافتتاح 16 فرعاً جديداً في عام 2007 في كافة أرجاء الدولة.
وأضاف: “لقد نجح البنك في استقطاب الكوادر الوطنية وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال التطوير والتدريب المستمر. وقد وصلت نسبة التوطين المحققة إلى 43% في عام 2006 وهي أعلى نسبة للتوطين في القطاع المصرفي. كما أن نسبة التوطين في فروع البنك عالية جداً وتتجاوز 80% من إجمالي العاملين في معظم الفروع، بالإضافة إلى ذلك فإن جميع مديري الفروع هم من المواطنين”.
تصنيفات ائتمانية عالية
وقال: “أن تميز الأنظمة والإجراءات التي أعتمدها البنك قد ساهمت أيضاً في فتح آفاق جديدة أمامه على مستوى الاعتراف والتقدير الدولي مما يدعم خطط التوسع الطموحة للبنك. فقد حصل البنك على تصنيفات عالمية عالية تعكس ريادته كمؤسسة مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهي مؤشر أيضاً على قوة الأسس المالية التي يقوم عليها بنك دبي الإسلامي. وفي هذا الإطار، فقد حاز البنك على تصنيف بدرجة “أ1 برايم1” للإصدارات بالعملة الأجنبية من قبل مؤسسة موديز للبنك، كما حصل على تصنيف ائتماني بدرجة “أ” على المدى البعيد ودرجة “أ,1” على المدى القصير ودرجة “مستقر” للمنظور المستقبلي للبنك من قبل مؤسسة ستاندرد أند بورز. إن جميع هذه التصنيفات تعكس أداء البنك المتميز والمتواصل ومعدلات النمو التي حققها من حيث تطور رأسماله وجودة أصوله وتنوع عملياته وقوة السيولة لديه”.

تحليل التعليقات: